أول معرض رئيسي لـ«غوته» منذ 25 عاماً

مبدع عصر النهضة الأخير مارس تأثيراً فريداً

يعتبر يوهان وولفغانغ فون غوته (1749 -1832) من أشهر الكتاب الألمان الذين عكست أفكارهم التغيرات الدراماتيكية لعصره، لكنه كان أيضاً فناناً وأديباً وعالماً ألهمت أعماله كتاب ورسامين ونحاتين ومؤلفي موسيقى ومصورين ومخرجي أفلام.

 

المعرض الأخير لغوته المقام في بون بألمانيا هو أول معرض رئيسي له منذ 25 عاماً، ويضع أعماله في إطار سياق زمني على عتبة الحداثة مع تسليط الضوء على التأثير الفريد له.

يضم المعرض أكثر من 300 عمل، وفقاً لمجلة «ذا أرت نيوزبايبر»، بما في ذلك لوحات ومنحوتات ورسومات ومطبوعات وصور فوتوغرافية وتذكارات وأفلام وموسيقى، فغوته كان شاعراً وروائياً وكاتب مسرحيات وعالم نبات وجيولوجيا وبصريات وسياسي وفيلسوف ومؤرخ وناقد أدبي.

وعلى العموم، يروي المعرض سيرة حياته وأعماله عبر تسعة أقسام منفصلة حسب الموضوع، بأمثلة من التاريخ.

وبين المواد المعروضة هناك صوره الشخصية من إبداع الرسام الألماني كريستوفر هنريتش كولبي، وملاحظاته لفارتر، وترجمته الألمانية للمصحف الشريف، ورسومات غوته الخاصة بظهور روح الأرض من فاوست، زائد مختارات من مجموعاته من المعادن والأختام. كما هناك أعمال معاصرة وحديثة لإظهار كيف يبقى غوته «مثيراً للاهتمام»، وهذا جانب رئيسي يميز معرض بون عن المعرض الرئيسي الأخير عن غوته عام 1984.

وتبدو محاولات ربطه بالحداثة في المعرض بشكل غير رسمي. في عالم الأحاسيس، هناك نظريته عن الألوان، وعمله على «دولاب الألوان» المرتبط مباشرة بعمل بول كلي وبيت موندريان وعبرهم بكاندنسكي ولاحقاً جوزيف البرز.

جمال المشهد

وهناك أيضاً في قاعة المعارض «حدائق غوتيه»، وهذه ستقام على سطح «البوندسكنسثال» وتدعو الزوار للسير والتمتع بجمال المشهد الطبيعي والعلوم الطبيعية. وتلقي نظرة على دراسات غوته عن النبات مع إشارة إلى حديقته التي كانت تؤمن الخضار والفواكه لمطبخه. وقد أفيد أن «حدائق غوته» على السطح ستكون عرضة للتغيير مراراً خلال المعرض الذي يستمر حتى سبتمبر.

ويعرف أن غوته كتب بكثافة عن الفن، حيث أدان النزعة الرومانسية ودعاها «مرضاً»، يطلق عليه رجل النهضة الأخير، ويحتفى به في جميع أنحاء أوروبا وأعماله تمت ترجمتها إلى لغات لا تحصى ولا تعد، حيث أوجد شخصية فارتر وفاوست التي وجدت طريقها إلى كل أنواع الفنون وقطاعات الثقافة الشعبية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات