قراءة الكتب المسموعة.. وجع في الحنجرة وألم في الرأس

Ⅶ ظروف عمل قارئي الكتب ليست مريحة كما يعتقد البعض | البيان

من أمام منضدة الكتب في المقر الرئيس لاستديوهات «أوديبل» في لندن يجلس الكاتب بيل برايسون يقص أحداث كتابه الأخير، وهو بحث عن علم الإحياء البشري بعنوان «الجسد: دليل المقيمين».

وعبر زجاج حجرة التسجيل يحتجب جزء كبير من وجه برايسون خلف مذياع كبير لكن صوته واضح وموزون. أما على الجهة الأخرى من الزجاج، فيتتبّع منتج برايسون النص على شاشة جهاز «آيباد» ويضيف علامات خفيّة إلى الهامش.

وتشير فيونوالا باريت، المديرة التحريرية للقسم الصوتي في دار «هاربر كولينز»، إلى أن الانفجار الذي حققته الكتب المسموعة خلال العقد الأخير يعود إلى الشباب المولعين بالتكنولوجيا، وليس بالديموغرافية المتسعة للناشرين. ومع أن الكتب الصوتية قد تشكل ثورةً في عالم النشر، لكنها تبقى منتجاً ذا هامش ربح ضئيل، حيث تذهب معظم الأرباح لـ«أوديبل» نفسها.

وقد ظهر تيار سائد يقول بقراءة أسماء كبرى من عالم التمثيل للروايات، إلا أن فينتي ويليامز الذي يمتهن قراءة الكتب الصوتية منذ نحو 18 عاماً يقول: «حتى تسجّل كتاباً صوتياً، لن تفهم إلى أي مدى ستشعر بأنك مذبوح مع نهاية اليوم، حيث حنجرتك تؤلمك كما ظهرك وساقاك حتى عقلك يؤلمك». وكل من أتحدث إليه يوافق على أنه عمل وحيد كذلك، حيث لا تسمع إلا صوتك طوال اليوم، مع تدخّل بسيط من وقت لآخر لشخص يقول لك إنك ارتكبت خطأ ما.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات