«رواد التواصل العربي» يناقش تأثير الذكاء الاصطناعي على الإبداع

التواصل الاجتماعي يثري صناعة الموضة والجمال

Ⅶ طرحت الجلسة تساؤلات حول زيادة الاعتماد على مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي في مجال الموضة | من المصدر

ضمن مبادرة «مجلس المؤثرين العرب»، نظم نادي رواد التواصل الاجتماعي العرب التابع لنادي دبي للصحافة، في حي دبي للتصميم، جلسة نقاشية بمشاركة مجموعة من المؤثرين الإماراتيين والعرب، تناولت تأثيرات منصات التواصل الاجتماعي في عالم صناعة الموضة والجمال، مسلطة الضوء على أهم التجارب العربية الناجحة، التي أثرت هذا القطاع بمحتوى إيجابي، كما طرحت الجلسة تساؤلات حول زيادة الاعتماد على مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي في مجال الموضة، وما إذا كان ذلك عائداً لامتلاكهم مدونات ناجحة، أم فقط لمظهرهم اللافت وعدد متابعيهم؟ إلى جانب تأثير الذكاء الاصطناعي في الإبداع في مجال الموضة، مع الأخذ بعين الاعتبار اجتياح عارضات افتراضيات منصة «انستغرام».

جهود

وأوضح نادي دبي للصحافة أن الجلسة التي أدارتها الإعلامية رحاب المهيري، من مؤسسة دبي للإعلام، بحضور ومشاركة خديجة البستكي، المديرة التنفيذية لحي دبي للتصميم، وعايدة البوسعيدي، مديرة إدارة الحملات التسويقية في دائرة السياحة في دبي، ونخبة من الإعلاميات المؤثرات من ضمنهم ديالا علي، ولاء الفايق، ميساء مغربي، ميرة المهيري، تمارا جمال، ميثاء إبراهيم، تأتي في إطار جهود نادي رواد التواصل الاجتماعي العرب المتواصلة، للارتقاء بأطر الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي والمؤثرين العرب في المنطقة، وذلك لبحث سبل تعزيز وجودهم على مختلف المنصات الاجتماعية، في ظل مشهد إعلامي شديد التنوع، أصبح فيه للمؤثرين دور اتجاه متابعيهم الذين تصل أعدادهم إلى الملايين، إضافة إلى أهمية تقديم محتوى عربي أصيل يتمتع بالمصداقية ويكون جاذباً للجمهور.

 

مركز إبداعي

وتعليقاً على محتوى وقالب الجلسة قالت مديرة مشاريع نادي روّاد التواصل الاجتماعي العربي، مروة ناصر الكودة: يعد «مجلس المؤثرين العرب» من أهم الأنشطة التي ينظمها نادي رواد التواصل الاجتماعي على مدار السنة، حيث تستضيف هذه الفعالية سنوياً عدداً من الشخصيات العربية الأكثر تأثيراً وخبرة في مجال التواصل الاجتماعي، والتكنولوجيا، والتجارب الإنسانية، وغيرها من القطاعات الحيوية، التي تشكل في مجملها مواضيع تهم شرائح واسعة من المجتمع المحلي والعربي، معربة عن شكرها لكل القائمين على حي دبي للتصميم للتعاون مع نادي دبي للصحافة للتنظيم هذه الجلسة نظراً للمكانة المؤثرة التي يتمتع بها حي دبي للتصميم، من خلال استضافة فعاليات ثقافية مؤثرة على المستوى الدولي مثل: «أسبوع دبي للتصميم»، و«فاشن فورورد»، و«سول دي إكس بي» ومعرض الفنان العالمي فان جوخ، والمصور العالمي تيستينو.

 

وعي

بدورها، قالت خديجة البستكي، المديرة التنفيذية لحي دبي للتصميم: يقع على عاتق المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي إيصال الرسائل بشفافية؛ واليوم نلاحظ أن هناك وعياً من قبل المتلقي في ما يخص جودة المنتجات، إضافة إلى أن الإعلانات باستخدام تقنيات الواقع المعزز ساعدت في تقريب الصورة بشكل أكبر.

وأضافت البستكي أن استضافة حي دبي للتصميم لهذه الجلسة نابعة من إيماننا بأهمية منصة نادي رواد التواصل الاجتماعي التابع لنادي دبي للصحافة، من خلال إتاحة الفرصة لمؤثري للمشاركة في كل القطاعات المعنية بهم ومن ضمنها قطاع الموضة والجمال.

وخلال مشاركتها في الجلسة النقاشية قالت ولاء الفايق، من المهم جداً أن يكون عندنا مثل هذه الحلقات النقاشية، التي تجمع عدداً من المؤثرين تحت سقف واحد حول مجال مهم وهو الموضة وتأثيرها على مواقع التواصل الاجتماعي، هذا يتيح لنا أن نعرف الآراء والزوايا المختلفة، كما يراها الأشخاص المؤثرون، وتسمح بحوار عصري وحضاري مهما اختلفت الآراء، وأشجع استمرار مثل هذه الجلسات.

وقالت ميرة المهيري، خلال الجلسة النقاشية، جميعنا نتساءل عما إذا كان المؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي هو السبب في تقليل ثقة المرء بنفسه؟ لافتة إلى وجود تأثير متزايد للمحتوى المعروض ضمن هذه المجالات على الأطفال، وهنا يجب توجيههم للتركيز على المحتوى الثقافي أو الرياض عوضاً عن التقليد الأعمى لكل ما ينشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذه الرؤية وضحت لنا كم نحن نحتاج لتواصل أسري أولاً ثم تواصل اجتماعي.

دور مهم

بدروها، قالت تماره جمال: من المؤكد أن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة أن «انستغرام» له تأثير كبير على الموضة، حيث بات من السهل أن يرى الأشخاص كيف تبدو الماركات العالمية، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي دون الحاجة لتجربتها شخصياً خاصة إن كان المؤثر المفضل للمرء هو من يجربها بدلاً عنه، حينها ستزيد رغبة المتابع من امتلاك هذه الماركة فهو مصدر موثوق بالنسبة له.

وفي ما يتعلق بقدرة الذكاء الاصطناعي على قلب موازين الموضة أو تغييرها، قالت ميساء مغربي، إن الذكاء الاصطناعي أعاد بناء مشهد الموضة باستخدام قاعدة بيانات ضخمة، حيث إن جميع الأفراد المهتمين بالموضة سواء كانوا صناعاً أو نقاداً أو أصحاب مدونات، باتوا يعتمدون على هذه القاعدة التي توفر لهم معلومات حول (ماذا نفضل). وأضافت أن تأثير الذكاء الاصطناعي يختلف مع ظاهرة العارضات الافتراضيات، التي بدأت تنتشر، لأن المجتمعات العربية مجتمعات عاطفية وتميل إلى اتباع من يشبهها، على عكس المجتمعات الغربية.

تحول جذري

وخلال مشاركتها في الجلسة قالت عايدة البوسعيدي، مديرة إدارة الحملات التسويقية في دائرة السياحة في دبي، تشهد صناعة الأناقة تحولاً جذرياً لا يمكن التغاضي عنه أبداً، ولكن هذا التحول الكبير في الانتشار الواسع للمؤثرين الاجتماعيين المهتمين بعالم الموضة والجمال له وجهه السلبي، حيث نتج عنه غياب الفردية في الأسلوب حتى بات الجميع يشبه الجميع في الشكل والمحتوى المعروض، وحتى في الإطلالات بسبب ميل علامات الموضة إلى التعاون مع أوسع قاعدة ممكنة من المؤثرين حول العالم.

طاقات شابة

نادي رواد التواصل الاجتماعي العرب قد تأسس في العام 2016، ضمن مبادرات نادي دبي للصحافة الرامية لتعظيم دور وإسهام رواد التواصل الاجتماعي، وتعزيز فرص انتشار المحتوى العربي المحفّز على إطلاق الطاقات الشابة، وتفعيل أثرها قوة تطوير إيجابية، تسهم بصورة فعالة في بناء مستقبل المجتمعات العربية، في ضوء ما يملكه هؤلاء الرواد من تأثير واسع النطاق عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويتبنى نادي رواد التواصل الاجتماعي استراتيجية واضحة لتوحيد جهود المؤثرين العرب في مواجهة التحديات وملاقاة المتطلبات، التي فرضتها الظروف المحيطة بعمل شبكات التواصل الاجتماعي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات