قدر علماء أن كل زيادة بمقدار درجة واحدة مئوية في درجة حرارة سطح البحر، ستؤدي إلى انخفاض بنسبة 12% في عدد الثدييات البحرية، وقالوا إن ظاهرة الاحتباس الحراري، ستجعل الحياة أصعب بالنسبة للثدييات والطيور التي تعيش في البحار القطبية على التهام الأسماك التي كانت بطيئة الحركة وسهلة الصيد في المياه المتجمدة. وكتب الباحثون في دورية «ساينس» العلمية أن الفقمة والحيتان وطيور البطريق وغيرها من المخلوقات دافئة الجسد تسيطر على البحار القطبية جزئياً لأن درجة حرارتها الداخلية الثابتة تجعلها قادرة على التحرك بسرعة أكبر من فريستها ذات الدم البارد.

ولكن ارتفاع درجات الحرارة في المحيط المتجمد الشمالي والبحار حول القطب المتجمد الجنوبي يعمل على تنشيط الأسماك من الكبلين الصغير إلى القروش الكبيرة التي تتباطأ حركتها واستجابتها في المياه المتجمدة. وكتب الباحثون الذين قادهم جون جرادي من جامعة ولاية ميشيغان في الدراسة «بشكل عام تسيطر الحيوانات المفترسة ذات الأجساد الدافئة حيثما تكون الفرائس بطيئة وغبية وباردة».