ستايل

فن «الباروك».. تصاميم كلاسيكية ترفل بالسحر

أدخلت عناصر التصميم المعاصر في بحثها عن حلول متوازنة للدمج والتجديد لمساتها الأكثر حداثة وموضوعية على أسلوب فن «الباروك»، الذي ساد القرن السابع عشر.

وحلّ ببصماته على تصميم الأثاث عالمياً، وازدادت العناية بالتفاصيل الزخرفية حتى شملت كل جزء من التصميم الكلي للقطعة في حركة متناغمة وتناسق تام. ومنذ بداية ظهوره في إيطاليا في القرن السادس عشر، استطاع فن «الباروك» أن يعبر الزمن حتى عصرنا الحالي محققاً انتشاراً واسعاً في الكثير من البلدان الأوروبية والأمريكية.

ومتغلغلاً في كافة مجالات الفنون لا سيما العمارة والديكور، بصياغات وتفاصيل تولّد الدهشة وتنشر في حضن المشهد مناخاً مبتكراً جميلاً في منتهى البراعة والروعة.

طراز خشن

مصدر اشتقاق الكلمة غير معروف تماماً، ويقول بعض مؤرخي الفن إنه مأخوذ من الكلمة الإسبانية «باروكو»، ومعناها «اللؤلؤة الكبيرة غير المنتظمة الشكل»، وفي بداية الأمر كانت الكلمة تستخدم بطريقة انتقادية وجامدة للدلالة على الكيفية التي تحولت بها العمارة التقليدية النقية في عصر النهضة إلى طراز خشن بالغ التعقيد.

واليوم يعرف «الباروك» بأنه طراز معماري جاد أو ملتزم أو كلاسيك، وإن كان الشعور يؤكد أن هذا الطراز لا يستحق أن يعامل بجدية كباقي الطرازات الفنية، غير أنه يجب ألا يغيب عن الأذهان، ويتميز هذا الأسلوب من التصميم والتزيين الداخلي، بالشكل البيضاوي للغرف والأشكال المنحنية فيها متداخلة مع الأقواس، كما يتميز بالإفراط في التزيين على وجه العموم.

حيث يستعمل في هذا الأسلوب أو الطراز من التزيين، الزخارف الوردية، والأوراق النباتية، والأكاليل، وغيرها. وتتميز غرف المعيشة لهذا الطراز برحابتها.

أسلوب تزييني

ومن جانب آخر، توحي النظرة الشاملة لهذا الأسلوب التزييني وبعد اكتماله بالفخامة الساحرة والحيوية، حيث يتطلب هذا الطراز من الديكور الداخلي انتقاء المواد المرادة والإكسسوارات بشكل دقيق وحرص شديد.

ومن أهم العناصر الرئيسية المستعملة في «الباروك»، الحلي المزخرفة، والتزيينات الفخمة، والألوان المضيئة مثل العنابي، والياقوتي، والزمردي في غرف المعيشة، مع استعمال الذهب المتداخل بشكل إلزامي في هذا الطراز.

حضور واثق

أما الأقمشة المستعملة في أسلوب «الباروك» للتزيين والديكور فيفضل أن تكون من المخمل كونها توحي بأجواء ملكية داخل الغرف، حيث يكتسب الطراز الباروكي شرعيته من حضوره الواثق في الديكور وقدرته على توفير مساحة باهرة لعشّاق الغرابة وأجواء الترف.

وذلك من خلال مروحة لا حدود لها من الأشكال والصياغات غير النمطية لقطع الأثاث، إضافة إلى ثراء الألوان والمواد وعناصر الزينة، كما أن حرية الاختيار والتعبير في النمط «الباروكي» للديكور منحته بعداً خاصاً وجاذبية فريدة. فهو مع تجاوزه كل القواعد والمعايير المألوفة في الزخرفة الداخلية والتنسيق، يعكس ميلاً إلى المبالغة في إبراز مظاهر الثراء والترف بصياغات تتخطّى الحدود والحواجز.

«الروستيك» طراز ريفي موشى بروح الأصالة

تمثل الفنون التشكيلية الراقية محوراً مهماً في مسيره التصميم الداخلي والديكور، ويعتبر «الروستيك» هو الطراز المفضّل لدى محبي الديكورات العتيقة القائمة على البساطة، والتي تحمل القدم والأصالة في تصميم واحد معالج بطريقة حداثية، لتناسب تطوّر الذوق في عالم الديكورات المنزلية، فهو التطوّر الحديث للطراز الريفي الأنيق المميّز للمنازل القديمة الدافئة.

وكبقية طرز الديكور والتصميم الداخلي هناك سمات مميزة لطراز «الروستيك»، ومن أهمها على الإطلاق ميول هذا الطراز لديكورات وأثاث Vintage، أو بمعنى آخر الديكورات والأثاث العتيق، والتي تتميّز بالغنى والدفء، حيث يحرص مصممو الديكور دائماً على إضفاء اللمسات العتيقة على تصميمات الروستيك، واستخدام الخامات العتيقة ذات الملامس المميزة كالأخشاب والجلود.

الرفوف.. ألق الديكور

تعتبر الرفوف مفتاح الديكور، وهي تضفي ألقاً على الجدران بحسن انتقائها. تتنوّع الخامات المُستخدمة في صناعة الرفوف، ومن بينها: الزجاج والخشب والمعدن، ولكلّ واحدة منها مُميّزات، فمثلاً «الرفوف الزجاجية» تشيع الإحساس بالاتساع، أما «الخشبية»، فهي عمليّة، ويمكن طلاؤها بألوان عدة تتماشى وديكور الغرفة، بينما تمتلك «المعدنية» القدرة على لفت الأنظار بنقوشها.

نقوش الوسائد..قصص ودلالات

طالما كانت الوسائد من القطع المهمة والملهمة التي تزين مشهد الديكور المعاصر، كونها تتمتع بالجاذبية بالنظر إلى نقوشها وأفكارها التي تحكي قصة طراز أو حقبة فنية ما عبر خيوط تطريزها أو رسومها. فإذا كان رسمها من النبات، فهي توحي بالطبيعة. وإذا كانت مذهبة فهي كلاسيكية. أمّا إذا كانت بنقوش هندسية، فتلائم المساحات الرسمية وصالات الضيوف.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات