شهدت الأمسية الثقافية التي نظمها المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بالتعاون مع مدرسة «ليكول فان كليف أند أربلز» الفرنسية، المُتخصصة في تصميم وصناعة المجوهرات والساعات، نجاحاً وإقبالاً لافتاً من الفنانين والمثقفين والشخصيات المهتمة بالفن، وتم تنظيمها في حي دبي للتصميم، بحضور المها البستكي مدير المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وماري فالانيه ديلوم رئيسة «ليكول فان كليف أند آربلز».

وجاءت الأمسية التي تأتي في إطار التعاون المشترك بين الطرفين، بهدف توفير برامج تعليمية للفنانين الصاعدين من الأطفال والشباب، ضمن فعاليات «ليكول» خلال الفترة من 28 مارس إلى 13 أبريل 2019.

وتضمنت تنظيم ورشة عمل فنية للأطفال ضمن برنامج الشيخة منال للرسامين الصغار تحت عنوان «مجوهرات وأزرار»، أشرفت عليها الفنانة الإماراتية أسماء خوري، لتعليم الموهوبين الصغار تقنيات وأفكاراً مبسطة عن فن صناعة المجوهرات، وجلسة حوارية مع الفنانة الإماراتية مريم البلوشي حول «جماليات الخط العربي في تصميم المجوهرات»، بحضور ومشاركة عدد من الفنانات والشخصيات المهتمة بالفن.

أمسية تفاعلية

وأعربت المها البستكي عن سعادتها بتنظيم هذه الأمسية الثقافية التفاعلية بالتعاون مع «ليكول»، والتي تأتي انسجاماً مع حرص حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، على أن يكون المكتب الثقافي منصة ملهمة لدعم وتعزيز مهارات وقدرات المواهب الفنية الصغيرة والشابة، عبر برامج وورش عمل فنية بالتعاون مع الفنانين الإماراتيين والعالميين أصحاب الخبرة في مختلف المجالات، ليصبحوا رافداً رئيسياً للحركة الفنية والثقافية المزدهرة في دولة الإمارات، وتعزيز مكانة الدولة كمنصة عالمية للثقافة والفنون وموطناً للإبداع.

لغة مشتركة

من جهتها، تحدثت الفنانة الإماراتية أسماء خوري عن أهمية الفن في حياة النشء، وقالت إن الأعمال الفنية تعد لغة مشتركة بين الأطفال، فهي لغة بلا أحرف أو كلمات، لكنها تتيح لهم مساحة كبيرة للتعبير والإبداع، وأضافت: «باستخدام الفن كأداة لغوية، يستطيع كل طفل التحدث بلغته الخاصة».

مشيرةً إلى أن هذه الفعاليات الفنية التي ينظمها المكتب الثقافي، بالتعاون مع لـ«ليكول» توفر للفنانين الشباب خطوة تحفيزية جديدة على سلم النجاح وتخلق فهماً ثقافياً لتاريخ صناعة المجوهرات، كما تشجع الحوار بين أصحاب الرؤية المشتركة، وتتيح فرصاً استثنائية للمهتمين بهذا الموضوع.

الخط العربي والمجوهرات

ومن جهتها قالت المهندسة والخطاطة الإماراتية مريم البلوشي: «أتاحت لي هذه المشاركة فرصة هامة لاستكشاف مجال جديد من الاتصالات والعلاقات مع المهتمين بهذا المجال، ومواصلة شغفي بالخط العربي كواحد من أهم أشكال الفنون في المنطقة».

وأضافت: «جماليات الخط العربي في تصميم المجوهرات» إن الخط العربي يمثل أحد مكونات الهوية للمنطقة الإسلامية والعربية، ويعد أحد أفضل الفنون وأهمها في المنطقة، مؤكدةً أنه ليس عنصراً إضافياً للعمل الفني، بل هو العمل الفني في حد ذاته، ويتم التعبير عنه باستخدام مواد مختلفة كالدهانات والمعادن، كما يمكن حفره على المجسمات.

تسليط الضوء

بدورها، قالت ماري فالانيه ديلوم، رئيس «ليكول فان كليف أند أربلز»: هدفنا من هذه الفعاليات هو تسليط الضوء على الحرف الاستثنائية لعالم المجوهرات بمنطقة الشرق الأوسط. وبعد نجاح النسخة الأولى، فإننا نسعى هذا العام إلى غرس فهم فكري وعاطفي لإتقان المجوهرات من خلال تجربة شخصية للمشاركين في هذه الفعاليات التي ننظمها في حي دبي للتصميم حتى يوم 13 أبريل الحالي، والتي تشتمل على محادثات مسائية ملهمة ومعارض وعروض سينمائية في الهواء الطلق وغيرها من الفعاليات المشوقة، مؤكدةً أن الشرق الأوسط ساحة مثالية للمهتمين بثقافة وفنون المجوهرات.