باتت التقنيات الذكية، المدن الذكية والأجهزة الذكية مفاهيم منتشرة في عصرنا الحالي، وليست مجرد مصطلحات جوفاء تتردد على سبيل التباهي من دون فهم لمعانيها الحقيقية.
ولعل دبي واحدة من المدن الرائدة على مستوى العالم في تبني هذه المفاهيم. ونشرت أمس صحيفة «ميرور» البريطانية تحقيقاً موسعاً عن عدادات الكهرباء الذكية باعتبارها أحد أهم العناصر ضمن منظومة الطاقة المستقبلية التي بدورها تُعَدُ من أهم مكونات المدن الذكية خلال القرن الحالي وما بعده.
احتياجات الطاقة
وأوضح تحقيق «ميرور» أن العدادات الذكية ستكون جزءاً أساسياً من شبكات كهربائية أشد ذكاءً، والتي ستكون قادرة على التعامل بشكل أفضل مع احتياجات الطاقة في عالم الغد.
واستعرض التحقيق خصائص ومزايا العدادات الذكية، فأفاد بأن البيانات التي ستستخلصها ستتيح لشبكات توزيع الكهرباء أرقاماً أكثر دقة عن مستويات استهلاك السكان للكهرباء، الأمر الذي سيساعدها على تحقيق قدر أفضل من التوازن بين الطاقة الكهربائية المتوفرة وحجم الاستهلاك. وأضاف أن العدادات الذكية داخل البيوت والشركات تتيح لهم فهماً أفضل لطبيعة وحجم استهلاكهم للطاقة.
وقال د. جيف هاردي، زميل «معهد غرانثام»، التابع لكلية «لندن الملكية»، وخبير المناخ والبيئة: «تعد الميزة الأهم والأكثر تأثيراً للعدادات الذكية هي قدرتها على توفير بيانات في وقت قريب من الزمن الفعلي، بمعنى أنها ستوضح للمستهلك حجم استهلاكه في كل توقيت معين يحدده».
وأضاف هاردي: «في ظل اتجاه معظم الدول لتَبَنٍي أنظمة ذات كميات منخفضة من الكربون، والتي ستكون مخرجاتها أكثر تنوعاً، اعتماداً على عوامل محددة خارجة عن نطاق سيطرة الإنسان، كهبوب الرياح أو شروق الشمس، فستكون منظومة الطاقة أكثر كفاءة إذا استطاعت تحقيق التوازن بين الطلب على الكهرباء والمعروض منها».
أكثر ابتكاراً
وتابع بقوله: «وهذا هو تحديداً ما يفعله العداد الذكي، فهو يساعد المستهلكين على تعديل سلوكياتهم وفقاً للظروف المتغيرة. فعلى سبيل المثال، يوفر العداد الذكي بيانات تحدد للمستهلك الوقت الأفضل لشحن سيارته الكهربائية، ومن الممكن أن يكون هو الوقت الذي ستهب فيه الرياح على نحو أكثر قوة».
واختتم التحقيق بالإشارة إلى الخصائص التي تتمتع بها العدادات الذكية وتتيح تقديم خدمات أكثر ابتكاراً.
