منتدى سينما الشرق الأوسط يختتم نسخته الثانية

لم يكن منتدى سينما الشرق الأوسط في دبي، ليسدل الستار على نسخته الثانية التي اختتمت أمس، في فندق كونراد، من دون أن يطرق أبواب صناعة السينما العربية، التي أثارت قضاياها نقاشات ساخنة في أروقة المنتدى، حيث ناقش الخبراء إشكالية توزيع الأفلام العربية، وكيف يمكن أن تجد لها طريقاً نحو المجتمعات الغربية، في ظل ما تشهده صناعة السينما العالمية من تطور لافت، حيث استطاعت أن ترفع إيراداتها على شباك التذاكر بنسبة 50 % على الأقل، خلال العشر سنوات الماضية، فيما زين التفاؤل ملامح العديد من خبراء الصناعة وموزعي الأفلام في المنطقة، حيال إمكانية نمو صناعة السينما العربية مستقبلاً، داعين في حديثهم مع «البيان»، إلى ضرورة الاهتمام بالتعليم، ورفع مستوى الدعم لصناع الأفلام، وحجز مساحة جيدة للأفلام العربية، ضمن قوائم العرض في الصالات العربية، لضمان نجاحها، كما هو الحال في الصين وكندا، التي تعودت على تخصيص نسبة 30 % على الأقل من الأفلام المعروضة، للأعمال المحلية التي ينتجها صناع السينما في هذه البلدان.

 

تحديات كثيرة يواجهها صناع الأفلام، بدءاً من السيناريو، وحتى وصول العمل إلى الصالات، لتظل عملية خلق المحتوى الجيد، الذي يمكّن السينما العربية من إيصال أفلامها إلى العالم، هي التحدي الأكبر، ليس فقط أمام صناع الأفلام، وإنما موزعيها أيضاً، وفي هذا الصدد، قال روني ميتري مدير التوزيع للمنصات غير السينمائية في شركة إمباير إنترناشيونال، لـ «البيان»: «الفيلم العربي في لبنان ومصر وبعض الدول العربية، لا يزال محمياً، وهو ما يضمن وجوده طوال الوقت في الصالات، ويساعده على تحقيق الأرباح، ولكن على مستوى منطقة الخليج، فالأمر مختلف، حيث لا تزال صناعة الأفلام وتقديم المحتوى في مرحلة التعلم، وبلا شك أن الخمس سنوات الأخيرة، قد شهدت ارتفاعاً في نسبة الأفلام الخليجية التي تعرض في الصالات، ولكن ذلك لا يكفي، خاصة أن نجاحها لا يعتمد بالدرجة الأولى على الإيرادات، وإنما في قدرتها على تقديم محتوى جيد».

 

تأهيل

في حين، أكد السيناريست السعودي عاصم الطخيس، أهمية رفع مستوى المعرفة لدى صناع الأفلام العرب بشكل عام.

وقال: «من أجل ضمان نمو السينما العربية، وسيرها على الطريق الصحيح، أعتقد أنه يجب علينا البدء من التعليم، بحيث نضمن تأهيل أبناء هذه الصناعة، ليتمكنوا من تقديم إنتاجات لافتة، قادرة على الوقوف أمام الجمهور الغربي، ولتحقيق ذلك، علينا أن نرفع من مستوى الاهتمام بالسيناريو، الذي يجب أن يكون مشغولاً وفق ضوابط ومقاييس عالمية، تمكّن المخرج من تقديم حكاية عربية جديدة وجميلة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات