شابات يغيّرن «قواعد» الشعر وعوالمه

جيل جديد من الشابات، اتجهن إلى نظم الشعر خلال السنوات الخمس الماضية، فأحدثن تغييراً في عوالمه وقواعد نظمه، وتمكّن من جذب ملايين الأتباع على الإنترنت، لا سيما بين المراهقات اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين الـ 13 و24 عاماً.

وتفيد صحيفة «غارديان» البريطانية، بأن الفتيات المراهقات كن يستخدمن إمكاناتهن الاقتصادية في رفع المبيعات العائدة لشاعرات في بريطانيا، ويجعلن الشعر أكثر تنوعاً وتمثيلاً وتعمقً في قضايا المرأة والذات الإنسانية.

وعبر النشر على مواقع التواصل الاجتماعي. وتعتبر المراهقات ضمن الفئة العمرية الأكثر استهلاكاً للأشعار، وفقاً لمراقب مبيعات الكتب في بريطانيا «نيلسن بوكسكان»، في سوق حقق نسبة نمو قدرها 48 % على مدى السنوات ال5الماضية، إلى 12.3 مليون جنيه إسترليني.

لائحة

توضح الشاعرة تشارلي كوكس (23 عاماً)، الأسباب وراء انتشار أشعارها بين الشابات: «يصعب على من هن في هذا العمر، التعبير عن مشاعرهن، فيما نعاني جميعاً من مشاعر التوتر والارتباك والوحدة، لذا، يمثل الشعر بالنسبة لنا شكلاً من أشكال العزاء». وكانت كوكش قد انتقلت إلى لائحة الشاعرات العشر الأكثر مبيعاً العام الماضي، من خلال مجموعة قصائدها الأولى «لا بد من أنها مجنونة».

وعلى غرار روبي كاور، الكندية من البنجاب، البالغة من العمر 26 عاماً، والتي احتلت المركز الأول على القائمة الأكثر مبيعاً العام الماضي، بدأت كوكس بالنشر على موقع «انستغرام»، وهي تعتقد أن عدداً كبيراً من الشعراء القادمين إلى منصات الإنترنت، هن من النساء، أو شعراء من غير البيض الأكبر سناً، الذين اعتبروا لفترة طويلة، أن نظم الشعر هو نادٍ أكاديمي محصور بهم.

وقد حققت الشاعرة روبي كاور، على سبيل المثال، مليون جنيه إسترليني من مبيعات الأشعار العام الماضي، وتشمل موضوعاتها العنف ضد النساء وتمكين المرأة.

شعبية

السهولة التي يمكن بها نشر الأشعار على الإنترنت، وقراءتها على الهواتف ومشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي، هي من أسباب شعبية هذا النوع بين المراهقين وجيل الألفية، مع شابات صغيرات يجذبن ملايين من الأتباع على «انستغرام». وبحسب مديرة مؤسسة «فوروارد أرتس»، سوزانا هربرت، فذلك سيفتح السوق للأصغر سناً، ولأصوات نسائية أكثر تنوعاً.

صعود شعبية الأشعار التي تنظمها النساء، وزيادة القيمة السوقية لتلك الأشعار، يتوافق مع تحولات دراماتيكية في التركيبة السكانية لمشتري الأشعار، تفيد شركة «نيلسن». فقبل 5 سنوات، كانت نسبة 27 % من مشتري القصائد من الفتيات، مقابل 27 % من الرجال متوسطي العمر وكبار السن، اليوم تصل النسبة إلى 40 % للنساء ما دون 35 عاماً، مقابل 18 % للرجال فوق 34 عاماً. كما ارتفعت نسبة الفتيان والشباب في أوائل العشرينيات، الذين يشترون أشعاراً من 12 % عام 2014، إلى 16 % اليوم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات