أشجار القمر تنشر في الولايات المتحدة

مع أنها تبدو مجرد شجرةِ دلب غربي أخرى أمام مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة "ناسا" في ولاية ماريلاند الأميركية، إلا أن كثراً هم المارة الذين لا يدركون وهم يقفون في ظلالها ويستمتعون بالغطاء الورقي المتبدل أنها أتت من القمر، وما لبثت ترحب منذ العام 1977 بالزوار. 

وليست شجرة دلب غودارد سوى واحدة من عشرات الأشجار الملقبة ب "أشجار القمر" الموزعة عبر أرجاء البلاد، وقد نبتت من بذور رافقت رحلات رائد الفضاء الأميركي ستيوارت روزا في بعثة "أبولو 14" إلى الفضاء عام 1971. 

في المركبة الفضائية وبانتظار عودة زميليه من رحلة التنقيب على سطح القمر قام روزا بالعديد من التجارب على البذور التي ساهم اصطحابها إلى الفضاء بزيادة الوعي حول وكالة "ناسا" ومنح علمائها فرصة البحث في مسألة مهمة تتعلق بكيفية تأثير الجاذبية الصغرى على النباتات. 

وأخضعت البذور عقب هبوط المركبة الفضائية لفترة من الحجر الصحي مع الطاقم، تبعاً للبروتوكول المتبع حينها بغية منع أي ميكروبات مؤذية من القمر من الانتشار على الأرض. وقد سادت لحظات من الرعب حين فتحت العلبة التي تحتوي البذور داخل الحجرة الفراغية، إلا أنها نجت، ونبت غالبيتها بشكل طبيعي. 

وعلى امتداد السنوات القليلة المقبلة، زرعت الشتلات في أنحاء الولايات المتحدة، معظمها في عام 1976، كجزء من احتفالات المئوية الثانية في الولايات المتحدة. وربما بسبب أهمية الحدث لم تلق الشتلات الاهتمام الكبير، لكن اليوم يمكن لرواد الفضاء الطموحين أن يقوموا بزيارة إحدى شجرات القمر ليشعروا بأنهم اقتربوا قليلاً من تلك المغامرة البعيدة عن الأرض.

كلمات دالة:
طباعة Email
تعليقات

تعليقات