تستوعب 17 ألف شخص.. و«البيان» ترصد تصاميمها الداخلية

«كوكا كولا أرينا».. صرح معماري يثري مشهد دبي الفني

صورة

ما أن يسدل الليل ستائره على شوارع دبي، حتى تلمع في الأفق إضاءة «كوكا كولا أرينا»، تلك القاعة الرابضة على أرض سيتي ووك، والتي تعودت أن تشرع أبوابها أمام عشاق الموسيقى، التي تقدمها فرق عالمية، طالما أفردت لها المسارح العالمية مساحات واسعة على خشباتها.

وها هي «دانة الدنيا» تقف على خط واحد مع لندن ولوس أنجلوس وسيدني، تشرع أبوابها أمام ثلة من الفرق الموسيقية، التي اختارت دبي لتكون على رأس قائمة المدن التي تحط رحالها فيها ضمن جولاتها العالمية الصيفية، لتعانق «بحرارة» أهلها، وتعيش معهم لحظات تستحق أن تدون في دفاتر العمر.

نثر الفرح

تشرع دبي أبوابها أمام الزوار على اختلاف مشاربهم ولهجاتهم، وتفتح قلبها أمام أعضاء فرقتي «أند روك 1975» البريطانية و«ويستلايف» الأيرلندية، واللتين ستطلان على العالمين، على خشبة مسرح «كوكا كولا أرينا»، لتطرب الدنيا على وقع إيقاعات الروك والبوب وغيرهما، وتنثر الحب والفرح على روّاد القاعة التي لا تكفي زيارة واحدة، لاكتشاف خباياها، وما تمتلكه من إمكانيات واسعة، قادرة تحت سقفها أن تجمع نحو 17 ألف شخص.

«ليست مجرد مبنى لاستضافة العروض العالمية وحسب، وإنما هي صرح كبير»، هكذا يصف جاي نجاتا، الرئيس التنفيذي لشركة «إيه إي جي أوغدن» التي تدير مشروع «كوكا كولا أرينا»، القاعة التي زارتها «البيان»، ووقفت خلف كواليسها، ليؤكد نجاتا في حديثه أن «القاعة استطاعت أن تثري المشهد الإبداعي في دبي في غضون فترة بسيطة»، مبيناً أنها «مكنت الجميع من تجاوز عائق ارتفاع حرارة الصيف في دبي، بفضل كونها مغطاة ومكيفة».

أن تقف وسط «كوكا كولا أرينا»، حتى يشدك مشهد تصميمها الداخلي، الذي يمنح الجمهور إمكانية متابعة الحدث وعيش تفاصيله من كافة أطرافه، ويشدك ما تمتاز به من تجهيزات تقنية ومرئية ومسموعة هائلة، ذات مستويات عالية، فهي مجهزة بسقف يمكنه حمل «190 طناً»، إلى جانب ما تمتاز به من تكنولوجيا، تمكنها من تشغيل وإدارة الأحداث بكل فعالية، لتضاهي بذلك قاعات «ذا O2» في لندن، و«مركز ستابلز» في لوس أنجلوس، و«صالة كودوس بانك» في سيدني.

حل ناجح

بلا شك أن افتتاح القاعة، شكل حلاً لمعضلة المكان الذي كانت شركات الترفيه تواجهه في دبي، لاسيما خلال الصيف، ولعل ذلك هو ما دعا نجاتا إلى وصف القاعة بأنها «إضافة قيمة في مجال صناعة الترفيه، بحيث تساهم في وضع دبي محط أنظار الجميع»، قائلاً: «على الدوام كانت هناك مطالب بأن يكون في دبي مثل هذه القاعة، التي تمتلك ميزة تعدد الاستخدامات، وإمكانية استضافة فعاليات مختلفة في بناء مغلق ومكيف، ما مكننا من إيجاد الحلقة المفقودة في العروض الحية في دبي»، وأشار إلى أنها «تشكل خطوة كبيرة ساهمت في تعبئة هذه الخانة في المجال الترفيهي».

وقال: «بلا شك أن ما تقدمه من خدمات، يمكن أن يضاف إلى قائمة الخدمات التي تقدمها قاعات العرض الأخرى في دبي، ما يعززها كوجهة عالمية، ويؤكد ريادتها للخريطة العالمية في الترفيه».

في يونيو الماضي، ضجت جنبات «كوكا كولا أرينا»، بموسيقى فرقة «مارون 5»، ضمن جولتها العالمية «ريد بيل بلوز»، حيث عبرت الفرقة آنذاك عن انبهارها بالتجربة، مؤكدين أن ما وفرته القاعة من أجواء ستنال إعجاب كافة الفنانين الذين سيأتون لتقديم عروضهم، ومن المقرر أن يقف على خشبتها منتصف الشهر المقبل، أعضاء فرقة «1975» البريطانية، الذين برعوا في تقديم موسيقى الروك، فيما تعود فرقة «ويستلايف» الأيرلندية، التي رأت النور للمرة الأولى في 1998، مجدداً إلى دبي، ضمن جولتها العالمية، لتقدم أمام سكانها أنواعاً مختلفة من موسيقى البوب التي اشتهرت فيها.

رؤية ثاقبة

يقول نجاتا: «تعكس فكرة إنشاء القاعة رؤية شركة مِراس، في إيجاد مثل هذا الصرح في دبي. كما تعكس أيضاً قدرة دبي على منافسة المدن العالمية المعروفة بامتلاكها صالات مغلقة كبيرة»، منوهاً بأن القاعة أسست «بنيتها الداخلية بخاصية المرونة الاستيعابية، بحيث يمكن تعديل طريقة العرض فيها، وفق ما يتناسب مع حجم الحدث، حيث يمكن تنظيم حدث يتسع لـ500 شخص فقط، كما يمكن تنظيم آخر يستوعب 17 ألف شخص، وهو أقصى عدد يمكن للقاعة استيعابه».

القدرة الاستيعابية، ليست الوحيدة التي تميز القاعة، إنما تمتاز بموقعها في قلب دبي، حيث يمكن لعشاق الموسيقى الوصول إليها بكل سهولة، وباستخدام مختلف أنواع المواصلات الخاصة والعامة، حيث توفر القاعة موقفاً يستوعب نحو 1198 سيارة، كما توفر العديد من منافذ لبيع المشروبات والوجبات الخفيفة، فيما يمكن الوصول إلى قلب القاعة من خلال 16 باباً في المستوى الأول، ومثلها في المستوى الرابع، الأمر الذي يضمن السلاسة في عملية الدخول والخروج، بحيث تستغرق العملية بأكملها نحو 15 دقيقة.

تضم القاعة 40 جناحاً خاصاً، يمكن للواحد منها استيعاب بين 20 إلى 45 شخصاً، كما تضم 7 أجنحة مخصصة لكبار الشخصيات، لكل واحد منها ميزاته وموقعه الذي يضمن إطلاله معينة على المسرح الذي يمكن تصميم حجمه وفق الحدث، إلا أن أقصى حجم للمسرح فهو بطول 19.5 متراً وعرض 14.5 متراً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات