دبي تحتضن دورته الثانية والانطلاق 10 أكتوبر المقبل

«بيغ باد وولف».. 3 ملايين كتاب تحت سقف واحد

Ⅶ خلال المؤتمر الصحافي | تصوير: يونس يونس

لا تزال القراءة عصية على الموت، ولا تزال قادرة على الصمود في وجه تحديات التكنولوجيا، التي تحاول فرض نفسها على الكتاب الورقي، الذي يشكل العمود الفقري لـ «بيغ باد وولف»، المعرض الذي شكلت إطلالته العام الماضي، ولأول مرة في دبي والمنطقة العربية، خطوة إيجابية.

حيث وجد عشاق القراءة بين جنباته بعضاً من «زاد الروح»، لكمية ما حمله من عناوين، وحكايات حملت تواقيع كتاب يتمتعون بوزن ثقيل على الساحة الأدبية.

«بيغ باد وولف»، بدا على وعده مع عشاق القراءة، فها هو يقف على أبواب أكتوبر المقبل، ليعود مجدداً إلى «دانة الدنيا»، حاملاً معه نحو 3 ملايين كتاب ناطقة بالإنجليزية والعربية ولغات أخرى، فيما يتمدد على مدار 11 يوماً، بينما ستظل أبوابه مفتوحة على مدار الساعة.

نسخة المعرض الثانية التي تنطلق في 10 أكتوبر المقبل، بدت أكثر ثراءً، حيث تتسع فيه المساحة المخصصة للإصدارات العربية، كما تتسع مساحته الإجمالية لتصل إلى 75 ألف قدم مربعة، وتتراوح نسبة الخصومات بين 50 إلى 80 % على أسعار التجزئة.

عودة «بيغ باد وولف» مجدداً، تم الإعلان عنها، أمس، خلال مؤتمر صحافي، استضافه فندق استوديو وان بمدينة دبي للاستوديوهات، التي ستحتضن المعرض، وحضر المؤتمر كل من جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وماجد السويدي مدير عام مدينة دبي للاستوديوهات ومدينة دبي للإنتاج.

ومحمد العيدروس الشريك الإداري لدى شركة إنك ريدبل لتجارة الكتب، المنظّم المحلي للمعرض في دبي، وأندرو ياب مؤسس معرض «بيغ باد وولف»، وعبد الله أحمد الشحي رئيس العمليات لدى دبي العطاء.

نسخة المعرض الثانية، جاءت لتتسق مع احتفاء الدولة بعام التسامح، حيث يفرد المعرض مساحة جيدة للكتب التي تتناول هذه القيمة، وفق ما أكده محمد العيدروس لـ «البيان»، حيث قال: «المعرض هذا العام سيكون تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، وتيمته ستكون منسجمة مع عام التسامح».

ارتقاء

مساحة المعرض هذا العام، ستتمدد على 75 ألف قدم مربعة، وسيكون نصيب الكتب العربية منها نحو 10 آلاف قدم مربعة، بعد أن كانت العام الماضي على مساحة 6000 قدم مربعة، وفق ما أكده العيدروس لـ «البيان».

العيدروس أكد لـ «البيان» أنه يتطلع إلى إقامة المعرض في العاصمة السعودية الرياض. وقال: «نتطلع لأن تكون خطوتنا الثانية في تنظيم المعرض في الرياض، وذلك بعد النجاح الذي حققناه في دبي، ويمكنني القول إنه تم إنجاز كافة المعاملات القانونية الخاصة بتأسيس الشركة في السعودية، ونعكف حالياً على إجراء بعض الدراسات المتعلقة بموعد ومكان إقامة المعرض في الرياض».

أما أندرو ياب مؤسس المعرض، فبين أن القراءة توسع المدارك الفكرية. وقال: «مع وجود ثلاثة ملايين كتاب في نسخة هذا العام من المعرض في دبي، كلنا ثقة بقدرتنا على تلبية أذواق كافة القراء». وأضاف: «في الدورة الحالية، سيكون هناك كتب كثيرة مخصصة للأطفال، والتي تجمع بين متعة القراءة واستخدام التكنولوجيا».

حضور

من جانبه، أشار جمال بن حويرب إلى أن مشاركة المؤسسة في دعم المعرض في عامه الثاني، كشريك معرفي للحدث، يمده بالإصدارات والمحتوى العربي، تأتي انطلاقاً من استراتيجياتها ومبادراتها للمساهمة بفاعلية في تعزيز مسارات نشر وإنتاج المعرفة، والعمل على ترسيخ اللغة العربية في كافة المجالات.

موضحاً أن هذه المشاركة، تأتي بعد النجاح الذي حققه المعرض في دورته الأولى العام الماضي، والتي شهدت حضور أكثر من 150 ألف زائر من عشاق القراءة، للاستفادة من كنوز المعرفة وتنوع الإصدارات التي شملها المعرض بأسعار محفزة. وأضاف: ستقدم «قنديل» للطباعة والنشر، التابعة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، مجموعة ثرية من الإصدارات والكتب باللغة العربية.

والتي تم استقطابها من 24 دار نشر محلية، و18 دار نشر خارجية، بعدد كتب إجمالي يصل إلى نصف مليون كتاب، تضم 6000 عنوان، وتغطي معظم المجالات، لتلبي مختلف الأذواق والميول المعرفية. ونحن على يقين تام بأن منصة قنديل، ستحقق إنجازات لافتة هذا العام أيضاً، تتجاوز مبيعات إصداراتها العام الماضي، والتي وصلت إلى بيع أكثر من 70 ألف كتاب.

خبرات وتجارب

ماجد السويدي، أبدى سعادته باستضافة مدينة دبي للاستوديوهات، لأكبر وأشهر معرض في العالم لبيع الكتب، مؤكداً أن المعرض يسهم في دعم نمو قطاعات النشر والمحتوى والإعلام، والمساهمة في بناء اقتصاد مبني على الابتكار والمعرفة، بالإضافة إلى تشجيع المزيد من أفراد المجتمع على القراءة والاطلاع على أفضل الخبرات والتجارب العالمية.

لم يكن للمؤتمر الصحافي أن يمضي من دون توقيع اتفاقية تعاون بين إدارة المعرض ومؤسسة دبي للعطاء، ليشكل ذلك إطلاقاً لمبادرة تهدف إلى تقديم 500 كتاب لـ «دبي للعطاء»، التي ستقوم بدورها بتوزيعها داخل الدولة وخارجها، على الأطفال، بهدف منحهم فرصة الوصول إلى التعليم الجيد، وحول ذلك، قال عبد الله أحمد الشحي:

يسرّنا التعاون مع معرض «بيغ باد وولف»، وبلا شك أن القراءة منذ الصغر، تُمثل مهارة ضرورية للتعليم العالي بكافة مستوياته وجميع تخصصاته. كما تُعتبر مؤشراً أساسياً على الإنجازات التعليمية المستقبلية.

تقام دورة المعرض الثانية، بدعم من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالشراكة مع المجلس الوطني للإعلام، ومدينة دبي للإنتاج، ومدينة دبي للاستوديوهات، ومؤسسة «دبي العطاء»، ومنصة «قنديل»، وإيميرتس ليجر ريتيل، وإسعاف دبي، وقناة دبي ون، وقناة سما دبي، وماي دبي، وفندق استوديو وان.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات