في استطلاع « البيان » الأسبوعي

أدب الطفل العربي لا يعيش عصره الذهبي

مع انتشار دور النشر المتخصصة في أدب الأطفال، وكثافة الحملات والمعارض والأنشطة التي تسعى لدفع الطفل والنشء نحو القراءة، وتحريك عجلة الثقافة تماشياً مع رؤى الدولة وحرصها على نشر الثقافة والمعرفة وتعزيز القراءة، جاء استطلاع «البيان» الأسبوعي بسؤال (هل يعيش أدب الأطفال عصره الذهبي في الوطن العربي؟).

جاءت نتائج الاستطلاع للسؤال الذي طرح عبر الموقع الإلكتروني للصحيفة و«تويتر» و«فيسبوك»، حيث كانت الإجابة بـ«نعم» 20% مقابل 80% «لا»، وذلك على موقع البيان، وكانت النتيجة لمتابعي حساب «تويتر» 19% «نعم» و81% «لا»، أما حساب «فيسبوك» فكانت نتيجته 13% «نعم» مقابل 87 % اختاروا «لا».

اهتمام كبير

واستطلعنا آراء المختصين بأدب الطفل وكانت إجاباتهم مغايرة لآراء المتابعين، الكاتبة والإعلامية هدى حرقوص، ولها إصدارات للأطفال قالت: نعم أعدّ أن هذا أحد العصور الذهبية لأدب الطفل، ثمّة اهتمام كبير من دور النشر بهذا القطاع، وملفتة جداً على مستوى دولة الإمارات وتحديداً حركة النشر التي تتبناها الجهات الرسمية في الدولة، كما أن تخصيص معارض كتب لأدب الطفل مثل مهرجان الشارقة القرائي أمر ملفت وجاذب لدور النشر العالمية.

هذا الحراك الصحي لثقافة الطفل ووعيه رافقته صحوة لأدب الطفل العالمي من خلال ترجمة النتاج العالمي إلى العربية والعكس إلى جانب مشاركة الكتّاب العرب في معارض عالمية، وبات من المألوف جداً رؤية قصص عربية في مكتبات عريقة في ألمانيا وهولندا وبريطانيا وغيرها.

ويهمني التنويه إلى أن التوجه الذي اعتمدته وزارة التربية والتعليم في الدولة من سنوات ويتمثل في تبنّي الوزارة القصص العربية الصادرة من داخل الدولة ومكتوبة بشكل احترافي، لتكون ضمن المنهج الدراسي، وتحديداً كتب اللغة العربية، يعد نهجاً تجديدياً وحداثياً في مناهج التدريس يمنح الكتاب المدرسي بعداً أكثر مرونة ويجعله محبباً للطفل أكثر من قبل.

وقد أصبح الطفل يستنبط دروسه اللغوية من قصص ممتعة خيالية وواقعية هادفة ترافقها رسوم مشوقة.

وعي ثقافي

هيا القاسم كاتبة في أدب الأطفال وناشطة في مجال الطفولة قالت نعيش حالة من الوعي الثقافي لدى الأهل وأولياء الأمور، حيث أستشعر حرصهم على اتباع أساليب التربية الحديثة، لتنشئة طفل مثقف وواعٍ، وآخر الإحصاءات في دولة الإمارات تؤكد أن أدب الطفل يعيش عصره الذهبي فعلاً، فهناك دعم واهتمام بتطوير هذا الأدب، وهناك العديد من دور النشر المتخصصة في أدب الأطفال إذ يعد من أكثر الآداب المطلوبة، ويعد مهرجان الشارقة القرائي للطفل أحد أبرز الأنشطة التي تؤكد أهمية أدب الطفل، أما على مستوى الوطن العربي فمشاركات دور نشر كتب الأطفال تؤكد هذا الوعي حيث تهتم الدول العربية بهذا الجانب بشكل كبير فنجد الأردن ومصر والعراق والسعودية والكويت من الدول التي لديها دور نشر متخصصة في أدب الطفل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات