«المتحف التراثي المغربي»..جسر يصل الشرق بالغرب

يعرض المتحف التراثي المغربي، ضمن فعالية «المغرب في أبوظبي» التي تقام بترحيب من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبرعاية الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية الشقيقة.

وبدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنظمها وزارة شؤون الرئاسة، مجموعة واسعة من الأعمال التاريخية والقطع الأثرية التي يفوح منها عبق التاريخ والحضارة المغربية الأصيلة، وتُعرض خارج وطنها المغرب للمرة الأولى.

ويشكل المتحف وجهة مهمة لعشاق الثقافة والفنون ويوفّر للطلبة والمهتمين الفرصة لمعاينة آثار المغرب، الذي كان ولا يزال حلقة وصل بين الشرق والغرب، ويتيح لزواره هذا العام فرصة الاطلاع على 300 قطعة أثرية تتنوع ما بين المخطوطات والنقود الإسلامية والقناديل الزيتية والأواني الخزفية الإسلامية، والحلي النقدية، وأدوات الفروسية، مع نبذة عن المشهد التشكيلي المغربي المتنوع كرافد من روافد الأصالة والعمق التاريخي المغربي.

قوة علاقة

وقال مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف المغربية، إن فعالية «المغرب في أبوظبي» تُعبر عن قوة العلاقات التاريخية بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، وبين شعبيهما الشقيقين، وترمز إلى التسامح والتآخي بينهما.

مؤكداً أن إمارة أبوظبي خاصة، والإمارات عامة، أصبحت وجهة عالمية تتلاقى فيها حضارات الشرق والغرب وعاصمة لدعم الثقافة والفنون بهدف تعزيز السلام والتقارب بين الشعوب كافة، مشيراً إلى أن فعالية «المغرب في أبوظبي» لاقت أصداءً واسعةً لدى سكان الإمارات وزوارها خلال دوراتها الثلاث الماضية، أما المتحف التراثي المغربي فاستقبل آلاف الزوار من الإماراتيين والمقيمين في الدولة.

مزيج استثنائي

من جانبه، أكد عبدالعزيز الإدريسي، مسؤول المتحف في فعالية «المغرب في أبوظبي»، أن مشاركة المتحف في الفعالية، يُعدُّ من أهم أولوياتنا كمتاحف مغربية، لنعرض للعالم نبذة عن التراث المغربي الأصيل، والذي يعتبر مزيجاً استثنائياً لما عاشته الجغرافيا المغربية من تحولات أزلية، فهو يجمع ثقافة البحر والصحراء.

إضافة إلى العديد من الموروثات المميزة التي عاصرها الإنسان قبل آلاف السنين، وهذا المتحف هو سفير ثقافي لما هو داخل المملكة المغربية من إرث عظيم نعتز ونفتخر به كمغاربة.

وأضاف الإدريسي أن المتحف يحظى كل عام بإقبال كبير يؤكد الثقافة العالية والحس الفني الذي يتمتع به سكان أبوظبي والإمارات، معرباً عن سعادته بالاهتمام الكبير من قبل الزوار بالمعروضات والتحف والقطع الأثرية وخاصةً المجموعة النادرة من التحف والآثار التي ننقلها للمرة الأولى إلى خارج المغرب والمعروضات التراثية التي تعرف بتاريخه العريق وبالحضارات التي تعاقبت على أرضه المعطاء خلال قرون من الزمن.

فن وتراث

ويختزل المتحف قروناً من الفن والتراث والثقافة المغربية، والذي يعتبر صورة مصغرة لتعريف أبناء الإمارات عن تاريخ من عاشوا في المغرب، من خلال معروضاته التي تعد تحفة فنية تكاملت فيها كل صور الجمال، ومزجت بين خليط عرقي وجغرافي مميز، يجذب الزائر من بداية جولته في المعرض.

ويعرض المتحف مسكوكات نقدية يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام وما بعده، إضافة إلى قطع أثرية نادرة تُعرَض للمرة الأولى خارج المغرب، كما يضم مجموعة متميزة من القناديل الزيتية التراثية والأواني الخزفية الأندلسية والكثير من المواد التاريخية الأُخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات