بثينة المري تستكشف ذائقة الجدّات

نكهات إماراتية معجونة بالمطبخ التراثي

صورة

تعود بالزمن للوراء، تشم رائحة الماضي الجميل، تشعر وكأنك جالس بين أروقة منزل الجدّة، حيث الدفء والحميمية والطعام الشهي بالنكهة المحلية الإماراتية، هكذا تصوّرت بثينة المري مطعمها بالروب، ورسمته في خيالها، حينما كانت تجلس برفقة صديقاتها في موسم الشتاء على العرقوب، وهي تحضر أكلتها المفضلة (دجاج مشوي مع عيش بالروب)، لتنفذ ذلك على أرض الواقع وتؤسس مطعمها بالروب الكائن في بر دبي والذي يضم هذا الصنف الوحيد، لأنها ترى أن التخصص هو بداية النجاح وحينما سافرت لأوروبا وجدت الكثير من المطاعم الناجحة التي يفوق عمرها الـ200 عام وقد تخصصت في صنف واحد فقط، وكان السبب الرئيس وراء شهرتها.

أسرار

سر الوصفة أخذتها من والدتها، ووالدها فقد كان طباخاً محترفاً، كذلك ساعدتها أختها، وهي شيف حازت على الجائزة الذهبية في مسابقة دبي للضيافة، مشيرةً إلى أن وجبتها حازت على إعجاب الكثيرين من الأشخاص، فقد حرصت على وضع دهن «الخنين» على الدجاجة بعد شويها وخلط العيش بالروب بطريقة شهية، فتستطيع أن تشم رائحة التوابل الإماراتية على بعد أميال، فهذه البهارات تجذب المتذوق بالرائحة الذكية واللون المميز ومن ثم بالطعم والفائدة.

فالأكلات الشعبية، تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الاهتمام بالعادات والتقاليد، توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل، بكل ما يرافقها من عادات وتقاليد في طريقة الصنع والإعداد وطريقة تناولها.

تعليقات محفّزة

تقول بثينة: تسعدني كثيراً تعليقات الزبائن التي كان أبرزها بأن هذه الوجبة تذكرهم بأيام الطفولة الجميلة، حيث تجتمع العائلة على المائدة الواحدة وهناك من أخبرتني بأنه لا يوجد خطأ في تجهيزها، وهناك من رسمت الكرة الأرضية معبرة بأن الوجبة لذيذة بحجم هذه الكرة الكبيرة.

بصمة

وتضيف بثينة: همّي الكبير هو أن أضع بصمة مؤثّرة في عالم المطاعم خاصة فيما يخص المطبخ الإماراتي الشهي والزاخر بعشرات الأطباق، فعلى الرغم من تغير أسلوب الحياة، إلا أن هناك تفاصيل كثيرة راسخة في أذهاننا، فمازالت صورة الأصدقاء والعوائل الذين يوقدون النار في ليل الصحراء للجلوس والاستمتاع بشوي الطعام بارزة لا تندثر، وأنا بدوري حاولت تقديم هذه الأكلة الإماراتية القديمة بشكل جديد ولذيذ لمختلف الزبائن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات