المكتب الثقافي لمنال بنت محمد يواصل جلسات المبادرة الملهمة

«لغة الفن» توفر فرص التعلّم وتصقل خبرات الشباب

بتوجيهات من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، يواصل المكتب الثقافي لسموها تنظيم الجلسات الحوارية الملهمة ضمن مبادرة «لغة الفن» في عام 2019، انطلاقاً من إيمان سموها بأهمية استمرار تفعيل البرامج والمبادرات التي تسهم في توفير فرص التعلم وصقل خبرة الفنانين الشباب، والإضافة إلى تجربتهم الواعدة.

تم تنظيم الجلسة الأولى لعام 2019 في مركز جميل للفنون، وتحدثت فيها الفنانة الإماراتية شما العامري، بحضور ومشاركة طالبات كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد وطالبات الفنون بكلية دبي للطالبات. وتهدف مبادرة «لغة الفن» إلى توفير منصة حوارية بين طلبة الجامعات في الدولة من دارسي الفنون والتصميم من ناحية.

والفنانين ذوي الخبرة المميزة من ناحية أخرى، لتحفيز الشغف بالفن لدى الشباب وتزويدهم بالأدوات اللازمة لتعزيز دورهم في المشهد الفني والثقافي المزدهر في الدولة، ويتم تفعيلها من خلال جلسات مُلهمة يُنظمها المكتب الثقافي في الجامعات على مستوى الدولة في ظل تنامي أعداد الطالبات المقبلات على دراسة هذه التخصصات، ما يرسخ مكانة الإمارات بوصفها بلداً راعياً للإلهام والإبداع.وقالت المها البستكي مدير المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم:

«تستمر مبادرة لغة الفن للعام الثاني على التوالي، تأكيداً على دورها المهم في تعزيز الحراك الثقافي والفني في الدولة»، مشيرةً إلى أن اللغة التي يتحدثها الفن تتيح للشباب فرصاً نوعية تفتح أمامهم آفاقاً متعددة لحوارات منفتحة وتمكنهم من الاستفادة من كم التنوع والثراء الثقافي الذي تزخر به دولة الإمارات، كما تقدم مواضيع فنية تحمل في مضمونها رسائل فنية متنوعة تسهم في تعزيز الوعي الفني.

الأمر الذي يساعد على رسم خطوط وملامح واضحة للمستقبل المهني من خلال الإلهام الذي يقدمه الفنانون بتجاربهم الفنية والحياتية الزاخرة. ونوهت البستكي إلى أهمية الحوار بين الفنانين ذوي الخبرة وطلبة الفنون، لما له من مميزات عديدة، في مقدمتها التحفيز والدعم والإرشاد المباشر الذي يفتح آفاقاً كبيرة ويشجع هذه المواهب، بما يحقق أهداف المبادرة كونها منصة حوارية تضم الفنانين المنتمين لمختلف مدارس الفن.

تعاون مثمر

وأشادت المها البستكي بدور مركز جميل للفنون في إحياء واستضافة الفعاليات الثقافية ذات الثقل النوعي، واصفةً التعاون معه بالبنّاء والمثمر، كما أعربت عن شكرها لجامعة زايد وكلية دبي للطالبات لإتاحتهما الفرصة للطالبات للاستفادة من التجربة الإبداعية للفنانة شما العامري. وأضافت: «شما العامري صاحبة تجربة فنية مميزة، ووجه مشرف للفن الإماراتي،.

ولا بد أنها ستشكل حافزاً للعديد من طالبات الفنون لاستلهام تجربتها الفنية والاستفادة منها». وخلال الجلسة الحوارية التي حملت عنوان «فنانة إماراتية.. زوايا متعددة»، وأدارتها أنس قطان مديرة البحث والتعليم في مركز جميل للفنون، تحدثت الفنانة الإماراتية شما العامري حول الفن بوصفه وسيلة تواصل بين مختلف اللغات، قائلةً إن الفنان كلما تعمق أكثر وتعرف على ما حوله توصل للوسيلة المناسبة لإيصال رسالته.

وأوضحت العامري أن فرص التعلم سواء في الداخل أو الخارج هي التي شكلت شخصيتها الفنية وجعلتها على ما هي عليه الآن، «فخلال دراستي بالإمارات استوحيت أعمالي من البيئة المحلية، ثم اتسع نطاق الجمهور المستهدف حينما توجهت للدراسة بالخارج وواصلت أعمالي خلالها»، مؤكدةً أن أهم ما تعلمته من تجربتها هو الإخلاص للفن نفسه، وليس الأضواء التي حوله وتفاصيل المعارض والفعاليات، مضيفةً: «أي شيء يأتي بعد الفن هو إضافة جيدة له، لكن الأصل هو القطعة الفنية أياً كان نوعها».

أهمية

أشارت شما العامري إلى أهمية النقد الفني في مسيرة الفنان، مؤكدةً ضرورة الاستماع للنقد وتقبله، وأضافت: «العمل الفني ليس ملك الفنان، فبمجرد أن يخرج لحيز الضوء ويرى النور يُصبح ملكاً للجميع، كما أن الفنان الحقيقي هو الفنان المغامر الذي يمتلك الجرأة على تجربة أساليب مختلفة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات