أكد عدد من الأدباء العالميين المشاركين في مهرجان طيران الإمارات للآداب، أن المهرجان الذي يُعد أضخم احتفالية أدبية عربية في منطقة الشرق الأوسط للكلمة المكتوبة والمقروءة، يعتبر اليوم من بين أهم المنصات المتميزة لاستعراض الأدب العالمي، ومن أجمل صور التبادل الثقافي والمعرفي على مستوى المنطقة.

وأجمع الأدباء أن المهرجان الذي يقام هذا العام، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال الفترة من 4 إلى 9 فبراير المقبل، بفندق إنتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي، بمشاركة ما يزيد على 180 من أشهر المؤلفين والمفكرين في المنطقة والعالم، نجح خلال السنوات الماضية.

في أن يغذي روح القراءة لدى الصغار والكبار على حدٍ سواء، وهو ما يشير إليه الإقبال الواسع والمتنامي الذي يشهده المهرجان من مختلف الفئات العمرية عاماً بعد آخر، والتفاعل الكبير مع نخبة الأدباء والمؤلفين الذين يأتون من جميع أنحاء العالم، للمشاركة في هذه التظاهرة الأدبية الفريدة.

وأعرب الأدباء في تصريحات لهم، عن تطلعهم للمشاركة في فعاليات المهرجان لهذا العام، وذلك لاستعراض آخر أعمالهم تحت خيمات الإبداع الأدبي والفكري الراقي التي يحتضنها المهرجان.

والتي تجمع ما بين المحاضرات والندوات والعروض، بالإضافة إلى ورش العمل، وبين القراءات الأدبية، وجلسات التوقيع على الكتب، ليواصل المهرجان ترسيخ حضوره، بوصفه صرحاً متميزاً ورابطاً فكرياً يُسهم في البناء الثقافي والأدبي، وفي الإعلاء من شأن الكتب، والتشجيع على المطالعة، بوصفها هواية فريدة وممتعة، تغذي الروح والعقل.

حب الكتب

وبهذا الصدد، أكدت الكاتبة سانتا مونتيفيوري، التي باعت مؤلفاتها أكثر من 6 ملايين نسخة، وتُرجمت إلى أكثر من 25 لغة، وجرى تحويل العديد من رواياتها لأفلام، أن المهرجانات الأدبية، تُعتبر إحدى أبرز الطرق لتقريب الناس من بعضهم البعض، بالاستفادة من حبهم المشترك للكتب، وبهدف لقاء المؤلفين، والاجتماع مع بعضهم ضمن ملتقيات تُشكل دفعة حقيقية للدول والمدن التي تستضيفها.

مشيرة إلى أن مهرجان طيران الإمارات للآداب، يُعد واحداً من أكثر الفعاليات المنتظرة في أوساط المؤلفين، كما أعربت عن فخرها وحماسها للمشاركة في دورة هذا العام.

وفي الإطار ذاته، قالت لوسي سترينج مؤلفة كتاب «سر غابة العندليب»، والفائزة بجائزة «مونتغرابا» في دبي: «فخورة بأن أكون واحدة من مؤلفي كتب الأطفال المشاركين في المهرجان هذا العام، حيث أدرك تماماً ما يعنيه لقاء طلبة المدارس مع المؤلفين المفضلين لديهم، والإلهام الذي يأتي من هذه اللقاءات، لا سيّما أنني عشت في دولة الإمارات، وعملت فيها كمدرّسة لمدة خمسة أعوام».

إلهام

بدورها، قال ميريام لانسوود مؤلفة كتاب «امرأة في البراري»: «يأتي كل مؤلف إلى دبي، حاملاً قصته الخاصة، لنحظى في نهاية المطاف بقصة متنوعة الثقافات والأشكال والألوان والألحان والوجوه. ورغم أنني أنحدر من قرية صغيرة عادية في أوروبا الغربية، إلا أنني أحمل قصة البراري، حيث أمضيت مع زوجي سبع سنوات في براري نيوزيلندا».

انطلاقة

انطلقت تامسين وينتر، في رحلة التأليف، من دبي، وتحديداً من مهرجان طيران الإمارات للآداب، حيث نالت عن روايتها الأولى «كوني الآنسة لا أحد!»، جائزة «كالديردال»، وجائزة «ليستر سكندري»، وجائزة «هيلينغدون سكندري»، وتقول: «آمل أن تلهم نصائحي وخبراتي الكتّاب الواعدين والمشاركين في المهرجان».