«البساطة تصنع الجمال».. مقولة اتخذها مصمم الأزياء اللبناني سعيد قبيسي شعاراً له واعتمدها في تصميم موديلاته التي يحاكي من خلالها مفاهيم الجمال والحداثة واللمسات العصرية.

كما يؤكد في حديثه إلى "البيان". أسلوبه، تعشقه العين، ألوانه مستوحاة من ألوان الحقول ومغيب الشمس وانسيابية الأنهار.

والتي لعبت الثقافة اللبنانية دوراً مهماً في تصاميمها وتفاصيلها المميزة، منذ انطلاق مجموعته الأولى في لبنان عام 2002 فهو يعلم تماماً أنه، على خلاف كثير من أبناء جيله، توصل إلى الوصفة الناجحة التي لا يحتاج فيها إلى تغيير بقدر ما تحتاج إلى تطوير وتجديد في كل مرة.

فقد قدم تجربة فنية تستهدف الجانب الشاعري بداخل كل امرأة، ونجح، ولا شك في انعكاس هذه الصور بالإيجاب على القصات الهندسية من جهة، وعلى الأقمشة من جهة ثانية، من ناحية خلقها نوعا من التوازن بين التصاميم التي تخاطب الشرق.

إرث ثقافي

وعن المرحلة الإبداعية التي تمر بها عملية تصميم الأزياء يرى سعيد أنه لا يمكن تحجيمها أو وضع ضوابط لمسارها المنطلق نحو الربط بين الفنون والقوالب المصنعة، بل أصبح يلجأ إلى الإرث الثقافي والحضاري ليجعل منه موضوعاً لأعماله أو جزءاً محورياً داخله، موظفاً إياه عبر طرق وأشكال تعبيرية وتشكيلية مختلفة ومتعددة.

وإن كان البعض، لا الكل، يقتصر الاشتغال على التراث لديهم على إعادة نقل وتكرار الموروث المادي (الأزياء، العمارة، الطبيعة، الهندسة…) لا تفكيكه واستخلاص فلسفاته وما ورائياته.

ويضيف: عرفت أوساط تصميم الأزياء الراقية بزوغ فجر تجارب هامة وجادة واحترافية، تجارب تجاور بعضها البعض، وتسوق بعضها البعض لأفق مغاير، الغاية منه التفرد داخل العالم الفني.

رؤى فلسفية

وحول مجموعته لربيع وصيف 2019 التي غلب عليها الطابع السهل الممتنع يعتقد سعيد أنها مسألة تجمع بين الرؤية الفلسفية لفهم المراحل الهامة في تاريخ صناع الموضة.

والرؤية الحداثية لتوظيفها، وهي لا تسعى للتكرر التجاري بقدر سعيها لأن تتحول إلى تحف فنية لا تعاني النسخ ولا تترنح بين الواقعية وحتمية الجمال العامر بالرمزية والرموز التي أنطلق عبرها لتمرير قناعتي كمصمم دون أن يحدث صخباً.

ويؤكد سعيد أن تصميم الهوت كوتور ليس وسيلة للتعبير والتخاطب مع الأنوثة الجذابة، بل هي تلك القوة الخفية المستعصية الكامنة في شغاف الروح، التي تصنع عالما من التصاميم الثورية موازياً للواقع المعاش ومتقاطعاً معه. لذلك فإنه ينتصر لاستخدام الرمز في كثير من أعماله، لإيمانه العميق بما يمتلكه من مساحات تعبيرية شاسعة.

ثقافة تصميم

وفيما يتعلق بسر جاذبية تصاميمه في أوساط السيدات يقول سعيد:

ما أطرحه من تصاميم يتحدى مزاجية كل أنثى على حدة، والنساء يعشقن التحديات من النظرة الأولى لتصاميم تختزل حالة مدهشة من البحث والتجريب التقني والتوليفي، النابع من ثقافة متأثرة بشغف الماضي ورشاقة الحاضر، تعكس خصوصيتها وتمكنها في الوقت نفسه من الاطلاع على التجارب الفنيّة لقطعة ترتديها السيدات مستوحاة من قصة مكان أو حضارة وربما من موروث الفنون.

«الأمير الصغير» يلهم إبداعات مجموعة توري بيرش

الإلهام من كل الأشياء المحببة... تلك قاعدة الرئيسية في محاور استلهام واستفادة مجموعة "ريسورت" :" Resort " 2019، وذلك وفقاً لتصريح المصممة توري بيرش. وتبدو فيها الخطوط منفّذة بأساليب مختلفة، ومن بينها نسخة ثلاثية الأبعاد في طيّات مع جوانب بلون متباين. وأطراف بمحيط أطول، بعضها بشكل غير متماثل.

وبتصاميم مريحة. ومن أبرز ملامحها أيضاً: الجمال الطبيعي للجمع بين قطعة بسيطة من قماش محبوك وتنورة، «تونيك» منظّم وبنطلون.

وتقول توري حول المجموعة : هناك إشارات وتجسيد لكتابي المفضل (الأمير الصغير) من تأليف أنطوان دو سانت إكزوبيري، مع طبعة بألوان مائية أطلقنا عليها اسم (حلم اليقظة)، وعملنا على تحديث الكلاسيكيات مع تفاصيل خاصة مثل القميص الأبيض المثالي من القطن، وهو الآن مع ياقة مزخرفة أو ممددة، أو فستان مريح من الدنيم مع صف أزرار مخفي (placket) مزيّن بكشكش.

نمط غرافيكي

وتشتمل المجموعة على :حقائب يد ضخمة (totes) سهلة، صنادل مسطحة وقلادات على شكل ليمون وكليمنتين.

وجميعها بأحجام مريحة وبنسب ممددة، حيث تم إعدادها مقابل لون الاسترخاء للموسم، ويظهر ذلك جليا في تنانير وفساتين مع أطراف بمحيط أطول، إضافة إلى بناطيل فضفاضة وملابس بنمط الباجاما. وتكتمل المجموعة مع معطف واقٍ من المطر (trench) غير منظّم، وجاكيتات رياضية وقطع واسعة بقماش محبوك لكي توفر طابع الراحة والبساطة.

كما زينت الطبعات والأنماط بخطوط من كل الأشكال: خطوط بريتون، والخطوط العمودية ومطرّزة، حيث يحمل نمط غرافيكي لمربّعات صغيرة حنيناً إلى جاذبية ماضية، في حين تتمتع طبعة ساحرة بألوان مائية، مستوحاة من قصّة «The Little Prince»، بأطراف تصويرية. وهناك تنوع ملحوظ للأقمشة والخامات، وتمتد المكوّنات من فوال من القطن وكانفاس عسكري إلى الشيرلينغ وغير ذلك.

«الفتاة القوية».. مظهر عصري وتحدٍ وجرأة

تعاونت النجمة الأميركية سيلينا غومز مع شركة "بوما" : " PUMA " لإنتاج باقة أزياء فريدة تنبض كل قطعة منها «بالقوة». فغومز استعانت تصميم ملابس وأحذية رائعة لفتاة اليوم، مستوحى من إرث نساء عرفن بالقوة في الماضي، وتميزن في ترك بصمة في عالمنا، وجمعن بين الرقة والتحدي والجرأة والعاطفة. وجاءت المجموعة الجديدة بعنوان "الفتاة القوية": " Strong GirL ".

وتتميز قطع المجموعة بألوان واثقة وبمظهر جريء، لتتألق من ترتديها بين الناس. كما تتميز المجموعة بالتناغم التام بين الأنوثة والمعاصَرة، وبين المظهر الرياضي والأناقة. وتناسب قطع المجموعة الأذواق المختلفة.

ويعتبر حذاء«SG Runner» أحد أهم قطع المجموعة، وهو حذاء جديد صممته النجمة سلينا إذ يجمع بين طابع سيلينا الشخصي وتصاميم PUMA للجري.

ساعة بتصميم ثلاثي الأبعاد مبتكر

ظلت ساعات «جراند رجيوليتر» في علبتها المميزة بحجم 44 ملم من أهم المعايير التي اشتهرت بها دار الساعات كرونوسويس لأكثر من 20 عاماً. وقامت الدار أخيراً بتحديث هذه الساعة الكلاسيكية وتميزت بتصميمها ثلاثي الأبعاد المبتكر منذ ذلك الحين تحت اسم فلاينج جراند رجيوليتر Flying Grand Regulator.

بالإضافة إلى هذه الساعة بعلبة الفولاذ المقاوم للصدأ والميناء الأزرق الداكن، سيتم إطلاق إصدارين آخرين من فلاينج جراند رجيوليتر بتوليفات ألوان جريئة في هذا الربيع، بعلبة بطلاء DLC.

بصلابة قدرها 5000 فيكرز، يشبه طلاء DLC (الكربون الشبيه بالألماس) الألماس إلى حد كبير وهو مقاوم جداً للخدوش أو التأثيرات الكيميائية. وتُكسب هذه العملية أيضاً علبة الفولاذ المقاوم للصدأ شكلاً داكناً وشبه غامض بألوان مختلفة ومنها الأسود والأصفر والأحمر في تركيبة الألوان تأتي بنفس القدر من الديناميكية، وتجمع بين ميناء أسود حالك وعلبة DLC أنثراسايت رياضية.