في إكسبو 2020 سيكون العالم على موعد مع لوحات ثقافية فريدة، تجمع في إطارها ثقافات الدنيا على اختلاف مشاربها، تقدمها «دانة الدنيا» على طبق من ذهب، لتخلق من خلالها مساحة واسعة للحوار بين الحضارات الإنسانية، تلك التي ستجتمع تحت «مظلة دبي»، لتشكل معاً لوحة فسيفساء فريدة، قادرة على عكس ثقافة المجتمع المحلي.

في أكتوبر المقبل، سيسلط العالم أنظاره على دبي، وسط توقعات بأن تبهره بثلاثة برامج ثقافية وفنية سيتم ترجمتها على أرض الواقع في إكسبو 2020، بحسب ما أكدته الدكتورة حياة شمس الدين، نائب رئيس شؤون الفن والثقافة في «إكسبو 2020 دبي»، في حوارها مع «البيان»، حيث قالت: «إكسبو هو منصة ابتكارية عالمية برؤية مستقبلية، تحمل نظرة تفاؤل للبشرية».

منوهة إلى أن دبي ستبهر العالم بثلاثة برامج ثقافية وفنية تتألف من الإبداع والفن البصري، والتصميم، والموسيقى، قائلة إنها «تتناول جميعاً فكرة التواصل والترابط بين الأجيال»، وأنها مستلهمة من التاريخ والثقافة الإماراتية، وأن هدفها هو «تحريك الحوار بين الجميع، وأن تكون الإمارات على منصة حوار عالمية».

بين ثناياه يحمل إكسبو 2020، ملامح ثقافية وإنسانية عميقة، هدفها الأساسي تحريك الحوار بين الحضارات الإنسانية، وهو ما سعت دبي إلى ترجمته عبر تشكيلة البرامج الثقافية التي سيتم الكشف عنها خلال انعقاد المعرض، الذي عرفته الدكتورة حياة شمس الدين، بقولها: «في الواقع أن إكسبو هو منصة ابتكارية إبداعية عالمية برؤية مستقبلية، تحمل نظرة تفاؤل للبشرية».

وأضافت: «تحولت الإمارات في السنوات الأخيرة إلى مركز رائد في الإبداع والمعرفة، ليس إقليمياً فقط، وإنما عالمياً أيضاً، ولذلك نعمل في إكسبو 2020 على ترجمة هذا التوجه، عبر تقديم ثلاثة برامج ثقافية وفنية حصرية، تعزز هذا المفهوم، وتؤكد على أن دبي والإمارات باتت وجهة للمعرفة».

جعبة إكسبو 2020، تبدو ملأى بالفعاليات والبرامج الثقافية والتي تنضوي تحت إطار 3 برامج رئيسية، هدفها تفعيل الحوار الإنساني، وفق تعبير د. حياة، التي قالت: «الهدف من برامجنا الثلاثة الأساسي هو التلاحم الإنساني والبشري وتفعيل الحوار، ولذلك لدينا برنامج الفن البصري، والذي ركزنا عليه كثيراً، كون موقع إكسبو، وبعد إسدال الستار على المعرض، سيتم تحويله إلى حي اقتصادي اجتماعي ثقافي.

ومن خلال هذا البرنامج سنعمل على تقديم أعمال فنية معاصرة ودائمة، تحمل رؤى معينة، ونقدم سرديات خاصة، تكشف عن الوجه الثقافي الإماراتي».

وأكدت د. حياة أن الأعمال الفنية المعاصرة ستكون «جزءاً من تركيبة الحي بمعناه الابتكاري والفني». وقالت: «لم يسبق لأي مدينة استضافت إكسبو على مر التاريخ، أن عملت على هذا الجانب بهذه الكثافة والعالمية والجودة العالية، التي ستقدمها دبي خلال المعرض»، مضيفة: أن «كافة السرديات التي تقدمها هذه الأعمال نابعة من الإمارات وتاريخها، كونها تمثل وسيطاً بين الحضارات».

تصاميم

نحو التصميم والحرف، ترنو عيون إكسبو 2020، ولأجله تم ابتكار برنامج خاص، يهدف إلى إبراز إبداعات ومواهب إماراتية في التصميم. وفي هذا السياق، أشارت د. حياة إلى أن التصاميم التي ستقدم للعالم «ستكون حصرية لإكسبو 2020».

وقالت: «من خلال هذا البرنامج نسعى إلى ترك أثر وإرث مستدام في الإمارات، وهو ما يتسق تماماً مع برنامج التصميم والحرف، والذي سيبرز إبداعات معاصرة من الإمارات في التصميم، وكافة المنتجات التي سيتم تقديمها نابعة من الحرف الموجودة أصلاً في الدولة، وسيتم صنعها لتكون حصرية لإكسبو 2020، وسيتم بيعها كأعمال فنية فريدة».

وأشارت إلى أن الريع المادي سيستفاد منه في تأسيس «صندوق المصمم الإماراتي». وقالت: «من خلال هذه الخطوة سيتم إنعاش الاقتصاد الإبداعي، وبلا شك أن ذلك سيمكننا من إنشاء قطاع إبداعي قوي». ونوهت د. حياة إلى أن «برنامج التصميم والحرف» سيركز على المنتجات المبتكرة، التي تحقق إقبالاً واسعاً في الأسواق.

حكاية

في إكسبو 2020، ستسرد الحكاية الإماراتية، على وقع الموسيقى، والتي تشكل العمود الفقري للبرنامج الثالث المتمثل في «أوبرا الوصل»، وهو، بحسب د. حياة، عمل فني من تأليف الموسيقار محمد فيروز، ونص مها قرقاش. وقالت: «سيتم إنتاج الأوبرا بالتعاون مع أوبرا ويلز الوطنية، وسيكون عرضه على خشبة دبي أوبرا خلال الفترة من 21 ـ 24 أكتوبر المقبل».

وأضافت: «سيمكننا هذا العمل من رواية حكاية الإمارات، وهدفنا هو تقديمه عالمياً، حيث سيقوم العمل بجولة عالمية، من أجل ضمان استمرار تقديمه لأطول فترة ممكنة، وبتقديري أن ذلك سيمكننا من تأسيس أوبرا إماراتية أصيلة، لا سيما وأن برنامج الأوبرا يتضمن أيضاً برامج تعليمية مخصصة لأطفال المدارس، بحيث يتعرفون على هذا الفن، وكافة إبداعاته ويمكنهم من الابتكار الفني، خاصة وأنه يوجد لدينا أيضاً»نشيد الوصل«وهو عمل كورالي، سيعرض على أكبر مسرح في إكسبو 2020».