استطلاع «البيان» الأسبوعي يؤكد أهميتها

برامج المسابقات التراثية الرمضانية.. قيمة معرفية لجيل النشء

صورة

تشهد الدورات البرامجية عبر مختلف محطات التلفزة والإذاعات، مع حلول شهر رمضان المبارك، تغييراً جذرياً في ما يطرح من مسلسلات وبرامج، وحتى إعلانات، وتحرص على تقديم كل ما هو جديد ويتواءم مع روحانية هذا الشهر الفضيل، وتتسابق لطرحها بشكل مشوق وجاذب للجمهور المتلقي، وخاصة برامج المسابقات التي يغلب عليها طابع تراثي وترصد لها جوائز قيمة، ويكون محورها البيئة المحلية لمجتمع الإمارات وموروثها الأصيل وتاريخها.

ولكن يظل السؤال حول مدى قدرة البرامج والمسابقات التراثية على تقديم قيمة ثقافية للمشاهد، وهو ما طرحته «البيان» في استطلاعها الأسبوعي عبر منصاتها المختلفة، حيث بينت نتائج الموقع الإلكتروني أن 33% اتفقوا على أن هذه البرامج ذات قيمة ثقافية، بينما عارضهم 67%، أما على حساب «البيان» في موقع «تويتر» فقد أشار 54% إلى أهميتها، ليعارضهم 46%، في حين بينت نتائج «فيسبوك» اتفاق 66% على قدرة هذه البرامج على تقديم قيمة ثقافية للمشاهد، وهو ما لم يره 34% من المستطلع آراؤهم.

ربح

وفي هذا الصدد، أكد الكاتب والباحث الدكتور محمد بن جرش، لـ«البيان» أهمية البرامج الثقافية في التنمية الثقافية وتعزيز الهوية الوطنية، وخاصة في رمضان الذي يشهد زخماً على صعيد المسلسلات والبرامج التلفزيونية بحيث يصعب على الفرد البقاء أمام التلفاز لمتابعة كل هذه المسلسلات والبرامج، وبرامج المسابقات التراثية مهمة والأهم كيفية طرحها، وهل هي فقط مسابقات من أجل الربح أم لها أبعاد ثقافية واجتماعية لإحياء الموروث الثقافي وتعزيزه في نفوس النشء.

لهذا يجب مراجعة الأهداف الأساسية وراء تقديم هذه البرامج ومحتواها ومخرجاتها ونحن مع أهمية وجود مثل هذه البرامج في الإعلام وبأسلوب مبتكر وجاذب للجمهور وبطريقة منهجية ومدروسة حتى يبقى أثره خالداً في مخاطبة القلوب والعقول، ومع المحتوى الثقافي الذي يتلمس الاحتياجات الثقافية للمجتمع بكل مكوناته والاستجابة لها وتنمية الذائقة الفكرية والروحية.

موروث أصيل

أما الإعلامي ومستشار ومدرب التنمية البشرية، خالد المنصوري فأكد من جانبه، أن هذه البرامج تقدم مادة ثقافية يستفيد منها الجيل الناشئ، حيث تحرص القيادة في الإمارات على غرس أهمية الاهتمام بالموروث الأصيل للإمارات، لذا كان الاهتمام في هذا الجانب في وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة، ولاقى هذا الاهتمام صدى في المجتمع بشكل كبير، ولكن المشكلة أن المستهدف من هذه البرامج لا يدرك قيمتها، لذا يجب على البرامج أن تقدمها لجيل النشء وتركز عليه، فجيل الآباء يدرك هذه المعاني والقيم والموروث، بينما النشء لا يدركها كما يجب.

فحتى نتمكن من غرس هذه القيمة في نفوس الأجيال لا بد من أن يكون هناك توازن بين العملية الإعلامية والتثقيف، بالتركيز على العادات العربية الأصيلة التي لا يمكن أن تتجزأ عن سلوكياتنا العامة، بحيث لا تكون البرامج فقط هي المنفذ لنشر الوعي لا بد من أن يكون هناك توعية وتثقيف كامل من خلال الآباء والأسر، لذلك نريد صحوة مجتمعية تراثية بقيمة وأهمية العادات الأصيلة تكون سلوكاً ممارساً أكثر من مجرد برامج ثقافية حتى ترسخ هذه القيم وتثبت وتستخدم كأسلوب حياة، بحيث تعطينا السلوكيات برامج ثقافية وليست البرامج هي التي تعطي السلوك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات