دورة المعرض العاشرة جمعت 50 فناناً تحت مظلة التسامح

«دبي للثقافة» تحتفي بالحرف والقلم في «دبي للخط العربي»

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، افتتحت أمس، سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي ومعالي عبد الرحمن بن محمد العويس، رئيس مجلس الإدارة لهيئة الثقافة والفنون في دبي، الدورة العاشرة من معرض دبي الدولي للخط العربي.

حضر الافتتاح معالي محمد المر، رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، وهالة بدري، المدير العام لهيئة الثقافة والفنون في دبي، والأديب عبد الغفار حسين، وبلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي، وعلي بن ثالث، الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد الدولية للتصوير الضوئي، وعدد من قناصل الدول العربية والأجنبية.

انطلق المعرض هذا العام تحت شعار «تراثٌ كرّم الحرف والقلم»، ضمن ختام «موسم دبي الفني 2019»، بمشاركة 50 فناناً من خطّاطي العالم، اجتمعوا في «عام التسامح» على أرض دولة الإمارات في احتفاليةٍ عالمية تنحاز للعراقة والأصالة، وتُبرز جماليات الكلمة المكتوبة بمختلف الأساليب والأشكال.

إبداعات فنية

باقة من الإبداعات الفنية تألقت خلال المعرض الذي تستمر فعالياته حتى 5 مايو المقبل في وافي - دبي، تنوعت أساليبها وامتازت بمضامين عميقة، وأبرزت أفكاراً قوية مرتبطة بالتراث الإسلامي، وتوزعت على عدة أقسام كالكلاسيكي، وقسم الخط المعاصر، وقسم الزخارف، وقسم المعرفة التفاعلي، وقسم الأطفال الذي تحفل قائمة فعالياته بالعديد من ورش العمل، إلى جانب 38 ورشة عمل ومحاضرة متخصصة حول أنواع الخطوط الكلاسيكية والحديثة، وجلسات حوارية نقاشية متنوعة، إضافةً إلى مشاركة كبار الأساتذة والفنانين المرموقين في هذا الفن على مستوى العالم في المعرض، وضم المعرض أكثر من 80 عملاً فنياً.

ويهدف المعرض، الذي يقام كل عامين، إلى تسليط الضوء على جماليات الخط العربي، وإبراز استخدامه في التصاميم الفنية المعاصرة، مع الحفاظ على أصوله الكلاسيكية الأصيلة، ما يعزز حضوره وجاذبيته لدى الجمهور على اختلاف ثقافاته.

اقتصاد إبداعي

أهداف كبيرة يتضمنها معرض دبي الدولي للخط العربي بين طياته، ورؤية واسعة الأفق تجسدها دبي من خلال مبادراتها وقائمة أنشطتها الثقافية والفنية التي تثمر في كل مرة عن إنجازات عظيمة، أكدها معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، رئيس مجلس الإدارة لهيئة الثقافة والفنون في دبي، فقال: «عززت دبي مكانتها على خريطة الفن العالمي، وأسهمت بشكل فاعل في التأسيس لاقتصاد إبداعي يمتلك كل المقومات لإحداث نقلة نوعية في هذا المجال، لتنطلق من إرثها الغني المتجذَّر في عمق التقاليد الثقافية المحلية والإسلامية، نحو نطاقات واسعة، عكست فكراً حضارياً متجدداً قائماً على الابتكار، كما أشركت كل عناصر المجتمع في خطط التنمية الثقافية، ووفرت البيئة المحفزة للأنشطة والصناعات الإبداعية، ما يرسخ مفهوم الاقتصاد القائم على المعرفة».

خطة مدروسة

وأشار معالي العويس إلى أن معرض دبي الدولي للخط العربي يُعزز حضور اللغة العربية ويدعم الفنون المرتبطة بها، لافتاً إلى أن دورته العاشرة أبرزت روعة تنوع الأساليب الفنية، ودعمت مفهوم التبادل الثقافي الفني العالمي، وجسدت التسامح في أجمل أشكاله، متمثلاً بمشاركة الفنانين من مختلَف الدول تحت مظلة الخط العربي، ما يسهم في إيصاله إلى أكبر عدد من الثقافات العالمية، ويكمل مسيرة النجاح التي حققتها الدورات السابقة.

وذكر معالي العويس أن دبي تسير ضمن خطتها المدروسة في خلق شراكات استراتيجية في مجالات الفن والثقافة مع مختلَف الدول، ما يُفعِّل حضورها عاصمةً عالميةً للفن، ووجهة تدعم الموهوبين والفنانين الناشئين، وتستثمر مواهبهم المتنوعة في الارتقاء بالوطن.

جسور حوار

تلتزم «دبي للثقافة» بإثراء المشهد الثقافي لإمارة دبي انطلاقاً من تراث دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعمل على مد جسور الحوار البنّاء بين مختلف الحضارات والثقافات، لتعزيز مكانة دبي كمدينة عالمية خلاقة ومستدامة للثقافة والتراث والفنون والآداب، وتمكين هذه القطاعات، وتطوير المشاريع والمبادرات الإبداعية والمبتكرة محلياً وإقليمياً وعالمياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات