نجحت فرقة «جيبسي كينغز باي أندريه ريس» «ملوك الغجر» في الاحتفاظ بتاج النجومية على مدى ثلاثين عاماً جالت خلالها العالم لإسعاد الجماهير بأنغامها. وها هي تستعد لتصدح بأغنياتها 6 مارس المقبل بشكل مباشر في حفل لليلة واحدة على مسرح أوبرا دبي.
طابع إسباني
اليوم، تعود فرقة جيبسي كينغز الفرنسية بقيادة مؤسسها أندريه ريس، التي تقدّم أغنيات غجرية الطابع باللغة الإسبانية. ولد أعضاء الفرقة في فرنسا ويتحدّرون جميعاً من جذور إسبانية أثّرت في أسلوبهم الذي يقوم على موسيقى البوب المشوبة بنغمات الفلامنكو، والأغنيات الخفيفة المستلهمة من الرومبا الكاتالانية الأصيلة، وأسلوبهم الفريد، وموسيقاهم التي تدخل القلوب دون استئذان، لتطرب الجماهير عبر حفلها المميز الذي يحمل عنوان «تور جيبسي أونيدوز» الذي يضمّ ضيفي الشرف ماريو ريس وتشيكو كاستيّلو. وهو حفل لا بدّ أن يلهب الجمهور ويدفع الجميع إلى الرقص على أنغام أغنيات ضاربة مثل «بامبوليّو»، و«فولاري»، و«لا دونّا».
وفى السياق، فقد أسرت الفرقة قلوب الجماهير العالمية للمرّة الأولى عام 1987 بفضل ألبومها الذي حمل اسم «جيبسي كينغز» الذي سرعان ما تحوّل إلى ظاهرة بحدّ ذاته، حيث قدّم للعالم موسيقى «رومبا جيتانو» أي الرومبا الغجرية، وهي موسيقى الرومبا ذات الجذور جنوب أمريكية التي يتمّ عزفها على مجموعة من آلات الغيتار التي برزت في أغنيات حققت شهرة عالمية مثل «دجوبا دجوبا»، و«بايلا بايلا».
ولقد حقّقت «الفرقة نجاحاً فائقاً في دول أوروبا من دون استثناء، ولا سيما في فرنسا وإيطاليا وإنجلترا وإسبانيا، كما عبرت شهرتهم الأطلسي ليحقق ألبومهم الأول أعلى المبيعات، حيث تصدر قائمة أنجح الألبومات على مدى أربعين أسبوعاً، في نجاح نادر بالنسبة إلى ألبوم باللغة الإسبانية.
3 ملايين
ومن أجل إضفاء أصداء العالمية لروح فنون الغجر والفلامنكو، أطلق جلول بوشيخي على الفرقة الموسيقية اسم «ذا جيبسي كينغز»، التي تعني «ملوك الغجر»، وهو الاسم الذي عرفه العالم. وكانت أغنية «بامبوليو» أول نجاحات الفرقة في عام 1987م. وبعد سنتين (1989) تمكنت الفرقة من بيع 3 ملايين إسطوانة، وإصدار ألبوم «موزاييك» بتسجيل نسختين في أوروبا وأمريكا الشمالية بكندا، ثم قامت الفرقة بعد ذلك بجولة ناجحة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1990، كانت بمثابة نقطة مهمة في تاريخها الفني.
ميراث الأبناء
تمتلك الفرقة شعبية كبيرة في أفريقيا وجميع أنحاء أوروبا كما في الشرق الأوسط، ناهيك عن شهرتها التي ازدادت ثلاثة أضعاف في أمريكا، وخصوصاً بين المتحدثين باللغة الإسبانية. وفي 10 سبتمبر 2013 احتفلت الفرقة بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيسها وأصدروا ألبومهم التاسع المسجل وإصدارهم الجديد بعد انقطاع دام ستّ سنوات باسم SAVOR FLAMENCO وهو المشروع الأول في حياتهم المهنية الذي أنتجوه وألفوا كل ما فيه بأنفسهم، قال نيكولا رييس في هذه المناسبة: «على الرغم من أنها كانت 25 عاماً لنا فنحن نريد الاستمرار بصناعة الموسيقى لأنّ الموسيقى هي حياتنا، بل إنها نحن، ولكنني أعتقد أنّه سيكون هناك وقت كاف ٍ لنمرّر هذا الميراث لأبنائنا».
بطاقة
«ملوك الغجر»، فرقة موسيقية أساسها من بلدية آرل ومونبلييه في جنوب فرنسا، يؤدون أغاني الفلامنكو بلهجة أندلسية إسبانية، فعلى الرغم من أن أعضاء المجموعة قد ولدوا في فرنسا، فإن أغلبهم من خيتانوس غجر إسبانيا، الذين فرّوا من كاتالونيا أثناء الحرب الأهلية الإسبانية سنة 1930، أسسها جلول بوشيخي (تشيكو) وهو أحد المهاجرين من أصول مغربية وجزائرية بفرنسا، قبل أن ينفصل عن الفرقة سنة 1991م، ويؤسس فرقة «تشيكو وجيبسيس».

