يُشارك في حملة «عبّر عن نفسك»

مطر بن لاحج: خط دبي تجسيد للواقعية

صورة

لخط دبي حكاية خاصة، تفاصيلها تتناغم مع طبيعة دبي، حيث يعكس بانحناءاته جوهر «دار الحي»، وما تمتلكه من إرث حضاري وما تختزنه من ثقافة لافتة، ما جعل منه مرآة تعكس واقع دبي التي قدمت هذا الخط للعالم كوسيلة جديدة لتمكين الجميع من التواصل، والتعبير عن أنفسهم وفق طرقهم الخاصة.

خط دبي المستوحى من قيم دبي، يشبه كثيراً إبداع الفنان الإماراتي مطر بن لاحج، الذي يمتلك حضوراً لافتاً على الساحة الفنية، بفضل ما يقدمه من إبداعات فنية تعبر عن الإمارات وقيمها وأصولها ومجتمعها وثقافتها الخاصة، لذا بدا هناك رابط واضح بين خط دبي وابن لاحج الذي أصبح جزءاً من حملة «عبر عن نفسك» التي أطلقها القائمون على خط دبي، حيث تكتشف في «الكليب» المصور، طبيعة العلاقة التي تجمع إبداعات ابن لاحج، وخط دبي.

بصمة

في النحت والتشكيل والتصوير والخط، كان لابن لاحج، بصمة واضحة الذي أكد لـ«البيان» أن الحرف العربي يمتاز بعمق انحناءاته وتكويناته، وإن اندماج الخط باسم دبي ساهم في ترسيخ وجوده، قائلاً: «خط دبي يعد تجسيداً للخطوط الواقعية والمباشرة»، متوقعاً أن يتحول مع كثرة تكراره إلى نقطة إلهام للفنانين حول العالم.

نقطة زخرفة

في معرضه الأخير «النيزك»، نجح ابن لاحج في خلق حوار بصري مثير للدهشة بين «الستانلس ستيل» و«الكانفاس»، واضعاً بذلك المشاهد أمام حيرة واضحة، تستدعي منه اهتماماً عالياً للتكهن بنوعية المواد المستخدمة، لاسيما وأن أعماله انبثق منها الخط العربي بكل جمالياته، ليتجلى هنا خط دبي بكل تشكيلاته، وما يمتلكه من قدرة على منح الفنان فرصة التعبير عن نفسه.

وعن ذلك قال: «يمتاز الخط العربي بالقوة وبقدرته على التعبير عن نفسه وحضوره، وذلك نابع من طبيعة التطورات التي أدخلتها الحضارات التي تعاقبت عليه، ومكنته الانتقال من مفهوم لآخر، ولكن رغم ذلك ظل الخط قاعدة أساسية للثقافة وموروثاً من جيل إلى آخر، حتى وصلنا إلى الخطوط التي استمرت معنا، وهي عبارة عن خطوط كتابية وجمالية، مكنت الحروف العربية من التحول لتصبح نقطة زخرفة وتميز بين الخطوط الأخرى».

وأضاف: «الحرف العربي يمتاز بالعمق في انحناءاته وتكويناته الخاصة، لذا نجد أن لكل حرف زخرفة، وخط دبي يعتبر تجسيداً للخطوط الواقعية والمباشرة سواء من ناحية القراءة أو من ناحية التكوين، لذا نجد أن تشكيل الخط نفسه واضح ومنافس قوي للحقب المقبلة، خاصة وأن الخط يستمد أصالته من ارتباطه بمكان أو عنوان أو قصيدة، فكيف إذا ارتبط بمدينة دبي المتطورة والساحرة والمنافسة على مستوى عالمي».

تأثير خاص

من خلال تجربته الغنية، يرى ابن لاحج أن لخط دبي، تأثيراً خاصاً على الحركة التشكيلية المحلية. وقال: «ندرك أن خط دبي وليد ولا يزال جديداً على الفنانين، وبالتالي فهو يحتاج إلى وقت للانتقال إلى مكان ملهم، بعد تكراره على مستوى الساحة في المجتمع».

وتابع: «لا شك أن هناك نقطة فاصلة ما بين خط دبي والفنان نفسه، وفي حالة تكراره وحضوره بشكل جمالي سيكون نقطة إلهام، تبدأ من خلال فرض نفسه في كل المجالات والاستخدامات، الأمر الذي سيمكنه من التحول إلى حالة جذب وإلهام للفنانين، ليتبنوا خط دبي كنموذج لتطوير فنونهم».

ولفت في الوقت نفسه، إلى أن «الإلهام في خط دبي عند الفنانين سيكون من خلال دمج روحه الفنية في الأعمال المختلفة»، قائلاً: «إذا تعددت المدارس في استخدام خط دبي وتحويله لتحف فنية، بلا شك أنه سيستحوذ على منهج خاص للفنانين التشكيليين، وسيكون له خصوصية ولكن في هذه الحالة يجب تحديد طريقة استخدامه بحيث لا ينسخ».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات