ضمن الاحتفالات باليوم الوطني

«دبي للثقافة» تطلق حملة «# وطن_الإبداع» بمشاركة 22 مبدعاً

أطلقت هيئة الثقافة والفنون في دبي، أمس، عملاً فنياً إبداعياً مرئياً بعنوان «#وطن_الإبداع» يتحدث لغة التسامح الثقافي، ويعزز نهج دولة الإمارات القائم على السلام والتعايش والانفتاح على مختلف ثقافات وشعوب العالم، ويجتمع فيه 22 مبدعاً في مختلف المجالات الثقافية والفنية والأدبية والتراثية وغيرها، ومن مختلف الثقافات والجنسيات والأعمار، في مشهد استثنائي يعكس روح دبي كأيقونة إبداع وإبهار ويعكس التنوع الثقافي والإنساني والتماسك المجتمعي بأفضل صورة، ويُجسِّد روعة تمازج الثقافة والفن والتراث والأدب في دبي التي تمتاز بنسيج متفرد يساهم في خلق فضاء حضاري تفاعلي، يرسخ مكانة الدولة بوصفها ملتقى لكل الثقافات، ويُبرِز التناغم بين أكثر من 190 جنسية تعيش فيها، وذلك احتفاءً باليوم الوطني الـ 48 للإمارات، المناسبة العزيزة على قلب كل مواطن ومقيم على أرض الدولة.

نهج حضاري

وأكدت هالة بدري مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، أن الاحتفال باليوم الوطني يجسد معاني الفخر والاعتزاز، ويعبِّر عن الولاء والانتماء للأرض والوطن، لافتةً إلى أن حملة #وطن_الإبداع تعكس رؤية «دبي للثقافة» لمفهوم التسامح من منظور الثقافة والفن، وقالت: «نجمع أكثر من 20 مبدعاً من مختلف البلدان في عملٍ فني إبداعي نعانق من خلاله إماراتنا الحبيبة، ونحتفي بنهجها الحضاري القائم على السلام والانفتاح والحوار بين الثقافات، لنبرز النموذج الإماراتي في التسامح، ونشارك العالم الحكاية الملهمة لدولتنا التي نجحت في أن تكون وجهة الإبداع الأولى للمواهب الاستثنائية من مختلف أنحاء العالم».

تنوع ثقافي

وذكرت هالة بدري أن العمل يمتاز برؤية إخراجية متفردة نجحت في مزج عناصر الثقافة والفنون والتراث والآداب معاً بطريقة إبداعية، مؤكدةً أن المشاركين فيه يعكسون التنوع الثقافي والإنساني بأجمل صورة، ولافتةً إلى أن التقاء هذه الكوكبة من الفنانين والموسيقيين والشعراء والحرفيين هو انتصار للثقافة أولاً، ولـ«دبي للثقافة» التي حرصت على توصيل رسالة الإمارات الحضارية للعالم.

جسر التواصل

وتعكس حملة #وطن الإبداع الوجه الحضاري للدولة، وتوافق أهداف عام التسامح، حيث تركز تفاصيل الحملة على النهج الذي تبنته دولة الإمارات منذ تأسيسها في أن تكون جسر تواصل ثقافي ومحور الالتقاء بين شعوب العالم وثقافاته، في بيئة منفتحة قائمة على الاحترام وتقبل الآخر، وتعميق قيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب في المجتمع من خلال التركيز على هذه القيم لدى الأجيال الجديدة، حيث يضم العمل الفني كوكبةً من المبدعين من مختلف الجنسيات والثقافات، شاركوا في إثراء مضمونه بما يمتلكونه من فِكر خلاق، وشغفٍ في مختلف مجالات الثقافة والفنون.

رؤى فنية

ومن جانب آخر قام المخرج الفرنسي هنري بارجيز الحاصل على جائزتين في مهرجان «كان»، إضافة إلى جوائز عالمية أخرى، بتسخير خبرته في مجال الإخراج العالمي لصالح العمل، وفقاً لرؤيته الفنية المعروفة، والتي تعمد على جماليات القصة والرواية العاطفية والسرد البصري، وتولى فلاديمير بيرزان الملحن ومؤلف الموسيقى الأذربيجاني، المقيم في دبي، مهمة التأليف الموسيقي لفيديو العمل، والذي يعد واحداً من الملحنين والمنتجين الرائدين في الشرق الأوسط، حازت موسيقاه التصويرية جائزة «هوليوود ميوزيك» لصناعة الإعلام 2012 في الحملة العالمية الترويجية «Definitely Dubai» التي أطلقتها «دبي للسياحة»، وشارك في العديد من المهرجانات والاحتفالات والفعاليات العالمية.

أرض المواهب

والجدير بالذكر أن العمل يتناغم في تفاصيله مع محاور رؤية دبي الثقافية الجديدة الهادفة لجعل دبي مركزاً ثقافياً عالمياً، وحاضنةً للإبداع، وملتقى للمواهب، كما تواكب المبادئ الثمانية لدبي أرض المواهب، وتبرز شخصية مجتمعها المتفردة، وتتماشى مع «خطة دبي 2021» الرامية لترسيخ مكانة الإمارة كـ«موطن لأفراد مبدعين وممكنين، ملؤهم الفخر والسعادة»، وتوافق «مئوية الإمارات 2071» التي تهدف لتحقيق مجتمع متماسك ومترابط، عبرَ تعزيز التواصل والتعارف والتضامن الاجتماعي بين أفراده، والتركيز على إرساء قيم التسامح في مجتمع تسوده الثقة المتبادلة والاحترام بين مختلف الفئات.

20 مبدعاً

وفي السياق شارك في بطولة العمل الفني أكثر من 20 مبدعاً إماراتياً، هم: الممثل المسرحي والتلفزيوني بلال عبد الله، والموظف في هيئة الثقافة والفنون في دبي، وخبير في الفنون الأدائية، وهو حاصل على دبلوم عالي في الإخراج السينمائي وصناعة السينما من معهد هوليوود، بدأ التمثيل على خشبة المسرح عام 1988، وقدم العديد من الأدوار الكوميدية التي صنفته واحداً من أبرز نجوم الكوميديا المحلية، اشتهر بأدائه الكوميدي المميز، وببراعته في برامج الكاميرا الخفية.

إلى جانب المصور الفوتوغرافي يوسف الزعابي ومؤسس جمعية صقور الإمارات في دولة الإمارات، استطاع خلال سنوات قليلة تخريج مصورين على مستوى عالٍ من الحرفية. له العديد من الإنجازات والمعارض الداخلية والخارجية، وحاز مجموعة واسعة من الجوائز المحلية والعالمية.

مشاركة مثمرة

كما تميز العمل بمشاركة الشاعرة عفراء عتيق، وهي أول شاعرة إماراتية في مجال الشعر المنطوق أو الشعر المسرحي، تمتاز بسلاسة أشعارها التي تقدمها بعدة لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية، وحاصلة على العديد من الجوائز، ولها مشاركات واسعة في المحافل الأدبية والفعاليات الثقافية العالمية، والكاتب والفنان المختص في فن الرسوم المتحركة اليابانية «الأنيميشن» خالد بن حمد الذي حصد عدة جوائز في اليابان عن قصص «المانغا»، ولمع نجمه في الرسم وكتابة سيناريوهات القصص المصورة، وحالياً يكمل مسيرته في تقديم سيناريوهات على نطاق عالمي.

فنون إماراتية

يتضمن العمل مشاركة الخطاط والفنان التشكيلي خالد الجلاف، رئيس جمعية الإمارات لفن الخط العربي، الذي قدَّم خلال مسيرته الحافلة إضافات نوعية للخط العربي، وامتاز بالتجديد وعدم تكرار ذاته في هذا الفن الإبداعي، وشارك في الكثير من المهرجانات المحلية والعالمية، وحاز العديد من الجوائز المميزة، إلى جانب روضة المري الكاتبة والرحالة العاشقة لسرد القصص، والشغوفة بالتعرف على الشعوب والحضارات الأخرى، نشرت كتاب «الإمارات (101).. قصص وتعاليم ثقافية» الذي تخطت مبيعاته رقماً قياسياً، ما ساهم في إضفاء لمحة مميزة حول العادات والثقافة الإماراتية للمهتمين بها، حازت جائزة نجم المستقبل من مؤسسة «أرابيان بيزنس» وأسست دار نشر «هاوس 101» بهدف تقديم مواهب جديدة للساحة الثقافية بطابع متفرد، وتعمل حالياً على كتاب جديد بعنوان «101 مفهوم خاطئ عن الإمارات بالشرح».

إبداعات محلية

وتجسيداً لروعة تمازج الثقافة والفن والتراث والأدب في دبي يتضمن فريق العمل مشاركة الممثل المسرحي والسينمائي سعيد الهاشمي، وبطل الدورة العاشرة في بطولة فزاع لليولة للناشئين سعود خالد، وعازف التشيللو حميد سعيد الرايحي، وأخته عازفة الكمان خولة سعيد الرايحي، والمغني الشاب الهاوي أرقم العبري، وفنانة الغرافيتي البريطانية مادي باتشر، وعازف البيانو البريطاني مايكل ماكيني، والفنان الاستعراضي المحترف يوهيني ياكوش، والحرفيين فاطمة حاجي وناجي عبد الله منصور وعذيبة الوحشي ولطيفة بديو السعدي وشمة عتيق السعدي وحمزة تاج البلوشي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات