في إحدى ساحات منطقة الحصن الثقافية

إماراتيات يُبدعن حِرفاً تقليدية ويعلّمنَ الأجيال

بين جموع الناس الذين يتوافدون على منطقة الحصن الثقافية في أبوظبي، التي افتتحت أبوابها للزوار يوم الجمعة الماضي، تجلس مجموعة من الحرفيات الإماراتيات، وسط إحدى الساحات ليمارسن على مهل إحدى المهن التي يبدعن بها من السدو أو التلي أو الخوص، وبهذا المشهد يقلن للعالم إنهن ما زلن يحافظن على تلك الحرف التي كانت منتشرة بكثرة في الماضي القريب، كما يقمن بتعليمها لمن تريد، من خلال ورشات العمل، التي يشرفن عليها وبهذا ينقلن هذه الحرف إلى الأجيال الجديدة.

حرف تقليدية

تواجد الحرفيات على اختلاف المهن التي يمارسنها، ينسجم ويروج لتخصيص مبنى «بيت الحرفيين» في منطقة الحصن الثقافية إلى جانب قصر الحصن، والمجلس الاستشاري الوطني، والمجمع الثقافي.

ويهدف بيت الحرفيين إلى المحافظة على المهن القديمة التي مارسها الإماراتيون في الماضي القريب، كما يخطط القائمون على إدارته مستقبلاً لاستقطاب العديد من المهن التقليدية من الدول العربية، وهو ما يدعم الترويج لهذه المهن ويحافظ عليها من الاندثار، الذي قد يتجلى في الإقبال القليل من قبل الشابات اليوم.

عن هذا قالت أم محمد التي تنسج التطريز «التلي» بواسطة «الكاجوجة»، كنا نلبس الملابس المطرزة بتطريز «التلي» منذ كنا صغيرات في السن، وما زلنا نقبل عليه لغاية الآن، ولكن شابات اليوم لا يقبلن عليه، مثل إقبالنا الذي لم يتغير مع الزمن.

وعن تجربتها أوضحت: مارست التطريز منذ كنت صغيرة جداً، كنت أطرز في البداية بالإبرة، ومن ثم تمكنت من تطريز «التلي» وما زلت إلى الآن أعمل على آلته «الكاجوجة». وأضافت: نستخدم في «التلي» خيوط الذهب، والحرير وأحياناً نستخدم خيوط القطن. وبينت أن هذا النوع من التطريز كانت تزين به في السابق ملابس العروس.

ألوان وزخارف

بالقرب من السيدات اللواتي يطرزن ويعرضن بعض منتجاتهن أمام الزوار، جلست العديد من السيدات ينسجن «السدو» بألوان مشرقة وزخارف هندسية أو نباتية جذابة، عن مراحل العمل على «السدو» قالت أم راشد: البداية من غسل الصوف، المأخوذ من الغنم أو وبر الجمل، ومن ثم تجفيفه، وصبغه بعدة ألوان.

وأضافت: نصبغ عادة الألوان البيضاء لكن اللون الأسود لا يمكن صباغته في العادة. وتابعت إلى جانب خيوط الصوف نستخدم أحياناً الخيوط القطنية. وأشارت إلى أنهم نسجوا في السابق الخيم، والمفارش التي توضع على الأرض. وأوضحت كنا نستخدم «نول» بتثبيت المسامير على الخشب، لكن تطور النول أصبح يسهل علينا عملية غزل النسيج.

وقالت أم سيف التي تجدل «الخوص» لتصنع «السلل» والمراوح وغير ذلك: نستخدم سعف النخيل في صناعة الخوص وذلك بعد غسله وتجفيفه، ومن ثم صبغه. ومن ثم نقوم بجدله لصنع العديد من أدوات المطبخ التي كانت تستخدم في الماضي القريب منها أغطية الطعام، و«الصواني» التي توضع عليها الأطباق.

عروض تراثية

يقام يومياً العديد من عروض الأداء التراثية، ومن خلالها يمكن للزوار التعرف على الفنون الأدائية في الإمارات من خلال الأهازيج والعروض المتنوعة التي تقوم بها الفرق الفلكلورية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات