علاقات متميزة بين البلدين تعززها احتفالات الدولة بالسنة الصينية الجديدة

الإمارات والصين.. روابط ثقافية عميقة وثرية

■ جانب من احتفالات دبي بالسنة الصينية الجديدة | أرشيفية

كثيرة هي الحكايات التي سافرت من أرض التنين لتحط في الإمارات، بعضها جاء على شكل أعمال سينمائية، وأخرى اكتسبت شكل التبادل المعرفي، وثالثة تمثلت في فنون أهل «التنين» التي تعودت أن تكتسي اللون الأحمر، لا سيما في هذه الأيام، حيث الاحتفالات بالسنة الصينية الجديدة تعمّ الإمارات التي تحتفظ بعلاقات وطيدة مع الصين التي أعادت العام الماضي إطلاق «طريق الحرير» بصيغة حديثة حملت عنوان «الحزام والطريق»، تلك المبادرة التي تسعى لأن تفتح أبواب الصين على المنطقة العربية وبالعكس. بجانب مبادرة "هلا بالصين".

العلاقات بين الإمارات والصين ممتدة، لا تقتصر فقط على جوانب اقتصادية، فقد حضرت الثقافة الصينية بكل ثقلها فيها، فتحولت أرض دبي إلى مسرح لتصوير أعمال سينمائية كثيرة، بعد أن تولى «سويتش» فتح الباب أمام جملة أعمال، كان الممثل جاكي شان جزءاً منها، حيث صور فيلمه «كونغ فو يوغا» بين معالم دبي، لتتبعه أعمال أخرى، تم الإعلان العام الماضي عن تصوير 4 منها في دبي، جلّها يحمل حكايات صينية الهوى، وأحداثها تجري بين الصين ودبي.

احتفاء

التبادل المعرفي بين الإمارات والصين بدا متسعاً، فإلى جانب ما تشهده العديد من المراكز التجارية في دبي والإمارات من برامج احتفالية خاصة بهذه المناسبة، تحظى المتاحف في دبي بزيارة عالية من قبل الصينيين الذين يتخذون من الإمارات مقراً لهم، ولذلك فقد عمدت «دبي للثقافة» إلى توظيف مرشدين سياحيين يتقنون اللغة الصينية، بغية مساعدة زوار المتاحف في دبي، خاصة متحف الاتحاد، في الحصول على لمحة عن تاريخ الدولة ومسيرة الاتحاد، والعادات والتقاليد المجتمعية، الأمر الذي يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين البلدين.

فتح باب الحضارات بين الدولتين كان لا بد أن يشمل تعريفاً بثقافة المجتمع الصيني، وهو ما تجلى في معرض «الحرير والشاي والسيلادون: حوار بين الثقافات على طريق الحرير»، المقام حالياً في منطقة سيتي ووك، بمبادرة من «هلا الصين»، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والثقافية بين البلدين، إذ يقدم المعرض بعضاً من الرموز المشهورة في الثقافة والتقاليد الصينية، التي يقارب عددها نحو 100 قطعة فنية تظهر المهارة الحرفية والخيال الجريء والإبداعات اليدوية للفنانين في مقاطعة تشجيانغ، ويشمل ذلك الملابس والأزياء الحريرية ..وغير ذلك الكثير.برامج

التعاون الثقافي الإماراتي الصيني أفرز العام الماضي شكلاً جديداً للقناة الصينية العربية التي تتخذ من دبي مقراً لها، حيث أسهمت القناة في إثراء الرسالة الثقافية من خلال برامجها الهادفة إلى استكشاف القيمة المجتمعية والثقافية المحلية والصينية على حد سواء، ما من شأنه أن يدعم لبنات مبادرة «الحزام والطريق»، المبادرة التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته للإمارات العام الماضي.

وفي الوقت الذي تحولت فيه الإمارات إلى وجهة لرجال الأعمال الصينيين،، أصبحت كذلك بالنسبة لمثقفيها، الذين وجدوا في أرضها ترحيباً واسعاً، ففي العام الماضي شهدت الإمارات إطلاق النسخة العربية من كتاب «شي جين بينغ.. الطريق إلى القمة» الذي يوثق لمسيرة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إلى جانب العديد من الأسابيع التي تبرز الفنون والثقافة الصينية الشعبية، في حين تشهد بين الفينة والأخرى زيارات متبادلة لشركات الإنتاج التي تتطلع إلى تحقيق إنتاج درامي وإعلامي مشترك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات