برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أَسدل «آرت دبي» المعرض الفني العالمي، وأهم منصة تجارية للفنون في المنطقة، الستار على نسخته الـ13، أول من أمس، بعد أن حاز إعجاب النقاد، وحقق زيادة في عدد الزوار الذين بلغوا 28,500 زائر، وبمبيعات مرتفعة سجلتها المعارض المشاركة في 5 أيام هي عمر المعرض.

تشريف

وقد شرَّف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، «آرت دبي» بزيارة أكد خلالها أن الإمارات هي موطن الفنون وحاضنة الإبداع والابتكار، وخصوصاً إمارة دبي التي أصبحت واحدة من أهم الملتقيات الإبداعية العالمية.

كما شهد المعرض زيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، حيث تجوّل سموه في أروقة المعرض يصحبه معالي زكي نسيبة، وزير دولة، والمستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة، ومعالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الاستشاري لمتحف الاتحاد، وعيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي، وهلال سعيد المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري والرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، وعدد من المسؤولين.

وحضر افتتاح «برنامج الشيخة منال للرسامين الصغار» كل من الشيخة فاطمة بنت منصور آل نهيان، والشيخة لطيفة بنت منصور آل نهيان، والشيخ حمدان بن منصور آل نهيان، حيث يعود هذا البرنامج إلى «آرت دبي» بنسخته السابعة برعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة.

نجاح

حقق المعرض هذا العام نجاحاً كبيراً بفضل التغييرات التي شهدها في تصميم وتوزيع الأقسام، إضافة إلى برامجه الحوارية المكثفة وعلى رأسها منتدى الفن العالمي والجولات وعروض الأداء والموسيقى وغيرها.

ويواصل «آرت دبي» منهجيته في تطوير المحتوى المعرضي ليغير من مفهوم المعرض الفني التقليدي، وليثري الساحة الفنية والثقافية الإماراتية والإقليمية، كما أكد آرت دبي مكانته الريادية كونه معرضاً للجنوب العالمي.

حيث قدم لزواره فرصة تفاعلية نادرة للتعرف إلى الفنانين والمعارض من غير المناطق الغربية في العالم ضمن منصة فنية شمولية تربط المجتمعات بالبرامج الفنية الاستكشافية التي تتميز بوجهات النظر الجديدة والحوارات الثقافية الغنية.

نسخة أولى

وشهد آرت دبي 2019 ضمن فعالياته لهذا العام إطلاق النسخة الأولى من معرض «بوابة» الذي سلط الضوء على مشاريع فنية لعشرة فنانين منفردين أو معارض تتمحور أعمالها حول الجنوب العالمي، لتناقش مواضيع مثل الهجرة العالمية، والهيكليات الاجتماعية والاقتصادية، والهوية المجتمعية، ليضيف هذا القسم إلى التنوع الفكري والثقافي الذي يحتفل به آرت دبي.

وقدَّم برنامج «رزيدنتس» للإقامة الفنية 12 معرضاً مشاركاً في هذه النسخة، والذين اختاروا ممثليهم من الفنانين ليقضوا 4 - 8 أسابيع في الإمارات، ليتعرفوا إلى الساحة الفنية المحلية وينتجوا أعمالاً فنيةً تعكس تجربتهم الإماراتية لتعرض خلال أيام المعرض.

فيما قدمت المجموعة الفنية البرازيلية «أوبافيفارا» عملاً تفاعلياً موقعياً على أرض جزيرة الحصن تحت عنوان «سولاروكا» في عمل تندمج فيه المفردات البرازيلية والشرق أوسطية لتشجيع الحوار الثقافي وتوفير نقطة التلاقي والتحاور الأمثل لزوار المعرض من مختلف الثقافات.

تفاعل فني

وامتداداً لالتزامه بتمثيل المشهد الفني الإماراتي عالمياً، شهد آرت دبي 2019 إطلاق قسم جديد حمل عنوان الإمارات الآن، والذي يبحث في التفاعل الفني المحلي للقضايا الراهنة والحوار الإبداعي المحلي خارج المؤسسة الفنية ليسلط الضوء على عمق هذه المنظمات غير الحكومية ودورها في تطور الساحة الثقافية المحلية وأهمية كونها بعيدة عن الساحة الجماهيرية.

كما شهد المعرض عرضاً جماعياً لفناني «كامبس آرت دبي»، وهو البرنامج الأول والوحيد من نوعه في الإمارات، وهو برنامج أكاديمي مكثف مدته 6 أشهر يشمل عدداً من المحاضرات والندوات والإقامات الفنية ليوفر للفنانين الإماراتيين المقيمين في الإمارات فرصة تطوير ممارساتهم الفنية بإشراف أساتذة ومتخصصين عالميين حيث حمل هذا العرض الجماعي عنوان «أيتها المرآة المعلقة على الجدار: الفن المعاصر في المدينة».

وكذلك تضمن المعرض عودة النسخة السابعة من برنامج الشيخة منال للرسامين الصغار بالشراكة مع المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، والذي شهد عدداً من الفعاليات المميزة وورش العمل الفنية المخصصة للأطفال والشباب.

نقطة لقاء

تعزيزاً لدوره كنقطة التقاء للمجتمعات الفنية من مختلف أنحاء العالم، استضاف آرت دبي 2019 عدداً غير مسبوق من جامعي الفنون والمؤسسات الفنية، ويدشن برنامجاً جديداً بعنوان «برنامج القيّمين لتبادل الأفكار» لتعريف القيّمين العالميين بالمؤسسات الفنية والمنصات الشبابية في الإمارات ولإنشاء شبكة فنية وإطلاق حوار ثقافي بين المنطقة والعالم.

ويوفر هذا البرنامج للمؤسسات الإماراتية والمساحات المستقلة مثل مركز جميل للفنون، وتشكيل، والمعرض الفني لجامعة نيويورك أبوظبي، ومؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان وغيرها، منصةً لتسليط الضوء على فعالياتهم وبرامجهم المتنوعة.