العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ON.DXB يسدل ستائر دورته الأولى

    ماجد السويدي وعمر بطي وعدد من الفائزين

    تحت ضوء مهرجان ON.DXB الذي تنظمه مدينة دبي للإعلام بالتعاون مع لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، وقف العديد من المواهب الشابه، بعضها عربي الهوية، وأخرى قادمة من ثقافات أخرى، من أجل تقديم خبراتها على طاولات المهرجان الذي اختتم فعالياته، امس، في مدينة دبي للاستوديوهات، مسدلاً بذلك الستار على 3 أيام، شهدت تنظيم أكثر من 190 جلسة وورش عمل، ناقشت كافة الجوانب المتعلقة بصناعة الموسيقى والألعاب والسينما والمحتوى الإعلامي والترفيهي، وكشفت في الوقت نفسه، عن الكثير من المواهب المحلية والعربية والعالمية ايضاً، التي وجدت في دبي حضناً دافئاً لطموحاتها وتطلعاتها.

    في البقعة المخصصة لفعالية "مقابلة مع"، كان جمهور المهرجان على موعد مع المخرج الأمريكي سبايك لي، الذي أطل عليهم ليخبرهم عن مسيرته السينمائية، الزاخرة بالأعمال الناجحة التي أحدثت ضجة في صالات السينما، كما كان الجمهور ايضاً على موعد مع الموسيقي البريطاني ام سي كانو، الذي حل هو الاخر ضيفاً على المهرجان، حيث أحيا الحفل الختامي للمهرجان.
    فائزون

    الفرح كان رفيق عدد من صناع المحتوى الإعلامي والترفيهي، الذين سبق لهم أن قدموا أفكارهم للمنافسة ضمن مسابقة "دعوة للمحتوى" (Call For Content)، والتي استقبلت، وفق إدارة المهرجان، نحو 400 مشاركة ضمن فئات الأفلام والموسيقى والفيديو والألعاب، حيث قام ماجد السويدي، مدير عام مدينة دبي للإعلام، بتكريم الفائزين بمسابقة المهرجان، حيث فاز ضمن فئة الأفلام مشروع "الطبيب وبناته" بقلم ريشيل شاه كابور، بالمركز الأول، فيما جاء "نوم الديك" لسيف عبد الله ثانياً، بينما حلمشروع "مغلي" لمريم مصطفى ثالثاً، أما في فئة الألعاب الالكترونية، فقد حل "غريم هولو" من قبل ماهوم نجم أولاً، بينما حلت لعبة "زوايا" سلام السباعي في المركز الثاني، فيما جاءت لعبة "ذا أيسلي" بقلم ستيفن كليمنت سيمونز في المركز الثالث. وفي فئة الفيديو، احتل مقطع "من قديمًا" لعرفة المغيري المركز الأول، و"بودكاست ووتر" لمشاري العنزي في المركز الثاني، وجاء في المركز الثالث مقطع "راهما فلامينغودز"، كما احتلت ماري كولينز في المركز الأول في فئة الموسيقى، وجاء زوهيب نافيد ثانياً، وفي المركز الثالث حل أول شابمان.

    يوم المهرجان الأخير، لم يكن أقل ثراءً بالجلسات والورش مقارنة مع اليومين السابقين، حيث شهد إطلالة عدد من المواهب المحلية، وعلى رأسهم الكاتبة الإماراتية أفنان القاسمي،صاحبة مسلسل "بنات الملاكمة"، والتي أكدت في جلستها على أهمية تناول المؤلفون في منطقة الشرق الأوسط، الشخصيات الواقعية في كتاباتهم، وطالبت بضرورة تسليط الضوء على الشابات الطموحات عند تأليف أي شخصية نسائية، الأمر الذي يساهم في تحقيق نقلة نوعية في مجال الأعمال التلفزيونية وتغيير النظرة النمطية تجاه المرأة.

    على ذات النسق كان للمنتجة السينمائية والكاتبة الفلسطينية فرح النابلسي، نصيب  من جلسات مهرجان ON.DXB، وهي التي عرفت بتركيزها على القضايا الإنسانية في أعمالها السينمائية، حيث سبق لها أن قدمت العديد من الأفلام القصيرة التي حازت على الإعجاب والتصفيق الحار في العديد من المهرجانات السينمائية. فرح أشارت في حديثها مع "البيان" إلى أن هدفها من انتاج الأفلام، هو "ايقاظ الضمير الاجتماعي العالمي". وأضافت: "استخدم قوة الفن، من أجل مخاطبة قلوب الناس، حول الأوضاع التي تسود فلسطين، وبتقديري أن الأفلام هي الوسيلة الأكثر فاعلية في هذا الشأن، وهي من الوسائل التي عرفها البشر منذ زمن طويل، لما لها من تأثير على عواطف الناس، ولذلك اعتقد أن الأفلام هي أشبه بمفتاح، يمكنني من إضفاء الطابع الإنساني على أي شخص افتقد لهذا الجانب".

    فرح النابلسي التي تستعد حالياً لاطلاق فيلمها الجديد (NIGHTMARE OF GAZA) أفادت أنها تقدر ردود الفعل الإيجابية التي تحصدها أفلامها. وقالت: "رغم أن أفلامي حظيت بتقدير عال في كافة الأماكن والمهرجانات التي عرضت فيها، والتي شاركت بنفسي في الحديث فيها، أعتقد أن الطريق أمامي لا يزال طويلاً، ولا يزال هناك الكثير مما يتوجب علي أن أفعله وسأفعله". وأضافت: "لم يسبق لي أن درست صناعة الأفلام من قبل، أو أن عملت في هذه الصناعة من قبل، قبل أن اتولى اخراج فيلمي الأول، ورغم أنني اعتز بما قدمته حتى الان، إلا أنني اشعر بأني لا زلت اتعلم وأتطور". وأشارت إلى أنها انتهت لتوها من فيلم جديد يحمل عنوان "الهدية" (The Present) الذي يلعب بطولته النجم الفلسطيني صالح بكري، وقالت: "هذا العمل مختلف تماماً عن اعمالي السابقة، ولا زلت أنتظر لمعرفة طبيعة توجهات هذا العمل، لا سيما وأنني لا زلت أبحث عن هويتي كصانعه أفلام وكفلسطينية ايضاً".

    تعتقد فرح أن المحتوى العربي يتطور بصورة لافتة، وقالت: "أعتقد ان وسائل التواصل الاجتماعي استفادت كثيراً من الثورة التكنولوجية، وسهلت من عملية التواصل بين الناس على اختلاف أماكن تواجدهم، حيث أصبح الوصول إلى الاخر أسهل وأسرع، وفي ظل هذا التطور، أرى أن المحتوى العربي يشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، ولكن علينا أن نعرف جيداً كيفية استخدامه بحيث نتمكن من الاستفادة منه، في عملية التوعية وايقاظ الضمير المجتمعي العام، وبناء جسور الثفافة مع الاخر".
     

    وفي الوقت الذي أطل فيه عدد من صناع المحتوى الإعلامي والترفيهي والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينهم إبراهيم رامزات، ومنال محمد، وانس مروة، وسوبر كير بلوندي، على منصات المهرجان، حيث أكدوا أنهم يعملون بجد من أجل البقاء على  تواصل دائم مع قاعدتهم الجماهيرية. أكد عدد من المتحدثين في القطاع الموسيقي على أهمية الاستفادة من المنصات المتنوعة التي تتيحها دبي لتوسيع نطاق شهرتهم والانتقال من المحلية إلى العالمية، وفي هذا السياق أكد توبي آلن، مؤسس شركة مغنى ميوزيك الوكالة المتخصصة في تسويق الموسيقى، أن الموسيقى في النهاية منتج ويحتاج تسويقها إلى منتج جيد وابتكار، ويجب أن تحمل الموسيقى بعداً عاطفياً، كأن تعكس قضية أو تراثاً وتاريخاً أو أهدافاً محددة، فيما أشار مغني الراب فريك، إلى أن إقبال الجمهور والاستماع اليه كان أحد أكبر أحلامه، وأكد أنه تمكن من نشر اغنياته بين الجمهور، بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، وقال: "كانت المفاجأة الكبرى عندما  وصلت الأغاني إلى امملكة المتحدة و أصبح الجمهور البريطاني مهتماً بهذه الموسيقى الإماراتية بالرغم من أنهم لا يفهمون اللغة العربية لكنهم يستمتعون بها".

     

    طباعة Email