«أفينيو البوابة» يحتضن علامات ناشئة شعارها «صنع في الإمارات»

عيسى السبوسي: منتجات «ذرب» مستوحاة من تراثنا

المصمم عيسى السبوسي | تصوير: زافيير ويلسون

يرسخ مشروع «أفينيو البوابة» في مركز دبي المالي العالمي، وجود علامات تجارية ناشئة، تحمل بكل ثقة علامة «صنع في الإمارات»، لتكون إحدى أهم المنتجات التي تتلمس طريقها نحو العالمية بخطوات أنيقة نحو العالمية عبر قنوات محددة أبرزها تصميم الملابس والأثاث، وتخطب ودَّ المستهلكين على نطاق محلي واسع، ما أسس لشهرة العديد من العلامات التجارية الإماراتية، في تجربة نوعية تحاول حصد ثقة المستهلكين من جميع الفئات والأذواق مع التركيز على أبجديات الصناعة المحترفة في سياق عمليات الجودة والتسويق عبر منافذ البيع.

 

إقناع

وفي هذا الصدد يقول الإماراتي عيسى السبوسي، مؤسس دار «ذرب» للتصميم، وهو من المصممين الفائزين بمسابقة «أفينيو البوابة» المرحلة الثانية التي أطلقها المركز، بهدف استقطاب المواهب والعلامات التجارية المحلية، إن التحدي الأكبر الذي يواجهه في مجال التصميم يكمن في إقناع المستهلك في الإمارات بأن التصميم والتصنيع المحلي قادر على المنافسة عالمياً من ناحية جودة التصنيع والتميز في التصميم الحديث، لذلك أعتقد أن هذا المشروع يحمل الكثير من القيم المعنوية التي تدعو للفخر والامتنان اتجاه تصاميمنا؛ لأنها ببساطة صنعت في الإمارات.

ذوق

وحول تأسيسه لدار أزيائه في ديسمبر 2016 يؤكد عيسى أن الحاجة لوجود منتجات جلدية بذوق إماراتي وشبابي عملي، هي المحرك الرئيس لذلك، كما أن تلك المنتجات برؤى محلية قليلة جداً، ولقد اكتشفت شغفي بهذا المجال بعد ملاحظتي أن الرسومات التي أرسمها لا تقتصر فقط على الأشخاص أو المباني بل تشمل أيضاً قطع الأثاث والمنتجات الجلدية. دائماً ما أجد نفسي راغباً بتغيير شكل المحفظة التي أحملها أو حقيبة الحاسوب المحمول لتناسبني، موضحاً أنه أطلق اسم «ذرب» على مشروعه، وهي كلمة محلية من التراث الإماراتي، تعني الشخص صاحب الشيم والأخلاق النبيلة، حرصاً منه على حفظ المصطلحات الإماراتية الأصيلة، وتعريف الأجيال الحالية والمقبلة بها، مشيراً إلى أن المشروعات التجارية تحتاج إلى تفرُّغ تام وتركيز عالٍ من ناحية توفير الوقت والاهتمام.

 

إيمان

ويضيف عيسى الحاصل على بكالوريوس في الاتصال الجماهيري ودراسات الأفلام من الجامعة الأمريكية بالشارقة، علامة «ذرب» تمتلك إيماناً راسخاً بضرورة السماح لهذه المواد بإظهار جمالها الطبيعي دون تصنّع أو ركاكة في التصميم أو ابتذال، وهذا ما تضمنته كافة التشكيلات التي طرحت منذ انطلاقها، كما أن التراث الإماراتي والهندسة المعمارية والتصميم الداخلي هما ما يلهمه في صناعة وتصميم منتجات باستخدام أفضل المواد في العالم.

 

نقطة البداية

البداية من نقطة الصفر، شعار رفعته المصممة النرويجية هيلينا لارسن، لإطلاق تصميمها عبر مشروع «أفينيو البوابة»، انتقلت إلى دبي وأبدت اهتماماً كبيراً بفكرة ابتكار تصميم النسيج، فانصب تركيزها على تصميم المنسوجات واستكشاف تصميم السطح من خلال وسائل متعددة، وقادها شغفها بذلك لدراسة تصميم الطباعة بلندن، وتعتبرهيلينا الطبعات والرسوم من الاتجاهات الغنية بالأفكار التي تلهم المصممين عبر منصات العروض.

 

مشروع تطويري

دخل المصمم الفلسطيني فيصل الملك مجال تصميم الأزياء في باريس مصمماً متدرباً بدار أزياء «أتيليه شاردون سافارد». وسرعان ما تلقى، بحلول 2010، دعوات للمشاركة ضمن مواهب أسابيع الموضة في المغرب وتونس.لحرصه على سرد قصته من خلال عمله، أطلق علامته التجارية في باريس عام 2011، واستقر في دبي عام 2014. واليوم يقدّم تصاميمه ضمن مشروع «أفينيو البوابة»، التي تتجه نحو التطوير لتصاميم الشرق الأوسط.

 

سارة أهلي: تصاميم «إكس ليبلد» تخاطب الرجل أولاً

استوحت المصممة الإماراتية سارة أهلي تصاميمها التي تعرض ضمن مشروع «أفينيو البوابة» من أبراج الاتصال التي تملأ جوانب طرق الإمارات، وهي مخصصة بالدرجة الأولى للرجال، ولكن على حد تعبيرها ليس هناك ما يمنع النساء من ارتدائها.

وفي السياق، تؤكد سارة الحاصلة على شهادة تصميم الأزياء من جامعة كاليفورنيا للفنون في سان فرانسيسكو، أن علامتها التجارية «إكس ليبلد» (x-labeled)، تركز على تصميم الملابس الرجالية المستوحاة من العمران والمدن، وتعتقد أن السوق المحلي للتصاميم الرجالية يحتاج إلى وجوه جديدة تملأ هذا الفراغ وتواجه هذا التحدي.

مظهر رياضي

وتشير سارة إلى أن ما يميّز تصاميمها أنها أوجدت متابعين مهتمين بها منذ عرض تشكيلتها الأولى التي يرتديها الشباب بثقة، وهي مؤهلة أن تعرض على مستويات عالمية، لم تحمل بين طياتها كافة معايير الجودة والحرفية لمفهوم الملابس الجاهزة فقط، بل تمتاز بتنوّعها وغناها، كما تتيح خيارات عدة لمظهر رياضي انتقائي للملابس اليومية الرجالية والنسائية، تضم قمصان التيشرت والقمصان العادية والسراويل القصيرة لمظهر أنيق خلال موسم الصيف، مع خيارات أكثر روعة وبطيف الألوان الترابية ودرجات الرمادي والقرميدي الفاتح، فضلاً عن اللونين الأبيض والأسود الكلاسيكيين.

بناء الثقة

وفيما يتعلق بعلامتها التجارية «إكس ليبلد» تؤكد سارة: يحتاج تأسيس علامة تجارية إلى تصميم كبير وعمل جاد. ويستغرق صنع علامة تجارية جديرة بالثقة وبناء شركة سنين عدة. وجودي كأي مصمم في الإمارات له الكثير من العائدات الإيجابية، حيث تزدهر صناعة الأزياء بسرعة كبيرة هنا وتسمو إلى العالمية. وتضيف، جعلني عملي في التصميم أدرك أنه من الضروري أن أحافظ على أصالتي وقدرتي على الابتكار. وترى سارة أن بناء هوية قوية للمصمم ضمن إطار علامته التجارية مع الحفاظ على الإتقان إحدى أهم النقاط المتوجب على المصمم التركيز عليها إذا أراد التفوّق، وتقول: من حُسن حظي أن محبي الموضة في الشرق الأوسط يبحثون دائماً عن كل ما هو جديد ومبتكر.

 

صفحة متخصصة في الديكور والأزياء

طباعة Email
تعليقات

تعليقات