97 عاماً على افتتان السينما البريطانية بجمال الخيل العربي

صورة

بعد سنوات غير طويلة على اختراع السينما من قبل رجلين فرنسيين هما الأخوان لوميير، قام رجل فرنسي اسمه شارل باتي باستخدام الكاميرا من أجل إنتاج «تقارير إخبارية»، كانت هذه من المحاولات الأولى لاستخدام الكاميرا لغاية إخبارية، وأطلق على تقاريره اسم «باتي غازيت» واستمر هذا الاسم متداولاً من 1910 لغاية 1970.

أما أحد الموضوعات المفضلة لديه فكان تصوير الخيول وتحديداً الخيول العربية. ولذلك، نحظى اليوم بسبب هذه الهواية المُبكّرة في تصوير الخيول، بلقطات نادرة يعود بعضها إلى أكثر من 95 سنة مضت.

يذكر الفيلم الذي صور بتقنية السينما الصامتة، مع إضافة تعليقات توضيحية مكتوبة عليه، أن الخيول العربية هي من أفضل سلالات الخيل في العالم، ويمدح جمالها ونسلها الذي دخل إلى بريطانيا قبل 200 سنة. ويظهر في الفيلم فرسان اسمهما «نازك» و«راسم»، ويذكر التعليق المكتوب أنهما ملكية لسيدة تدعى «الليدي وينتوورث» من ويلز.

متحف

وبالفعل، دخلت الخيول العربية إلى إنجلترا في القرن الـ18، وكان الهدف المعلن هو تحسين نسل الخيول المُهجّنة. واليوم، بوسع أي زائر للمتحف البريطاني في لندن أن يقضي وقتاً ممتعاً بالاطلاع على تفاصيل هذا الاستقدام وأسماء الخيول وتأثيرها وانتشارها.

على أية حال، فإن فكرة قضاء وقت داخل صالات المتحف المُبرّدة قد تكون أكثر أماناً من التجول في الأماكن العامة التي تشهد موجة حر غير اعتيادية في كافة أرجاء أوروبا في هذا الصيف!.

وتشير معلومات نشرتها «البيان» سابقاً من خلال زيارة قامت بها إلى المتحف إلى أن «الخيول المهجنة الأصيلة تعود سلالتها إلى الجزيرة العربية، وإلى الفحول العربية الأصيلة التي انتقلت من الشرق إلى الغرب، و«جودلفين» كان اسماً لواحد منها وأصله من اليمن، والثاني يعود إلى تركيا. والآن فإن «جودلفين» يتمدد في 4 قارات بدءاً من دبي إلى أوروبا وأستراليا وأمريكا، وكل منها يعمل ويخطط ويعتني ويُربّي ويُدرّب ويحلم ويعمل كل ما في وسعه لاكتشاف وتربية الحصان الأمثل».

الارتباط بين بريطانيا وسيرة خيولنا العربية وثيق، إذ إنه في بريطانيا تقع اليوم أشهر إسطبلات الخيول الأصيلة، خصوصاً في منطقة نيوماركت، كما أن تصنيف جيمس ويذربي هو أول تصنيف للخيول الأصيلة تاريخياً في عام 1791، وهو تصنيف ما زال معمولاً به حتى اليوم ويسمى «جنرال ستد بوك»، هو بمثابة توثيق لنسب الخيول، وينشر مرة كل 4 سنوات، وبه قسم خاص بالخيول العربية الأصيلة، إضافةً إلى تواجد 59 مضماراً رسمياً لسباقات الخيول تجري عليها بطولات عدة من ضمنها «ابسوم داربي» في يونيو، و«غوودوود» في يوليو، و«اسكوت» في سبتمبر، إضافة إلى جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لسباقات الخيول العربية.

وكانت لقطات الخيول السينمائية تحظى بمشاهدة كبيرة لا تقل عن نجاح لقطات أخرى سجلتها كاميرا «بريتيش باتي»، من بينها لقطة السقوط المميت للمظلي فرانز ريخلت من أعلى برج إيفل في باريس، وأيضاً لقطة الإصابة الخطرة لإميلي ديفسون في أحد سباقات داربي في العام 1913.

شاشات عملاقة

لقد كان الناس متعطشين لرؤية الجمال والترفيه على شاشات عملاقة، لذلك الاختراع الوليد المضيء المسمى «سينما»، وإلى جانب أفلام شارلي شابن، وديفيد غريفيث، وسيرغي آينشتاين، التي تعود إلى العقود الأولى من القرن الماضي، كان جمال خيولنا العربية، بلا شك، يضيف من إشعاع تلك الشاشة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات