احتفل مركز الجليلة لثقافة الطفل بتخريج الفوج الأول من الأطفال الموهوبين في برنامج منحة الجليلة للموهوبين، من خلال معرض «المسيرة»، الذي أقيم في «السركال أفنيو»، والذي افتتحه أحمد السركال، عضو مجلس أمناء المركز، وعادل عمر مدير إدارة المشاريع الخاصة والإعلامية، بحضور عدد من المهتمين وأولياء أمور الطلاب المنتسبين للبرنامج.

ضمّ المعرض أعمال الطلاب البالغ عددهم 24 طالباً من جنسيات عربية وأجنبية تراوحت أعمارهم بين 8 و 17 سنة، أعمالاً فنية جمعت الرسم والنحت والطباعة الحريرية والموسيقى والأزياء، وشارك الطلاب بتقديم عدد من المقطوعات الموسيقية الشرقية والغربية بعضها من تأليف الطلاب.

تكريم

وقال عادل عمر، مدير إدارة المشاريع الخاصة والإعلامية في المركز في حديثه لـ«البيان»، إن معرض «المسيرة» يأتي تكريماً للأطفال الموهوبين المشاركين في البرنامج منذ عام 2017 أي منذ إعلان البرنامج، ممن يجد لديه الموهبة، حيث قدم الأطفال أعمالهم التي اطلع عليها الأساتذة في المركز وشاركوا في البرنامج، واليوم نحتفي بتخرجهم من خلال المعرض، وهناك عدد من الأطفال ممن اجتمعت أكثر من موهبة لديه، وصقلها بانضمامه لمركز الجليلة.

وأضاف عمر أن الأعمال الفنية لاقت إعجاب زوار المعرض، من هؤلاء أحمد السركال الذي حرص على اقتناء عدد من هذه الأعمال التي نالت إعجابه، وأكد على أن المركز يستثمر مواهب الأطفال في هذه البيئة الثقافية الصحية التي يوفرها المركز ووجهه شكره لأولياء الأمور على اهتمامهم بمواهب أبنائهم.

تفاعل

وعن الفرقة الموسيقية قالت تالا توتونجي، رئيس قسم الموسيقى وعازفة بيانو، بأن الأطفال قدموا خلال الحفل عملاً مميزاً دمج الفن الشرقي بالغربي والجاز والكلاسيكي، وما يميز الفعالية اليوم المعرض الفني الذي خلق نوعاً من التفاعل بين فن الموسيقى والرسم بأنواعه والنحت، وهو ما يمنح المرء حرية أكبر وإيصال الفكرة بصورة أقوى، فالموسيقي من خلال هذه المعارض لا يلتقي بالموسيقيين أمثاله، بل هي فرصة ليلتقي بالرسام والنحات، في تجربة تفاعلية جديدة اختبرها الطلاب، حيث غنى الأجنبي بالعربي وغنى الطفل العربي الأغاني الأجنبية، دون حواجز حيث التقت الثقافات الأخرى مع بعضها.

دور

الدكتورة نادية بوهناد، الاستشاري النفسي والتربوي، كانت من ضمن الحضور خلال الحفل، وأكدت لـ«البيان» بأن الدور الذي يقوم به مركز الجليلة لثقافة الطفل مهم جداً، فقد أكدت العديد من الدراسات أن الإدمان على الأجهزة الإلكترونية يدمر ويسبب خمول الخلايا المسؤولة عن القراءة فتصبح قدرة الطفل على القراءة بطيئة جداً، مما يؤثر على الاستيعاب لديه، وقد يفشل في الدراسة، وانخراطه في هذه الأنشطة يؤثر على دماغه وعقليته ونفسيته بطريقة إيجابية، بينما يمارس النحت والرسم والموسيقى التي تنمي خلايا المخ لديه، فيطور دماغه وتتحسن نفسيته وعلاقته بالآخرين تصبح أفضل، لذا أشجع على أن يشارك الأطفال في مثل هذه الفعاليات لما لها من أثر نفسي وسلوكي على الطفل.