في استطلاع «البيان» الأسبوعي:

جلسات نقاش الكتب لم تُعِد للقراءة مكانتها

اعتبر مستطلعون طرحت عليهم «البيان» سؤال الاستطلاع الأسبوعي، الذي كان «هل أعادت جلسات مناقشة الكتب للقراءة مكانتها؟»، أن جلسات النقاش لم تُعِد للقراءة مكانتها، رغم ما توحي به هذه الجلسات من توجه نحو القراءة والكتاب عموماً، يعاكس ما هو سائد في زمن التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، وتغير الاهتمامات والميول، وفي ظل انصراف الأجيال نحو الألعاب والفيديوهات وغيرها. وجاءت النتائج على الموقع الإلكتروني 44% نعم مقابل 56% لا، وعلى فيسبوك 48% نعم و52% لا، وعلى تويتر 33% نعم و67% لا.

 

طاولة النقاش

طرحنا أيضاً هذا السؤال على الدكتورة مريم الهاشمي، أستاذ مساعد في كليات التقنية العليا فقالت: من أنجع الطرق للوصول والمحافظة على الإرث البشري والإنساني هي الملتقيات الفكرية والأدبية، التي بها نقف عند المفارقات المطروحة ونضعها على طاولة النقاش والجذب، لنضفي زخماً وثراء وعمقاً للأديب والفنان والمفكر؛ بل يتعدى ذلك إلى التأثير في العلاقات الحضارية بين الأمم.

والنقاشات الأدبية ليست حديثة العهد؛ بل كانت حاضرة على مر العصور الثقافية بدءاً من المهرجان الثقافي للشعر في سوق عكاظ كونه أهم الأشكال الأدبية آنذاك، وصولاً إلى الصالونات الأدبية التي فرضت حضورها وأسهمت في تشكيل ملامح الحضارة العربية التي تأثرت بطبيعة الحال بالمعطيات البيئية والسياسية والاجتماعية والقومية – فالأدب كغيره من العلوم والفنون متصل بالزمان والمكان والبيئة الاجتماعية، وهو يتغير ويتطور، ويتقدم ويتأخر، وما الالتقاء الفكري سوى محاولة للتأصيل الحقيقي وللتجديد والرقي.

وإلى جانب أهميتها المحورية فإن الملتقيات الفكرية والأدبية تساعد كذلك على تشكيل ما يحتاج إليه الكاتب والأديب من شخصية قوية لها من الذوق الأدبي المساحة المرجوة، وكذلك تمكننا من أن نحتاط لأنفسنا فلا يأخذنا الوهم إلى أبعد مما يصح من المبادئ الدقيقة والرؤى الواضحة في النتاج الأدبي ومعرفة الجيد من الرديء؛ فالخلل الثقافي قد ينتج من عدم التمييز في الاستقبال الثقافي بل الاكتفاء بالممارسة الأدبية والتذوق الجمالي من دون الالتفات إلى عيوب الخطاب ومشكلاته النسقية وما يختبئ وراء الجمالي. وهذا هو الأساس في تشكيل الشخصية الثقافية وجعلها تنافس النتاج الأدبي للحضارة الإنسانية بل تشكل بيئة خصبة لإنبات نتاج أدبي يتمتع بالصحة والحيوية الثقافية.

 

تفاعل وإقبال

أما المحامية صالحة البسطي، التي تنظم جلسات شهرية مع مجموعة من المهتمين فعبرت عن سعادتها بالإقبال الذي تشهده هذه الجلسات، وقالت لم أتوقع هذا الحب للقراءة إلا من خلال هذه الجلسات التي يشارك فيها الكثير من المهتمين ومحبي القراءة وأيضاً من يرغب في أن يقرأ لكن يجهل كيف يبدأ، حيث نقوم باختيار الكتاب، وموعد الجلسة النقاشية بما يتناسب مع المجموعة، ونتبادل الأفكار التي غالباً تكون مختلفة بسبب اختلاف الفئات المشاركة معنا، فهناك الموظفة على سبيل المثال وربة المنزل، فكلٌ يرى الكتاب من منظوره الشخصي، لذا تأتي الأفكار خلال وقت الجلسة منوعة حيث يحرص كل المشاركين على إبداء الرأي، وأتلمس حماسهم بسؤالهم عن كتاب الجلسة القادمة وانتهائهم أيضاً من القراءة قبل الموعد المحدد. هذه الجلسات ساهمت في التشجيع على القراءة، وانتهينا خلال الفترة الماضية من ثلاث جلسات نقاشية والآن نخطط للجلسة الرابعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات