معايير كثيرة تلعب دوراً في عملية اختيار الأفلام، البعض يفضل اختيارها بناء على اسم المخرج ونجومية أبطال العمل، فيما البعض الآخر يحرص على معرفة تقييم النقاد لها، خاصة إن كان العمل ينتمي إلى شريحة «أفلام المهرجانات»، حيث تخلو قائمتها من النجوم، وتعتمد على ممثلين غير معروفين على الساحة العالمية.

في استطلاع «البيان» الأسبوعي، الجمهور انتصر للقصة ومؤلفها، وذلك بناء على ما أظهرته نتائج الاستطلاع على موقع «البيان» الإلكتروني، التي أشارت إلى أن 66% من المستطلع آراؤهم قد تعودوا اختيار أفلامهم المفضلة بناء على القصة وكاتبها، مقابل 34% يختارون أفلامهم بناء على اسم المخرج وما يتمتع به من شعبيه، نتائج الموقع الإلكتروني جاءت متوافقة تماماً مع نتائج الاستطلاع على موقع الفيسبوك، بينما جاءت النتائج الاستطلاع على موقع «تويتر» متقاربة تماماً.

مقتبس

«البيان» تواصلت مع المخرجة زهرة مفيد، للتعليق على النتائج، حيث قالت: «أعتقد أن النتيجة مقنعة بشكل عام، وتشير إلى أن الجمهور غالباً ما يتطلع إلى فحوى السيناريو وكاتبه، خاصة إن كان الفيلم مستوحى أو مقتبساً من رواية ناجحة، وذلك لاختلاف رغبة الجمهور، فهناك من يفضل القصص الدرامية، أو الأكشن، أو الرومانسية أو الرعب والخيال، ولكل واحدة من هذه جمهورها الخاص، وهو ما يخلق لنا تنوعاً ليس فقط في طبيعة الأفلام المقدمة، وإنما في شرائح المجتمع بشكل عام، علماً بأن بعض شركات الإنتاج تفضل تقديم نوع من الأفلام على حساب الآخر بناء على رؤيتها ودراستها لشرائح الجمهور».

وأضافت زهرة: «من منطلق طبيعة عملي كمخرجة، فإن طبيعة السيناريو ونوع القصة يعد أمراً مهماً في صياغة الرؤية الإخراجية، وبناء عليه يتم تحديد هوية الأبطال، ومواقع التصوير والإضاءة وكذلك طريقة التصوير، لأن العمل على فيلم يتضمن مشاهد أكشن وحركة سريعة أو مطاردات يختلف تماماً عن فيلم أحداثه تقوم على الدراما أو الرعب مثلاً، فضلاً عن ذلك فإن الرؤية الإخراجية هي التي تفرق بين مخرج وآخر، كما هو السيناريو الذي يفرق بين كاتب وآخر».

واقع

أما المنتجة مي عودة، فقالت من جهتها: «معايير اختيار الأفلام مختلفة بين شرائح المجتمع بشكل عام، وذلك يعتمد على طبيعة الزاوية التي ينظر إليها الشخص للفيلم، هناك من يختار فيلمه بناء على أسماء الأبطال، أو بناء على طبيعة نوع الفيلم، وهناك من يختار الفيلم بناء على تقييم النقاد، والبعض يختاره بناء على بوستر الفيلم، ولا يمكن في كل الأحوال اعتبار أن أي من هذه الاختيارات خاطئ، لأن لكل واحدة منها خصوصيتها». وتابعت: «أعتقد أن اختيار البعض للفيلم بناء على معيار القصة، يأتي لكون الأفلام تعبر عن واقعهم، ومن خلالها يرون أنفسهم، ومجتمعاتهم، وهو ما يجعلهم يتأثرون بأحداث القصة بشكل عام».