كتب الأطفال تستهوي البريطانيين البالغين

في زمن الاضطراب السياسي الحالي تتساءل الكاتبة كلير زينكين عما إذا كان شعور الأطفال بالدهشة هو ما يحتاج إليه الراشدون حالياً. فللعام الرابع على التوالي، يستمر سوق كتب الأطفال في المملكة المتحدة في النمو، ليحقق ما يصل إلى 383 مليون جنيه استرليني، ببيع واحد من كل ثلاثة كتب في ذلك السوق عام 2018، على الرغم من التحذيرات من إمضاء الأطفال وقتاً أكبر في مشاهدة التلفاز والإنترنت، وتراجع المكتبات، وتقهقر قراءة ومراجعة كتب الأطفال في الصحف ووسائل الإعلام. لذلك هل يمكن عزو جزء من ذلك النمو للراشدين الذين يقتنون الكتب لأنفسهم لا لأطفالهم؟

لقد عُرف منذ أمد بعيد أن كتب الشباب لا تقتصر على المراهقين، ففي عام 2014 تم شراء ما يقارب ثلث تلك الكتب لقراء تتراوح أعمارهم بين 30-44 عاماً، كما يبدو أن كتب الأطفال المصورة والقصص الخيالية فئات تستقطب ويتوجه إليها الكبار أيضاً.

حصر

في السياق ذاته، وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، طالبت مؤلفة كتب الأطفال بريطانية الأصل، شيترا ساوندر، بإنشاء نادٍ للكتاب يخصص للبالغين ممن يقرؤون كتب الأطفال، فضلاً عن أن الكاتب الأميركي ديف إيغرز الذي يتراوح في الكتابة للفئتين، قد أقر بأن «هناك العديد من الكتب الرائعة للقراء الأصغر سناً والتي لا يمكن حصرها فقط بهم، لتجتذب قراءً أكبر سناً».

فالأطفال الذين سافروا بمخيلتهم وقرؤوا قبل 27 عاماً قصة «تريسي بيكر»، لكاتبة أدب الأطفال الإنجليزية جاكلين ويلسون، حيث تخوض الحكاية في مشكلات فتاة تبلغ من العمر 10 أعوام، هم حالياً من البالغين الذين قد تستهويهم قراءة كتاب «أمي تريسي بيكر» الذي يستهدف القراء الأطفال والراشدين على حد سواء، وفقاً لصحيفة «أوبزرفر».

ذكرى

ربما غيّب الموت الكاتب البريطاني روالد دال فمنعه من الكتابة عن «ماتيلدا» في شبابها، بيد أن الرسام وفنان الكاريكاتير السير كوينتين بليك، رسم بالفعل بطلة الرواية في ذكرى مرور 3 عقود على ظهورها، بعد أن تخيل حياتها الحالية رسماً. ما نتج عنه أغلفة جديدة تصور ماتيلدا وهي في الـ 30 من العمر، كمستكشفة أو عالمة فيزياء فلكية أو مديرة للمكتبة البريطانية، اعتماداً على الإصدار الذي سيطرح. ويأمل الناشر أن يشتري الراشدون الذين قرأوا «ماتيلدا» قبل 30 عاماً الإصدارات الأخيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات