«المحظية» تضع يورغوس لانثيموس على خريطة المبدعين المعاصرين

انتقل مخرج الأفلام اليوناني، يورغوس لانثيموس، من إخراج أفلام فنية غرائبية هامشية، إلى خريطة المبدعين المعاصرين في السينما، وتمكن من جذب طاقم من الممثلين البارزين من أمثال نيكول كيدمان وغيرها.

فيلمه الأخير «ذا فايفورت» أو «المحظية»، الذي تدور أحداثه في إنجلترا خلال عهد الملكة آن في أوائل القرن الـ18، من بطولة أوليفيا كولمان ورايتشل وايز وإيما ستون، تم ترشيحه أخيراً لخمس جوائز غولدن غلوب، وحصد أداء كولمان بدور الملكة آن على جائزة أفضل ممثلة، بعد عرضه في مهرجان البندقية السينمائي في سبتمبر.

إضافة إلى جوائز عدة في بريطانيا. واستناداً إلى صحيفة «غارديان» البريطانية، كان أول بروز له في فيلم «دوغ تووث»، حيث لفتت الأنظار مخيلته الجامحة وعبثيته العدائية.

ففي هذا الفيلم الوحشي والكوميدي، يعمد والد مستبد إلى سجن أطفاله البالغين في المنزل، ويبقيهم مضللين بشأن العالم الخارجي. ثم حقق فيلمه الأول باللغة الإنجليزية «ذا لوبستر» عام 2015 نجاحاً فنياً كبيراً، ويدور عن عالم حيث من المفترض أن يعثر الأفراد على شركاء أو يتحولوا إلى حيوانات.

وتلا ذلك فيلم «قتل الغزال المقدس» عام 2017، عن دراما انتقامية دموية مليئة بالميثولوجيا الكلاسيكية، حيث الشخصيات تغوص في نقاشات مطولة مملة عن ساعات اليد.

روابط نسائية

وفي فيلمه الأخير «المحظية»، هناك تصوير جريء للقوة النسائية، الفيلم الذي يستند إلى حقائق تم تصويره في الأراضي الشاسعة لهاتفيلد هاوس في هرتفوردشاير، ويروي حكاية عن الرغبة والطموح الأنثوي من وراء الكواليس، وكيف الروابط النسائية تشكل محرك التاريخ، كما المناورات السياسية.

تدور القصة عن امرأتين تتنافسان على الملكة آن، هناك المقربة سارة تشرتشل ودوقة مالبورو التي تلعب بطولتها رايتشل وايز، ونسيبتها ابيغايل هيلبدور الذي تلعب دورها إيما ستون، المحرومة التي جاءت لتحل محل سارة لدى الملكة. في الفيلم، يصطدم النص الرصين لديبورا ديفز وتوني ماكنمارا بسخرية المفارقات التاريخية، ويتحول الفيلم في الخاتمة إلى مكان مليء بالغرائبية الشعرية.

يقول لانثيموس عن فيلم «المحظية» إنه لم يكن يعلم شيئاً عن تلك الأزمنة عندما قرأ النص، لكن ما شدّه كان القصة نفسها: «القراءة عن أولئك الأشخاص، وتلك النساء وعلاقتهن، لا سيما الملكة آن، التي عاشت المعاناة، وفقدت 17 طفلاً».

وعلى العموم، تركز أعمال المخرج على موضوعات العنف والجنون. يعتقد المنتج إد غويني أن نجاح لانثيموس يعزى لقوة فيلمه «دوغ تووث»، ليس أقله بسبب موهبته في سيناريوهات خانقة، وينقل عن المخرج قوله: «ضع مجموعة صغيرة من الناس في دفيئة وانظر إليهم يتفاعلون».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات