تجارب فنية شبابية مشغولة بالابتكار والفنون الإبداعية

«سكة 2019» نافذة على الفن والتسامح

يُشكل المعرض الفني السنوي «سكة» الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي. في «بيوت» منطقة حي الفهيدي التاريخية وتنظمه دبي للثقافة منذ انطلاقته عام 2011، منصة ضخمة للفنانين المحليين والمقيمين بدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي،

وفي بادرة تعد الأولى من نوعها هذا العام، يقدم المعرض الذي تتواصل فعاليته خلال الفترة من 16 إلى 24 مارس 2019، تجربتين منفصلتين ومترابطتين في آن معاً هما «سكة نهاراً» الذي يحتفي بالأعمال والمعارض الفنية للمقيمين في حي الفهيدي التاريخي، و«سكة ليلاً» الذي يستضيف أنشطة ثقافية متعددة. وسيرحب الحي بزواره للتجول في أزقته واستكشاف معارض «سكة» المتميزة ابتداء من الساعة 11 صباحاً.

نسيج ثقافي

وقال سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة الثقافة والفنون في دبي: «إدراكاً منا لسمة التعدد الثقافي في الإمارات، واحترامها لكافة العقائد والثقافات، سيكون المعرض موجهاً لمحاور مفهوم التسامح. لذا اخترنا عنوان (نافذة الفن والتسامح) احتفاءً بمبادرة عام التسامح، حيث سيتم التركيز على التعدد الثقافي وروح الانسجام والنسيج المجتمعي القوي في الإمارات.

وسيحقق هذا المعرض الكثير من الأهداف، وفي مقدمتها رعاية الفنانين في الدولة والمنطقة، وإتاحة الفرص المثالية لهم لعرض أعمالهم الفنية أمام جمهور محلي وعالمي واسع في إمارة دبي.. ليس هذا فحسب، بل سنقيم للفنانين العديد من الورش المتخصصة، تحت إشراف خبراء في مختلف المجالات، تحقيقاً لمهمتنا الهادفة لإيجاد الفرص للفنانين المبتدئين واحتضان المواهب، وتشجيعها من خلال توفير المنصات المثالية لهم لصقل مهاراتهم».

رسالة تسامح

وفيما يتعلق برسالة «سكة» لهذا العام، أكد وليد أحمد رئيس لجنة موسم دبي الفني أن الفنانين الشباب حريصون على تجسيد رسالة المعرض من خلال أعمالهم الفنية التي تحث على المشاركة، وتدعو الآخرين للالتقاء على نفس الطريق، والاندماج معاً في بيئة تدعم الحوار والعيش المشترك.

وسنضمن للزوار تجربة متكاملة مليئة بالمتعة والفائدة لجميع الفئات العمرية، وإلى جانب زيارة حي الفهيدي التاريخي، والتعرف إلى الكثير من معالمه التاريخية، مثل البيوت القديمة والسكك والمعارض الفنية، والفعاليات التي يجري تنظيمها طوال أشهر السنة، يمكنهم الاستمتاع بتجربة طعام مميزة وخيارات شهية تقدمها الأكشاك المنتشرة في الحي. ويستطيع الزوار أيضاً المشاركة في ورش العمل وجلسات المحادثة، فضلاً عن التمتع بمجموعة مختارة من النشاطات المسائية التي ستنشر البهجة في المكان مع عروض بصرية وصوتية خلابة.

48 %

من جانب آخر، تستقطب النسخة الجديدة مجموعة 23 فناناً إماراتياً هذا العام، أي ما يمثل 48% من العدد الإجمالي للفنانين المشاركين وقدرهم 48 فناناً من مختلف أنحاء العالم. وستكون أعمال الفنانين الإماراتيين جديرة بالاهتمام، لأنها تقدم نظرة عميقة على المشهد الفني في الإمارة وخلال لقاء «البيان» بعدد من الفنانين المشاركين في الدورة والذين يرون في المعرض فرصة فريدة حاضنة لإبداعاتهم، ومنصة عالمية للتفاعل مع الخبراء والنقاد والجمهور من عشاق الفن، ما يعني تشجيعهم على المضي قدماً في هذا المجال.

قضايا سريالية

أكد الفنان راشد الملا أن مشاركته في هذا العام تتضمن عملاً فنياً تركيبياً يعرض في بيت رقم 16 بحي الفهيدي، وهو من الأعمال المناصرة للبيئة وتحديداً ظاهرة قطع الأشجار، بهدف ربط الجمهور بقضايا الأرض والبيئة من خلال رؤية بصرية مبتكرة.

في حين ترتكز أعمال الفنانة فاطمة جمعة وبنت أختها شوق الفردان، والتي تعرض ببيت رقم 12، على الجانب السريالي وتقول: «نحن ننتمي لعائلة فنية إماراتية تضم 13 فناناً من خلفيات واهتمامات مختلفة وهم مشاركون دائمون في الفعاليات والتظاهرات الفنية محلياً وعالمياً».

طاولة قهوة

يوضح الثلاثي محمد رويزق، محمد أبوالهدى، رغد العلي، أن مشاركتهم في هذا الموسم جاءت من خلال عمل فني يمزج بين الهندسة المعمارية والتصميم، إلى جانب استخدام تقنيات فنية تكنولوجية لطاولات تعيد إحياء تقاليد القهوة في المنطقة، كما تشارك النحاتة المصرية إسراء رمضان جمهور»سكة«في بيت رقم 38 منحوتتها التي حملت اسم «من أنا» والمكونة من أكثر 80 قطعة سريالية لوجوه صلصالية.

الضوء الداخلي

من جانبها، تشيد المصورة الفوتوغرافية المتخصصة في التصوير الثقافي والمفاهيمي روضة الصايغ، بدور هيئة دبي للثقافة والفنون ودعمها المتواصل لها شخصياً ولجميع الفنانين المشاركين، خاصة بعد تعرضها لإصابة منعتها من تصوير عمل جديد وحصري للمعرض، ولكنها نصحت بتقديم عمل أصيل لم يعرض من قبل ضمن مشاركتها في بيت رقم 16، حيث تجسد الصورة التي جاءت بعنوان «الضوء الداخلي» والتي تعبر عن دعم القائمين على المعرض لها بعد أن اختارت الانسحاب والبقاء في الظل من جراء مرضها.

إلهام البخور

تصف جمانة الهاشمي عملها الفني، والذي يعرض في بيت رقم 40، بأنه مختلف نوعاً ما، فهو يتمحور حول إنعاش حاسة الشم كإضافة فنية للتصاميم البصرية من خلال رائحة العطر والبخور، مستفيدة في إلهامها من مجال عملها كباحثة في بيت العطور، حيث يجمع هذا العمل بين العمليات اليدوية والميكانيكية التي تجسد شعور الضيف لدى استقباله في منزل إماراتي تقليدي يعد إحراق البخور من طقوسها اليومية.

مشاريع

يقدم معرض سكة الفني هذا العام عدداً من المشاريع الخاصة منها «الإمارات على مفترق طرق» لطلاب من جامعة زايد، وأعمالاً تركيبية مثل «المانجروف»، و«الجذور النابضة»، و«عربات الحقائب» لريتشارد كيتلي ونكينساني ريلامبفو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات