خطوط وأشكال وأنماط هندسية تشكل زخارف دينية وفلسفية

كولام.. عمارة تجمع الفنون والرياضيات والسحر

نماذج من «الكولام» الذي تبتدعه نساء جنوبي آسيا | من المصدر

بواسطة مواد بسيطة مثل الطباشير ودقيق الأرز على الأرض أمام منازلهم، تصنع النساء في جنوبي آسيا فنوناً معقدة تجمع الرياضيات والفنون والسحر. من الهند إلى سريلانكا وصولاً إلى ماليزيا وتايلند، تنسج النساء من جديد كل يوم خطوطاً وأشكالاً وأنماطاً بأشكال هندسية، هي أيضاً زخارف دينية وفلسفية وسحرية.

ينقل موقع «أوبن كلتشر» عن الكاتب والصحافي في «أطلس أوبسكورا» روهيني تشاكي، قوله: «تأخذ فنانات الكولام كومة من دقيق الأرز في وعاء، أو قشر جوز الهند، ويتوجهن إلى قماش مغسول حديثاً على الأرض عند مدخل المنزل أو أي بقعة من الأرض تشير إلى نقطة دخول، ويعملن بسرعة ملتقطات بأطراف أصابعهن دقيق الأرز لرسم أنماط هندسية: خطوط منحنية، حلقات تدور بمتاهة حول نقاط حمراء أو بيضاء، كسور سداسية، أو نقوش أزهار تشبه اللوتس التي تعد رمز آلهة الرخاء والازدهار، لاكشمي، التي ترسم الكولام كصلاة عبر الرسم».

ووفقاً للمعتقدات، هناك استخدامات أخرى للكولام مثل إطعام النمل والطيور وغيرها من المخلوقات العابرة، ويقتبس تشاكي عن البروفسور فيجايا ناغاراجان في جامعة سان فرانسيسكو، وصفها لهذا التقليد بأنه وفاء بـ«التزام هندوسي» يقضي بإطعام ألف من الأرواح.

طبيعة تكرارية

وبسبب طبيعتها التكرارية، كان هناك اهتمام متزايد من علماء الرياضيات والكمبيوتر بالكولام، أخيراً، فالرسمة تبدأ صغيرة لكن يمكن البناء عليها باستمرار عبر توسيع الأنماط، وإيجاد تصاميم معقدة، يكتب تشاكي.

وكما الحال بالنسبة إلى أي شكل من أشكال الفنون التقليدية، ليس هناك ممارسون كثر لهذا التقليد كما في السابق، وعدد أقل منهم يمكنه إكمال عمل كامل من دون الوقوف أو رفع اليد حتى، لما يمثله هذا من دليل يظهر التمكّن من الفن. ومع ذلك الكولام ليس على وشك الزوال، فقد أتاح عصر وسائل الإعلام لفناني الكولام من أي عمر، نوع الانكشاف الذي لا تحلم به أي عتبة منزل يقول تشاكي، داعياً من يريد الدخول في مجال الكولام في القرن الواحد والعشرين إلى ابتكار أنماط بمزيد من التعقيد الهندسي والعمق، وربما الأهم الجمال كترجمة لكلمة كولام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات