في استطلاع «البيان» الأسبوعي

فعاليات الموضة منصات إبداعية لحراك ثقافي بنكهة محلية

أصبح قطاع الموضة والتصميم موضوعاً من الموضوعات المتنامية الأهمية لإمارة دبي، نظراً لقيمته وإمكانياته في الكشف عن مواهب شابة تمتلك القدرة على الابتكار والتأثير بوصفها قطاعاً اقتصادياً مميزاً، يرسخ عبر فعاليته كحدث لافت مكانة دبي في عالم تجارة الأزياء بما يوفره من فرص تجارية وتفاعل بين تجار التجزئة، ومصممي الأزياء والصحافة المتميزة المهتمة بشؤون الموضة.

وجاءت الردود والآراء والأرقام متقاربة على السؤال الذي طرحته «البيان»، هل تساهم فعاليات الموضة المحلية في دعم الحراك الثقافي العالمي لمدينة دبي؟، فكانت النتائج كالتالي: فعلى موقع البيان الإلكتروني، كانت أجوبة المستطلعة آراؤهم 51 % بنعم، و49% بلا، أما في تويتر، فقد أكد 36 % بنعم و64% بلا، وعلى فيسبوك، كانت النتيجة 63 % نعم و37 % بلا.

الحوار العالمي

وتؤكد مصممة الأزياء البريطانية ويندي لويز أن مدينة دبي وبكل تأكيد تسهم فعاليات الموضة المحلية في دبي بدعم حراك المدينة الثقافي، حيث باتت منصة رائدة لاجتذاب أبرز المواهب المبدعة وأكثرها تميّزاً، ولا تقتصر أهمية هذا الحدث على ترسيخ مكانتها الثقافية عبر فعاليتها ومنصاتها الرائدة التي تعزز الحوار العالمي حول الموضة ورؤيتها كصناعة ذات ثقل شرق أوسطي متنام، والذي بكل تأكيد يساهم بتنشئة جيل جديد من المصممين الشباب ذوي الملكات الإبداعية الفريدة، الذي يسهم في تركيز مكانة الدولة كمركز عالمي للتسوق، وهمزة وصل تجارية بين الشرق والغرب، وبوابة نفاذ للعديد من الأسواق الإقليمية.

 

ويرى المصمم الإماراتي خالد الشعفار أن تشجيع العلامات التجارية المحلية و صناعة الموضة المحلية، هو من أهم مرتكزات رؤية دبي الثقافية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فهي تدشن حراكاً ثقافياً هو الأشمل والأكثر تنوعاً على مستوى دبي بمختلف مؤسساتها الثقافية والمعرفية والمجتمعية، بما فيها من تصاميم صنعت في الإمارات وتتلمس طريقها نحو العالمية بخطوات أنيقة عبر قنوات محددة أبرزها تصميم الملابس والأثاث، وتخطب ود المستهلكين على نطاق محلي واسع، أسس لشهرة العديد من العلامات التجارية الإماراتية كتجربة نوعية تحاول حصد ثقة المستهلكين من جميع الفئات والأذواق مع التركيز على أبجديات الصناعة المحترفة في سياق عمليات الجودة والتسويق عبر منافذ البيع من ناحية الكم والنوع، في ظل تقدم قطاع التجزئة على لائحة القطاعات الأكثر نمواً وإسهاماً في تعزيز الاقتصاد المحلي لدولة الإمارات.

روح الإبداع

وتشير الفنانة والمستشارة في مجال الفنون باتريشيا ميلنز إلى أن الرؤية الواضحة والطموحة لدبي الثقافية، تلهم جميع الأجيال حول العالم والشباب أيضاً حيث يبدأ البناء الحضاري بسواعدهم وإعدادهم إعداداً متكاملاً ومتوازناً كي يكونوا بمستوى البناء والتحدي الحضاري، والمنافسة الحضارية بين الأمم والشعوب. والتقدم في مجال العمل والصناعة والاقتصاد من محاور البناء الحضاري، وهذا ما لا يمكن تحقيقه إلا عندما يتحول الشباب إلى قوة عاملة وفاعلة ومنتجة. إن توظيف عقول الشباب، واستثمار قدراتهم ومواهبهم، والاهتمام بهم وتشجيع روح الإبداع والابتكار والاختراع والاكتشاف، هي من الخطوات الرئيسة نحو بناء حضاري مشرق، ونهضة اقتصادية زاهرة.

 

التراث العربي

ويقول بونج جريرو الرئيس التنفيذي والمؤسس الشريك لـ(فاشون فورورد دبي):تعد صناعة الموضة في دبي من الصناعات القليلة التي تتمتع بفرص واعدة وإمكانات نمو عالية وسوق الموضة في منطقة الشرق الأوسط محافظ على قوته وديناميكيته العالية من خلال معدلات الإنفاق العالية والتوجه القوي نحو اقتناء الأزياء العالمية. ويشكل استقطاب وتطوير المزيد من المواهب الشابة أحد العوامل المهمة التي قد تساعدنا في تعزيز ثقافة الموضة والأزياء في المنطقة، حيث ستعمل على ابتكار تصاميم عالمية فريدة تجمع بين الحداثة والتراث العربي الأصيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات