عبر ورشة للأطفال بعنوان «مسيرة زايد»

مكتب منال بنت محمد الثقافي يرسّخ القدوة في الفن

الأطفال المشاركون في الورشة الفنية | من المصدر

نظّم المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم ورشة عمل فنية للأطفال بعنوان «مسيرة زايد»، في إطار «برنامج الشيخة منال للرسامين الصغار»، بهدف ترسيخ مفهوم القدوة والمثال عبر الفن، عن طريق تسليط الضوء على مسيرة القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، ودوره التاريخي في بناء الإمارات، وإنجازاته التي شملت كافة المجالات في مختلف أرجاء الدولة، وتشكل مصدر إلهام للأجيال الجديدة، كما يمثل، رحمه الله، قدوة يحتذى بها من خلال شخصيته القيادية والإنسانية الفريدة.

أنشطة ابتكارية

ودارت الورشة الفنية التي شارك فيها عدد من الأطفال الموهوبين من مختلف الجنسيات، تماشياً مع روح عام التسامح الذي يهدف لترسيخ مكانة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح وتعزيز التواصل بين الثقافات والحضارات المختلفة، حول 5 عناصر هي: الصحراء، والصقر، وخارطة الإمارات، وبرج العرب، ورائد الفضاء، التي تم استلهامها من جدارية «عام زايد»، التي أطلقها المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم العام الماضي، احتفاءً بعام زايد، ضمن النسخة الثانية من مبادرة «اليدار»، بهدف إبراز دوره، طيَّب الله ثراه، في تأسيس الدولة ونهضتها الحضارية، وما أرساه من مبادئ وقيم مثلت، ولا تزال، الأساس القوي لنهضة وتطور الدولة.

وتحمل هذه العناصر الخمسة العديد من الدلالات، فقد بدأت صفحة مشرقة جديدة من أعماق الصحراء كتبها «زايد الخير»، فهو ابنها البار الوفي لقيمها وخصالها الأصيلة، المتصل بمكوناتها وأفقها الرحب، وعَرِفَ بفطرته وذكائِه ميزات هذه الصحراء وما تجود به من خير، وتزود بكل ما تحمله من قيم، وما تقدمه مدارسها من صبر وقناعة وكرم وإباء، لذلك كان يقول، رحمه الله: «لقد علمتنا الصحراء أن نصبر طويلاً حتى ينبت الخير، وعلينا أن نصبر ونواصل مسيرة البناء حتى نحقق الخير لوطننا»، ولهذا امتدت رؤيته لمستقبل مشرق ومزدهر من هذه القيم وهذا الذكاء الفطري تجاه الصحراء وما تجود به.

أما الصقر في التراث والثقافة الإماراتية فهو رمز للهوية الوطنية والعزة والقوة والشجاعة وبات رمزاً للدولة، كما يعد الصيد بالصقور هواية قديمة في مختلف مناطق الإمارات، وأقبل الإماراتيون على ممارستها منذ قرون بعيدة، ويعلمونها لأولادهم جيلاً بعد جيل، فيما تعكس خارطة الإمارات روح الوحدة والاتحاد والسيادة، ويمثل «برج العرب» الطفرة العمرانية الحديثة، ويعد أحد المعالم البارزة في دبي ودولة الإمارات، أما رائد الفضاء فيعبر عن النهضة العلمية والرؤية المستقبلية للدولة لتلهم طموح الأطفال وتفتح أفاقهم لعوالم أكبر وأرحب.

فعاليات

واشتملت فعاليات الورشة على أنشطة إبداعية مبتكرة تضمنت التعريف بطريقة فن الرسم بالرمال الملونة وتطبيقها على رسومات مستلهمة من جدارية عام زايد، وهي من الفقرات التي استمتع به الأطفال كثيراً، فقد جمعت بين المرح وتعلم أساليب جديدة، كما قام الأطفال بإضفاء الألوان الجميلة على حائط التلوين، حيث قاموا بتلوين المجسمات ثنائية الأبعاد التي تحمل الأفكار التي شكلت جدارية عام زايد.

تثقيف وتعليم

وقالت المها البستكي، مديرة المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم: «إن المكتب الثقافي يهدف إلى غرس القيم والأخلاق النبيلة من خلال رسائل فنية بسيطة يلتقطها الأطفال ويعبرون عنها بذكائهم الفطري، فتترسخ في أذهانهم بسهولة وتصبح نمطاً وأسلوب حياة، كما تغرس بداخلهم شغف البحث عن نماذج وقدوات يحتذون بخطواتها في تشكيل مستقبلهم الواعد».

وأضافت البستكي أن «برنامج الشيخة منال للرسامين الصغار» يركز على تقديم فرص تثقيفية وتعليمية هامة للأطفال من خلال تنظيم مجموعة من الورش الفنية التفاعلية لأصحاب الأنامل الصغيرة المبدعة، بهدف تطوير مهاراتهم وتنمية وعيهم وإدراكهم بأهمية الفنون، ليسهموا في تشكيل مستقبل زاهر للمشهد الثقافي والفني بالدولة.

جولة

اشتملت ورشة «مسيرة زايد» على جولة استكشافية للأطفال بهدف الاطلاع على جدارية عام زايد، التي شاركت في إنجازها 22 طالبة إماراتية من كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد، ويبلغ طولها 140 متراً وتتضمن أعمالاً فنية تحكي جوانب من مسيرة وإنجازات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، التي زان بها أرض وشعب الإمارات، ويستمر تعليقها على السور الخارجي لنادي دبي للسيدات حتى شهر أغسطس المقبل، بهدف إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من المقيمين والزوار والأطفال للتعرف على جوانب مضيئة من شخصية الوالد المؤسس وإرثه وإنجازاته العديدة، وقام الأطفال خلال الجولة بالتقاط الصور التذكارية أمام الجدارية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات