يتفاخر الفنانون والخطاطون بالخط العربي، باعتباره فناً ارتبط بالملوك والسلاطين والعظماء، إضافةً إلى أن الخطاط كان دائماً مقرباً من الملوك، نظراً لأهمية الدور الذي يقوم به، فهو من خلال الخط يكتب القرآن الكريم ويعتبر حافظاً للغة العربية بكتابته.
إضافة إلى ما تمتاز به هذه اللغة عن غيرها من زخرفات ومحسنات بديعية يتقنها الخطاط تضفي جمالاً شكلياً آخر على الكلمات من دون الاستعانة بفنون أو ما شابه ذلك، ويميل الكثير من العرب وغير العرب إلى تعلم فنون الخط العربي وقواعده، لكن مع انتشار المعارض ووجود الخطاطين تجد الشاب العربي غير مهتم بالخط العربي وهو جزء من موروثه.
هذا ما أطلعتنا عليه نتائج الاستطلاع الأسبوعي عبر مواقع «البيان» المختلفة حول السؤال التالي: (هل يحظى الخط العربي بالاهتمام لدى الشباب؟) فجاءت نتائجه كالتالي: الموقع الإلكتروني 25% «نعم»، 75% «لا»، فيما جاء حساب «تويتر» بـ«نعم» لـ33%، أما على «الفيسبوك» فـ25% من المستطلعة آراؤهم قالوا «نعم»، و75% قالوا «لا».
تعلم وتطوير
وجهنا السؤال إلى الخطاط الإماراتي خالد الجلاف، الذي قال إن نتيجة الاستطلاع ليست مستغربة، فاهتمامات الشباب بعيدة عن الموروث الثقافي والتاريخي واللغة العربية أيضاً ولو سألتهم عن عظماء العرب لن يعرفوهم، وللإعلام دور كبير في جعل بعض الأمور من الأولويات.
فأين هو التركيز على الفنون الإسلامية والزخرفة، وهناك إشكالية كبيرة، ونأمل من خلال وسائل الإعلام ووزارة التربية الاهتمام بالخط العربي الذي كان ضمن منهاج الدراسة سابقاً، حيث يوجد في دولة الإمارات أكبر عدد من الخطاطين الإماراتيين، ولو وزعت أعمال هؤلاء الخطاطين ولوحاتهم على المنشآت والمباني الحكومي.
وضمن هدايا الملحقات الثقافية، سترجع بالنفع بلا شك لهذا الفن العربي الأصيل وعلى الفنان حينما يرى أعماله في هذه المباني، مما يشجعه ويولد لديه رغبة أكبر في التعلم والتطوير، وعلى الفنان الشباب أن لا يكتفي بالمشاركة في المعارض الفنية بل عليه أن يدعمها بالتغطية الإعلامية توضح أعماله الفنية التي يشارك بها.
وقد أولى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، اهتماماً كبيراً بالخط العربي، وهو الفن الذي يعتبر فن العظماء والملوك والسلاطين، لذا علينا أن نهتم به اهتماماً أكبر ليكون فناً قومياً أسوة بالفنون الأخرى.
دعم وتشجيع
فيما أفاد الخطاط علي الأميري، بأن فن الخط العربي كغيره من الفنون الأخرى، بحاجة للدعم والتشجيع، وما يقوم به الخطاطون في سبيل إيصال رسالة الخطاط من خلال المعارض والمشاركات هي مجهودات شخصية في أغلبها، رغم أهمية الخط العربي والخطاط الذي كانت له مكانة عالية في أيام السلاطين والملوك، حيث كان مقرباً منهم نظراً لأهمية الخط في تلك الفترة.
وكان الخط العربي مادة تدرس كغيرها من المواد، أما الآن ومع غياب الدعم والتشجيع لهؤلاء الخطاطين، وانشغال أيضاً جيل الشباب بالأجهزة الإلكترونية والتكنولوجيا صرفهم وأشغلهم عن الاهتمام بالخط وفنونه، وغيرها أيضاً من الفنون كالرسم على سبيل المثال، لذا الخط بحاجة لدعم وتشجيع وفرصة لكي يصل الخطاط برسالته الحقيقة للعالم، فهو رسالة الوحي.



