كاتب وكتاب

عائشة الفلاسي: مخزوننا التراثي يثري إبداعاتنا الأدبية

تولي د.عائشة علي بالقيزي الفلاسي، الأدب، والشعر خاصة، أهمية كبيرة، ولكنها تعنى بشكل أكبر بتفعيل دور الثقافة ومبادرات إحياء التراث في عمليات تأهيل وتربية أجيالنا.

وبما أن اختصاص عملها يدور حول التعليم، فإنها تسعى لإقامة مبادرات في مجال التعليم والثقافة واستراتيجياتهما، وذلك من خلال وضع خطط إجرائية، والقيام بدراسات تحصيلية للوصول إلى نتائج هادفة تتوافق مع استراتيجيات رؤية دولة الإمارات الشاملة للمسارات المستقبلية.

وهي تؤكد في حوارها مع «البيان».. أن الأدب الإماراتي لامس قضايا المجتمع بصورة شفافة وفاعلة، وتمكن من عكسها بشكل دقيق.

وتستهل د.عائشة حديثها مشيرة إلى أن الأدب الإماراتي لامس تفاصيل المجتمع المحلي وموضوعاته وقضاياه من بداية النهضة إلى عصرنا الحديث، فلم يقف بالتعبير عند المجتمع المحلي فحسب، وإنما سافر إلى خارج الحدود، وعبر عن قضايا الأمم الأخرى، وشاركها أحزانها وأفراحها.

ونجد أن الأدب الإماراتي في أغلبه ملمّ بكافة الوسائل الفنية والجمالية لأداء رسالته السامية التي من شأنها خُلِق الأدب.

وعن مدى كون الرواية الإماراتية حالياً، ابنة مجتمعها أم أنها أوغلت في التغريب، تقول د. عائشة: نجد بعض مؤلفات في الرواية الإماراتية عززت الواقع المحلي، ونقلت إلينا رموزاً وصوراً تعبر عن خصائص البيئة الإماراتية وما طرأ عليها من تغيرات وتطورات، وفتحت بعداً إنسانياً جاذباً لوعي القارئ، وأما البعض الآخر الذي احتل نسبة كبيرة لأغراض تجارية فهي الروايات غير المحكمة من حيث البناء الروائي، ولا علاقة لها بالمجتمع الإماراتي.

وتلفت الباحثة د. عائشة الفلاسي، إلى أن ما يحتاجه الحراك الثقافي المحلي، هو المزيد من الاهتمام والتشجيع على الإقبال عليه بتبني رؤى فكرية تجديدية من خلال تطوير المجالس الثقافية وجعلها محفزة وحيوية ولافتة لانتباه المجتمع، وخاصة الشباب الذين يحتاجون إلى فسح المجال لهم وإعطائهم فرصة في الساحة الثقافية.

تاريخ وبيئة

وبخصوص صحة الزعم من قبل البعض، بأنه بات التراث يطغى على اهتمامنا الثقافي الأدبي فينفر الشباب، ترد د. عائشة الفلاسي:

الثقافة موصولة بالتراث لأنه موروث من آبائنا وأجدادنا وهذا الموروث عبارة عن التاريخ والبيئة واللغة والعادات والتقاليد والدين والممارسات الاجتماعية وغيرها، وهذا الموروث واجه تغيرات كالتأثر بالثقافات الأخرى والثورة التكنولوجية.

يذكر، أن د. عائشة الفلاسي مواليد دبي، حاصلة على الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها تخصص الأدب والنقد من جامعة الوصل بدبي، وهي باحثة وكاتبة..

دراسة نقدية

يمثل كتاب د. عائشة الفلاسي الأخير: «المتغير في الرؤية الشعرية الإماراتية»، دراسة نقدية حول الشعر الإماراتي الحديث، تلقي الضوء على المتغير في المنجز الشعري الذي يشمل المتغير في الموضوعات الشعرية، والاتجاهات الفكرية، والصور الشعرية، واللغة والإيقاع.

وتروي فيه كيف أنه منذ ظهور النفط نما المجتمع الإماراتي نموّاً ملحوظاً، وذلك في الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية. وهو الذي أدى بدوره إلى تجديد الحركة الشعرية الإماراتية، التي اتسمت بالحيوية والتجديد استجابةً لمتطلبات الحياة المعاصرة.

وتركز في هذه الدراسة على كوكبة من الشعراء الإماراتيين المجددين في مسيرة الشعر الإماراتي التي تمتد من جيل الستينيات إلى العصر الحديث.

كما تتناول فيها العملية الإبداعية وعلاقتها بالشاعر الإماراتي.

وتجيب ضمنها عن عدة أسئلة تدور حول تأثير التجديد في الشعر الإماراتي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات