عطر كليوباترا يثير جدلاً علمياً

العلماء يسعون لإعادة صنع عطر كليوباترا الأسطوري | البيان

قال علماء آثار من مصر ودول أخرى إنه لا يمكن الجزم بأن عطراً أُعيد تركيبه مؤخراً في معامل جامعة أمريكية، قد استخدمته الملكة كليوباترا السابعة، التي كانت تتولى مقاليد الحكم قبل ألفي عام.

وأوضح عالمان أسهما في تصنيع العطر، في رد على استفسارات لـ«بي بي سي» أنهما لم يزعما بأنه يعود للملكة كليوباترا، وأنه لا يوجد دليل علمي يربط الملكة بعطر «المندزيان»، الذي يعرض حالياً في معرض «ملكات مصر» بالجمعية الجغرافية الوطنية الأمريكية في واشنطن.

ونقل موقع «بي بي سي» عن دورا غولدسميث، وهي باحثة في علم المصريات بجامعة فريي ببرلين، قولها: «أنا وفريق العمل لم نزعم أن المندزيان الذي أعدنا تركيبه هو نفسه عطر كليوباترا. غير أننا نقول إن محاولتنا هي الأقرب للعطر الأصلي، طبقاً للأبحاث العملية الحالية».

وقامت غولدسميث، التي تجري حالياً دراسة أكاديمية حول حاسة الشم بمصر القديمة، مع زميلها شيان كوفلين، المتخصص في تاريخ الصيدلة والأعشاب بجامعة هومبلدوت ببرلين، بتصنيع عطري المندزيان والميتوبيان من خلاصات نباتات وأعشاب، قالا إنهما جلباها من نفس المناطق التي جاءت منها مواد صناعة العطور في مصر القديمة واليونان.

وكانت جامعة هاواي الأمريكية قد أوردت في نشرتها الدورية الأخيرة أن ليتمان وسيلفرشتاين تمكنا من إعادة تركيب عطر ربما كانت تتزين به الملكة الفرعونية الشهيرة كليوباترا، بعدما عثر فريق البحث في عام 2012 بالمدينة الأثرية على موقع لتصنيع أنواع من السوائل مع مقتنيات أخرى ذهبية وفضية إلى جوار أفران بدائية، ترجح أن المكان كان بيتاً لصانع وتاجر عطور.

أفضل عطر

وكان مؤرخون يونانيون قد كتبوا عن عطر المندزيان باعتباره أفضل عطر في منطقة البحر المتوسط قبل ألفي عام.

ونقل موقع «أطلس أُبسيكيورا» المتخصص في أخبار السفر والرحلات عن ليتمان قوله إن هذا العطر كان الأغلى ثمناً في العالم القديم، وإنه كان بمثابة عطر «شانيل 5» في ذلك الزمن، وإن ملكة مصر القديمة، ساحرة الجمال، من المحتمل أنها قد تعطرت به.

ويذكر المؤرخون أن قوام العطور القديمة كان أكثر كثافة بكثير مما نستخدمه الآن، إذ كان يشبه إلى حد كبير قوام زيت الزيتون.

تشكيك علمي

وقال حمدي مشالي، الرئيس السابق للبعثة المشتركة العاملة في تل طماي ومدير آثار الدقهلية، إنه لا يستطيع الجزم بأن هناك صلة بين العطر وبين الملكة التي عاشت في تلك الحقبة، مشيراً إلى أنه اطلع على عدة مراجع أثرية «تشير إلى احتمالية أن يكون المكان استخدم في تصنيع عطور لكليوباترا».

ويستبعد حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، إمكانية الوصول إلى العطر الذي استخدمته كليوباترا، معتبراً أن حديثاً كهذا ينافي الحقيقة العلمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات