نفذها «براند دبي» و«ديوا» في إطار تحويل الإمارة إلى متحف مفتوح

أعمال إبداعية تزيّن شارع السعادة في دبي

صورة

كشف «براند دبي» الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بالشراكة مع هيئة كهرباء ومياه دبي، عن الانتهاء من تنفيذ ثلاثة أعمال إبداعية بشارع السعادة في قلب دبي تزامناً مع احتفال دولة الإمارات باليوم الوطني الـ48 وفي إطار «متحف دبي الفني»، عملاً برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل دبي إلى متحف مفتوح، وضمن المشاريع الإبداعية التي يتولى «براند دبي» تنفيذها في هذا السياق مع نخبة من الفنانين الإماراتيين والعالميين.

وفي إطار الشراكة مع هيئة كهرباء ومياه دبي، تم تنفيذ ثلاث جداريات ضخمة على ثلاثة من أبنية المحطات الفرعية التابعة للهيئة على امتداد شارع السعادة، ضمن المرحلة الخامسة من «متحف دبي الفني» وفي إحدى أهم المناطق الحيوية في إمارة دبي بما تضمه من منشآت حيوية تشمل جانباً كبيراً من مجتمع الأعمال في الإمارة ومنها أبراج الإمارات ومركز دبي المالي العالمي، ومركز دبي التجاري العالمي، فضلاً عن مجموعة من الفنادق التي تلبي احتياجات المنطقة التي تعد الأكثر جذباً للزوار على مدار العام، وخاصة ضمن قطاع سياحة الأعمال.

وقد رُوعي في تصميم الأعمال الثلاثة، وكما هو الحال ضمن مختلف مشاريع «متحف دبي الفني»، استلهام روح دبي وإبراز المعاني والقيم التي طالما ارتبطت باسمها قديماً وحديثاً، حيث تم التركيز خلال هذه المرحلة من المتحف على قيم الطموح والسعادة والاهتمام بريادة المستقبل، لتكون الأعمال مرآة لطبيعة المنطقة المحيطة التي تعد من أهم أحياء الأعمال الحيوية والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتلك القيم نظراً لطبيعتها الخاصة ولا سيما أنها تحوي الصرح الثقافي والعلمي الكبير المتمثل في «متحف المستقبل» والذي يضفي بتصميمه البديع بتوظيف الخط العربي في بناء هيكله الخارجي لمحة جمالية مهمة أخرى على المكان.

قِيَم مهمة

وبهذه المناسبة، قالت خولة المهيري، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية والاتصال الحكومي في هيئة كهرباء ومياه دبي: «يسعدنا التعاون مع براند دبي، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، في تحقيق رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل دبي إلى متحف فني مفتوح، وإبراز هويتها كواحدة من أسرع المدن نمواً في العالم وأكثرها تنوعاً.

ويدعم المشروع رؤيتنا المشتركة في إبراز دور الفنون كقيمة إنسانية تساهم في تعزيز السعادة من خلال تحويل جدران محطات التوزيع التابعة للهيئة إلى جداريات فنية نفذتها مجموعة من أبرز الفنانين المحليين والعالميين لتعبّر عن هوية دبي العصرية وما ترمز له كمركز للإبداع، وتعكس المنجز الحضاري والتنوع الثقافي لإمارة دبي، وتسلط الضوء على الزخم والتنوع الفني والثقافي والهوية الفريدة التي تميز إمارة دبي كمدينة تحتضن جنسيات وثقافات متنوعة، كما تشير الجداريات الإبداعية التي تم تنفيذها إلى القيم التي يتسم بها مجتمع الإمارات وما يحمله شعبها من طموحات كبيرة للمستقبل، ويسعدنا أن يتم الاستفادة من منشآت هيئة كهرباء ومياه دبي لإضافة لمحات جمالية تعزز المشهد الإبداعي في المدينة، كما يسرنا أن يكون هذا المشروع المهم بداية لتعاون مستقبلي مع براند دبي نتقاسم فيه الهدف لنشارك في إلقاء مزيد من الضوء على الوجه الحضاري لإمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة».

وأشارت فاطمة ميران، مدير الهوية المؤسسية في هيئة كهرباء ومياه دبي إلى أهمية الأماكن التي وقع الاختيار عليها لتنفيذ تلك الأعمال الفنية بما تتميز به تلك المنطقة من أهمية كنقطة حيوية في المدينة بما تضمه من منشآت ومؤسسات ومعالم رئيسة لمدينة دبي، وقالت: «يمثل هذا الموقع نقطة جذب لأعداد كبيرة من الزوار، ما يعزز من قيمة وأثر تلك الإبداعات التي سيشاهدها الآلاف يومياً سواء من العاملين في تلك المنطقة أو زوارها كونها تعد من أهم مناطق الأعمال في دبي، فضلاً عن كونها موقعاً لنقاط جذب سياحي مهمة ومن أبرزها متحف دبي للمستقبل».

من جهتها، أعربت نهال بدري، مديرة براند دبي عن خالص التقدير للتعاون الكبير الذي أبدته هيئة كهرباء ومياه دبي في إطار الشراكة بين الطرفين في تنفيذ هذا المشروع، في ضوء تطابق الرؤى حول أهمية مثل هذه المشاريع الهادفة لنشر ملامح الإبداع والاحتفاء بإنجازات وقيم مهمة في مجتمع الإمارات، وقالت: «يسرنا أن يتم تنفيذ هذه الجداريات على منشآت الهيئة لتتحول جدرانها مكوّناً جمالياً في منطقة حيوية من دبي تتمتع بكثافة عالية من السكان والموظفين والزوار».

وأوضحت بدري أن «متحف دبي الفني» هو نتاج رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي جعل من الإبداع والفكر المبتكر عماداً لمنظومة العمل والحياة في دبي، مشيرة إلى حرص براند دبي على التعاون مع مبدعين إماراتيين ومن مختلف أنحاء العالم ما يعكس نهج دبي كأرض للمواهب والطاقات المبدعة من كل مكان، ومنوهة بدعم شركاء براند دبي من دوائر وهيئات ومؤسسات حكومية وشبه حكومية في تحقيق أهداف المشروع ونشر مزيد من ملاح الإبداع في ربوع دبي.

النجاح والسعادة والمستقبل

وأوضحت شيماء السويدي، مدير المشاريع الإبداعية في براند دبي أن الأعمال الثلاثة التي يتضمّنها المشروع قام بتنفيذها أربعة مبدعين من داخل وخارج الدولة وهم الفنانان الإماراتيان سقّاف الهاشمي، ومحمد حسين التميمي، والفنان العالمي ليون كير، والفنان الكرواتي لوناك، وفق المعايير التي وضعها براند دبي لخروج الأعمال المنفذة ضمن تلك المرحلة على المستوى المنشود من الدقة والإبداع.

وأعربت السويدي عن خالص الشكر والتقدير للفنانين الذين شاركوا في تنفيذ هذه الأعمال وما أبدوه من تعاون في إبراز المعاني التي تحملها تلك اللوحات بأسلوب تعبيري يعزز رسالة المشروع ويعين على توصيل الرسالة المقصودة من وراء كل عمل من تأكيد قيم ومفاهيم منحت دبي تميزها ورونقها كمدينة عربية الانتماء عالمية الطابع.

وتبرز الجدارية الواقعة على مقربة من اصطبلات زعبيل ونفذها الفنان لوناك صورة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على صهوة حصانه وهو ملوّح بعلامة الانتصار بعد فوز سموه بأحد سباقات القدرة التي يُعد من أهم رموزها على مستوى العالم، تأكيداً على مفاهيم السعادة والفوز والانتصار والنجاح التي غرسها سموه في نفوس كل أبناء وبنات الإمارات، وجعلها من الأسس الرئيسة للحياة في دولتنا.

كما شارك في تنفيذ هذه الجدارية الفنان الإماراتي محمد حسين التميمي بتنفيذ مكون مهم من مكونات الجدارية وهو بيت شعري من إحدى قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي يعبّر فيها سموه عن شغفه بالخيل وارتباطه بها حيث وقع الاختيار على البيت القائل: «حبْ الرِّمَكْ يجري بشراييني... آحبِها وآحبْ طاريها».

واحتفاءً بالمستقبل الواعد لدولة الإمارات، نفّذ الفنان سقّاف الهاشمي لوحة يظهر فيها رائد الفضاء الإماراتي الأول هزاع المنصوري بزيه الفضائي وهو يحلّق في مجال انعدام الجاذبية ملوّحاً بشارة النصر الثلاثية التي ابتكرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإلى جوار المنصوري طفل وطفلة إماراتيان يحملان علم الدولة ويرتفعان به عالياً، في تشكيل يرمز إلى الطموحات الكبيرة التي يحملها أبناء الإمارات لمستقبل دولتهم، والتي ما يلبثوا أن يحولوها إلى إنجازات كبيرة أيضاً لتعزيز مكانة دولتنا وتأكيد ريادتها في المجالات الأكثر تطوراً عالمياً، وقد تم تنفيذ هذا العمل على جدارين متجاورين.

العمل الإبداعي الثالث ضمن المشروع والذي نفذه الرسّام الهولندي ليون كير، وهو من أشهر فناني الجداريات في العالم، تلمس جانباً آخر من توجهات تركيز دبي على المستقبل، حيث تظهر الجدارية الضخمة روبوتاً يعمل بالطاقة الشمسية في جمع بين عنصرين من العناصر المرتبطة بصورة وثيقة بالمستقبل وتقنياته، ولا سيما الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والمتجددة وهما المجالان اللذان يشغلان حيزاً كبيراً من تركيز دبي ودولة الإمارات على المشاركة بصورة مؤثرة في صنع مستقبل يحمل الخير للمنطقة والعالم.

متحف دبي الفني

يُذكر أن مشروع متحف دبي الفني المفتوح الذي ينفذه براند دبي بالشراكة مع دوائر وهيئات ومؤسسات حكومية في دبي وبالتعاون مع مبدعين من داخل الدولة ومختلف أنحاء العالم، يتضمن العديد من الأعمال المتميزة كانت بدايتها مجموعة من الجداريات المتميزة جرى تنفيذها في شارع «الثاني من ديسمبر» والتي احتفت بجانب مهم من تراث دولة الإمارات وعاداتها وتقاليدها.

وضمن المرحلة الثانية من المشروع نفّذ براند دبي بالتعاون مع بلدية دبي جدارية سد حتّا، وهي من بين أكبر الجداريات في العالم، تخليداً لذكرى المغفور لهما بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراهما.

وخلال المرحلة الثالثة من المتحف، قام براند دبي بتنفيذ جداريات متميزة على الأعمدة الحاملة لجسر مترو دبي على شارع الشيخ زايد ما بين محطتي «أبراج الإمارات» و«مركز دبي المالي العالمي» أبرزت معالم من رحلة دبي نحو المستقبل، فيما تضمّنت المرحلة الرابعة من «متحف دبي الفني» تنفيذ 30 عملاً إبداعياً في شارع جميرا ضمن 30 موقعاً، في الامتداد الواقع بين قناة دبي المائية ومدينة جميرا وحملت مشاهد من الذاكرة وملامح بديعة من تاريخ الحي العريق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات