طرح مركز «تشكيل» خلال مشاركته ضمن فعاليات أسبوع دبي للتصميم، أحدث تصاميم ومشاريع برنامج التطوير المهني «تنوين» الذي يقدم الدعم للمصممين والصناعيين والفنانين الناشئين الذين يقيمون ويعملون في الإمارات العربية المتحدة.

ولقد اختير لهذا العام 3 مصممين شاركوا في التجارب والتعلّم، بما في ذلك تطوير المنتجات، ابتداءً من تكوين فكرتها، ووصولاً إلى إبداع المنتجات النهائية، التي تساهم في إبداع تصاميم جمالية لتعزيز مشهد التصميم في دولة الإمارات.

وفي السياق يؤكد كرم كحور مدير التسويق والاتصالات بمركز تشكيل للفنون، أن البرنامج يدعم المصممين في مسائل مختلفة متعلّقة بالتصميم والبحث عن المواد والتجارب واستكشاف عملية تطوير النماذج الأولية. ويستمدّ البرنامج قوامه من مجموعة موارد تتميز بها الإمارات دون سواها، بدءاً من الشركات المصنّعة المحلية وأصحاب الحرف، وصولاً إلى عددٍ هائل من المواد المتنوعة كالأقمشة، والخشب والرخام. يخضع المشاركون لسلسلة من الدورات التدريبية وورش عمل تتيح لهم الانخراط في صميم العمل، سواء بشكل جماعي، أو مزدوج، أو بشكل فردي، بالإضافة إلى الممارسة التجريبية، والممارسة التي تطلّب تعاون المصممين، وطرح آراء نقدية بنّاءة، والتحقيق في نماذج العمل الجديدة، والتفكير والتقييم يستكمل بعدها مركز «تشكيل» دعمه للمصممين من خلال توفير التمويل وموارد التسويق والمبيعات لخطّ إنتاج ذي إصدار محدود، الأمر الذي يفتح المجال أمام كل مصمم لدخول عالم التصميم من أبوابه الواسعة.

 

قاطع السدو

وتشير يارا حبيب وهي مصممة داخلية ومصممة منتجات ناشئة، وتحمل شهادة البكالوريوس من الجامعة اللبنانية الأمريكية أن تصميمها «قاطع» يتكون من ٤٠٠ قطعة مصنوعة من عدة مواد وألواح خشبية مزخرفة يدوياً، وتستوحي تصاميمها من الأنماط والحرف التقليدية المعروفة في دولة الإمارات.

وتضيف يارا الحاصلة على شهادة الماجستير في الفنون بتخصص تصميم العلامات التجارية وهويتها من «كلية لندن للاتصالات» في «جامعة لندن للفنون». يمكن تدوير كل لوح على حدة، ليكشف عن لمسة فريدة من الاتساق والتناغم تتجلى بشكل خاص من خلال تقنية «السدو»؛ كما أنه يمزج بين الخشب والألمنيوم ورخام كوريان والجلد المدبوغ، ليثمر عن عناصر غنية بالتفاصيل.

 

مكعب السعف

ومن جانب آخر تؤكد المصممة لانا السمّان الحاصلة شهادة الماجستير في التصميم الداخلي من «معهد فلورانسا للتصميم الداخلي» في إيطاليا، أن تصميم «مكعب» يهدف إلى تعريف الجيل الجديد في الإمارات بمهارات عمرها قرون طويلة. ولطالما تم استخدام التقنية التقليدية التي كانت تمارسها النسوة لحياكة سعف النخل المجففة «الخوص»، عبر التاريخ لتزيين الجدران والسقف، وصنع فرش الأرضية، والمراوح اليدوية، وأغطية أطباق الطعام والسلال، وغيرها من الأغراض اليومية. واليوم، يمكن تطبيق هذه المهارة الصعبة وشديدة التنوع على تصاميم معاصرة.

 

تشكل الكثبان

وحول مشاركته ضمن فريق «تنوين» يوضح المصمم والمهندس المعماري عبد الله الملا أن تصميمه «آثار الزمن» هو عبارة عن ساعة ترصد مراحل تشكل الكثبان الرملية، مما يتيح للمستخدم اختبار روعة هذه الظاهرة الطبيعية مع مرور الوقت وحركة الضوء.