في استطلاع «البيان» الأسبوعي:

الذكاء الاصطناعي لا يرقى إلى الذائقة الفنية للبشر

صورة

ينطلق الذكاء الاصطناعي نحو مجال جديد ومميز في عالم الفنون والإبداع، حيث يقوم البحث الحالي في قطاعه بمحاولة إيجاد خوارزميات تُمكّن الآلة من اتباع نفس العمليات الفكرية والإنسانية، ولكن هل تستطيع الآلة وضع البعد الإنساني من خلال الأعمال الفنية؟، أم هل ستكون هناك مدارس فنية ونقّاد، ينطلقون من مبادئ وأساسيات جديدة؟ في هذا الصدد، كشفت نتائج استطلاع «البيان» الأسبوعي الذي تساءل «هل يمكن للذكاء الاصطناعي إنتاج أعمال فنية تنسجم مع ذائقة البشر؟»، حيث جاءت النتائج بالسلب، إذ كانت الإجابة بـ«لا» 60% مقابل 40% لـ«نعم»، وذلك على موقع «البيان»، أما على «تويتر» فكانت 59% «لا»، مقابل 41% «نعم»، وعلى «فيسبوك» 65% «لا» مقابل 35% «نعم».

الفنون الحديثة

«البيان» التقت الفنان عبدالرحيم سالم، أحد روّاد الفن التشكيلي، الذي أكد إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الفنون التشكيلية من ناحية الشكل، ولكن من ناحية الحس والمضـــمون فإن العمل الفني أو اللوحة مرتبطة بالفنان وبتصوراته، فقد نستعين بالذكـــاء الاصطناعي من ناحية تطوير الجانب الفني، ولكن بمقارنة تصــور الفنون الحـــديثة ومجال الفنون المفاهيمية وإعطاء صورة أو شكل لموضوع ما في مجال الفنون التشكيلية قد يكون هناك نوع من الـــتقارب، وقد يقدم نموذجاً، ولكن يبقى هذا النموذج بدون حس وروح.

شكل وإبداع

وقال سالم: «بالنسبة لي لن يكون هناك إمكانية، وفي اعتقادي أن الإنسان هو المسيطر وهو الذي يعطي الصورة الأكثر وضوحاً لهذا الشكل والإبداع، حيث إن الآلة تحتاج إلى الإنسان وإلى إحساسه وأفكاره وأبعاده الثقافية، لأنه لا يمكن أن نطرح شكل دون أن يكون هناك خلفية أو موضوع، فالموضوع يأتي من الإنسان وليس من خلال الآلة أو الذكاء الاصطناعي، في النهاية يبقى الإنسان هو الركيزة الأولى وغير ذلك يقدم بطريقة صامته ولا يمكن أن يتجاوز حس الإنسان العالي».

لمسة إنسانية

ومن جانبه، أشار الفنان ناصر نصرالله إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يكون قطعة فنية بناءً على ذائقة الشخص، عبر طرح بعض الأسئلة وأخذ معلومات عن هذا الشخص، مثل هل تُفضّل أن يكون العمل لوحة مسطحة أم منحوتة ثلاثية الأبعاد؟

الألوان المختارة في العمل، الحجم وما إلى ذلــك، «لكن من وجهة نظـــري كفنــان أرى أن العمل المنتج سيفتقد إلى لمسته الإنسانية، تلك اللمسة التي يمكن أن يستشعرها الشخص المتذوق للفن، اللمسة التي يمكن أن نرى فيها اختلافاً و انحرافاً عن باقي الأعمال الفنية. فحتى لو قام الفنان بإنتاج نفس العمل مرتين، لا بد أن يكون هناك اختلاف ولو بسيطاً».

العقل المتحكم

وواصل نصرالله: «الذكاء الاصطناعي مجال جميل ويمكن أن يفيد البشرية في الكثير من المجالات حتى في مجال الفنون إن تم توظيفيه بالشكل الصحيح، حيث يمكن للفنان نفسه أن يستخدمه في إنتاج عمل فني ولكن بإشرافه، وأن يكـــون هو العقل المتحكم وليس الآلة.

حاله كحال الفنانين الذين يستعينون بطرف آخر لتنفيذ العمل، مثل مصانع الحديد أو النجارة أو حتى الاستعانة بفنانين مساعدين، خاصة إن كان العمل الفني ذا حجم ضخم، في النهاية إن كنت شخصاً يرغب في اقتناء عمل فني، سأقف دائماً في صف العمل الذي أُنتج بيد الفنان».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات