دشنت معرض «سكّة الفني 2019»

لطيفة بنت محمد: الشباب أساس مستقبل دولتنا الحبيبة

■ لطيفة بنت محمد وعفراء البسطي ومنى بوسمرة في جولة داخل المعرض | تصوير: خليفة عيسى

افتتحت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، النسخة التاسعة من معرض سكة الفني الذي تتواصل فعالياته خلال الفترة من 16 إلى 24 مارس الجاري في حي الفهيدي التاريخي.

وقامت سموها بجولة في أرجاء المعرض، رافقها خلالها كل من عفراء البسطي عضو المجلس الوطني الاتحادي ومدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، والدكتورة رفيعة عبيد غباش مؤسس متحف المرأة ورئيس الشبكة العربية للمرأة في العلوم والتكنولوجيا، والدكتورة حصة لوتاه أستاذ مساعد قسم الاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات، ومنى بوسمرة رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان، والفنانة فاطمة لوتاه.

وتعرفت سموها خلال الجولة على مكونات المعرض المُقام تحت مظلة موسم دبي الفني إلى جانب «آرت دبي» و«ليالي الفن» و«السركال أفينيو جاليري نايت» ومهرجان طيران الإمارات للآداب وغيرها من الفعاليات، حيث يشهد المعرض في نسخته الحالية عرض أعمال فنية ترمز إلى التسامح، وتسلط الضوء على قيم العيش المشترك والحرية والتنوع الثقافي في المجتمعات. وأطلقت «دبي للثقافة» هذه المبادرة الفنية السنوية للاحتفال بالأفق الإبداعي والثقافي المتنامي في الإمارة.

اهتمام خاص

وبهذه المناسبة، قالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم: «يولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اهتماماً خاصاً بالشباب؛ لأنهم أساس مستقبل دولتنا الحبيبة، ويضع تقدمهم وطموحاتهم في مقدمة أولوياته، وتشجيعهم نحو التميز ضمن مجالهم المختار هو أمر بالغ الأهمية لنا في دبي للثقافة». وتابعت سموها: «يعود معرض سكة الفني في عامه التاسع ليملأ قلب دبي التاريخي على مدى تسعة أيام بالفن والحلقات النقاشية والإبداع والموسيقى، ويأخذ جمهوره من سكان دبي وزوارها في رحلة من الألق المستمر لمدينة لا تعرف المستحيل».

برنامج حافل

وأضافت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم: «مع هذا المعرض الكبير الذي يشارك فيه 48 فناناً، وبرنامج حافل بالعروض الموسيقية والسينمائية وورش العمل والفعاليات التي تخاطب كافة شرائح الجمهور، يستمر فريق هيئة دبي للثقافة والفنون بالعمل على جعل «سكّة»، المنصة الأكبر للفنانين الشباب الناشئين من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، بعرض أعمالهم وإعطائهم فرصة للحصول على الإلهام من أقرانهم وتحفيز مواهبهم».

وتابعت سموها: «يُقام «سكّة» هذا العام بالتزامن مع احتفال دولة الإمارات بعام التسامح، القيمة السامية التي أرساها آباؤنا المؤسسين، وغرسها في قلوبنا وعقولنا المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه. ومن خلال شعار «الفن نافذة التسامح»، يسعى المعرض في إطار مظلته الأكبر «موسم دبي الفني»، إلى تكريس دور الفنون كأداة أساسية لفهم وقبول الآخر والانفتاح على ثقافات الشعوب، وليكون وسيلة خلّاقة لتعزيز روح التعاون البنّاء بين المقيمين على هذه الأرض الطيبة، الأمر الذي يبعث برسالة محبة للإنسانية جمعاء من دبي أرض التسامح والإبداع».

تطور المحتوى

وأثنت سموها على مستوى الأعمال المشاركة هذا العام، وقالت: «أود الإشادة بالأعمال الفنية المعروضة، فقد لفتني تطوّر المحتوى واللغة البصرية عند العديد من الفنانين الإماراتيين المشاركين في هذه الدورة، الأمر الذي أتمنى أن ندفع به إلى محافل دولية كبرى في القريب العاجل. كما أود الترحيب بضيوفنا الفنانين من دولة الكويت الذين يحتفي بهم «سكّة» هذا العام عبر «البيت الكويتي»، وأشكرهم على مشاركتهم العزيزة معنا في احتفالية الفن والثقافة الأبرز في دبي».

مشاركة كبيرة

واستقطب المعرض هذا العام عدداً كبيراً من طلبات المشاركة زادت على 400 طلب، كان منها 48 فناناً من المنطقة، عملوا على تطوير أبحاثهم الفنية من وحي شعار المعرض لدعم مبادرة «عام التسامح في الإمارات». ويستضيف المعرض هذا العام 23 فناناً إماراتياً يشكلون 48% من إجمالي عدد المشاركين، بالإضافة إلى فنانين آخرين من الوطن العربي يمثلون الأردن وفلسطين وسوريا بنسبة 19% من إجمالي عدد المشاركين.

ويشارك في المعرض أيضاً فنانون من شبه القارة الهندية بنسبة 17%، بالإضافة إلى فنانين من أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا وأمريكا الجنوبية بنسبة 16% من عدد المشاركين. ويساعد المعرض في الكشف عن المواهب الشابّة من دولة الإمارات والمنطقة، ويعمل على توفير الرعاية والدعم لهم من خلال توفير الفرص المثالية لعرض أعمالهم، وإطلاع النقاد والمهتمين وشرائح واسعة من المواطنين والزوار والمقيمين على إبداعاتهم.

تأثيرات إيجابية

واختتمت سموها حديثها بالقول: «نشعر بالفخر والاعتزاز ونحن نرى التطورات المتلاحقة التي حققها المعرض على مدى السنوات الماضية، وما تركه من تأثيرات إيجابية على مسيرة الفنانين المشاركين الذين أصبحوا اليوم يتمتعون بشهرة واسعة ومكانة عالمية مرموقة، بفضل هذا المعرض الذي أصبح منصة إلهام حقيقية للترويج لإبداعات الشباب لصقل مهاراتهم والترويج لأعمالهم.

لقد تمكّن «سكة» من تحقيق النتائج المنشودة في القطاع الفني، ويسهم بشكل متواصل في تنمية المشهد الإبداعي في الإمارة، في ظل مشاركة متزايدة من الفنانين في الإمارات.

وعلاوةً على ذلك، نلاحظ تنامي الإقبال على المعرض من قبل شرائح واسعة في المجتمع وزوار دبي، للاستمتاع بالبرامج الشاملة التي نقوم بإعدادها، بما في ذلك الأنشطة التفاعلية والعروض الفنية الموجهة للجمهور، لإضفاء أجواء السعادة على المكان».

تراث الإمارات

ويستضيف المعرض «بيت طلاب جامعة زايد» الذي يشارك فيه 30 طالبة إماراتية لتقديم عروض أمام الزوار، حول التحديات والمفاهيم التي ستسهم في تشكيل معالم البلاد في المستقبل. وتستعرض الطالبات أعمالاً فنية تبرز ملامح من تراث الإمارات، والتأثيرات السلبية الناجمة عن تغير المناخ وخطرها على النظم البيئية. وستقدم الطالبات أعمالاً أخرى في مجالات الرسم والتصوير وإنتاج الأفلام حول تاريخ الإمارات وعادات وتقاليد مجتمعها، مروراً بالنهضة العمرانية التي طالت كافة أنحاء الدولة.

وفضلاً عن ذلك، يكتسب هذا المعرض زخماً إضافياً لتنظيمه تحت مظلة موسم دبي الفني، في نسخته السادسة التي تُقام خلال شهري مارس وأبريل 2019، المبادرة الفنية السنوية التي أطلقتها دبي للثقافة للاحتفال بالمشهد الإبداعي والثقافي المتنامي في الإمارة، وذلك من خلال باقة غنية من الفعاليات الفنية والثقافية المتميزة التي تقام على مدار شهرين كاملين في جميع أنحاء دبي، ويشمل ذلك المشاريع الفنية في الأماكن المفتوحة، والمبادرات التفاعلية وورش العمل والمعارض وجلسات النقاش وفنون الأداء.

عروض ومبادرات

يتضمن المعرض مجموعة من الممارسات والمبادرات والحوارات التي يديرها الفنانون، وتشمل عروضاً موسيقية حية، ومبادرات بحثية، ولقاءات تفاعلية، وأنشطة تعليمية، وستشهد جميعها أعمالاً لفنانين إماراتيين ناشئين وفنانين مقيمين في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات