00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أعمال تحفز الابتكار لدى جيل الإمارات القادم

«قصص التصميم» تروي جماليات الطفولة في «أسبوع دبي»

Ⅶ المعرض يستند على مبادرة ثقافية ووطنية تمثل الطفل الإماراتي والعربي | تصوير: زافير ويلسون

حجزت تصاميم «قصص التصميم الجيل القادم من الإمارات» مكاناً مميزاً ضمن فعاليات أسبوع دبي للتصميم، المقام بحي دبي للتصميم بدعم من وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، فبعد نجاحه بنسخه المتعددة في كل من ميلانو، ولندن وباريس، يعود المعرض بنسخته الأخيرة تحت عنوان «التصميم للأطفال: نحن، لنا، والآخرين»، ليؤكد رؤية المعرض التي تهدف إلى كشف نفس المجموعة من المصممين إلى جمهور محلي وإقليمي وعالمي أكبر في بيئة مليئة بخبراء صناعة التصميم.

إلهام

وفي السياق فقد دعي المصممون المشاركون لاستكشاف عالم الصغار والتعمق في طفولتهم لتصميم منتج للأطفال يستهدف الفئة العمرية من 3 إلى 12 عاماً. ولتعزيز السياق الإماراتي لهذا المشروع وربطه بأصل المعرض، يعتزم المصممون استقاء إلهامهم وأفكارهم من مجلة «ماجد» المعروفة للأطفال (www.majid.ae) التي تأسست عام 1979 بقرار من القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. ولم تكن رؤية «ماجد» أن تكون مجرد مجلة للأطفال، بل كانت أيضاً مبادرة ثقافية ووطنية كاملة تمثل الطفل الإماراتي والعربي. وسيختار كل من المصممين إصدارًا فريدًا من المجلة وسيركزون على قصص ومواضيع وشخصيات معينة لصنع منتج معاصر للأطفال باستخدام منهجيات وعمليات التصميم الحديثة.

فصل جديد

وحول أهمية المعرض الذي جمع بين المصممين عبدالله الملا، وعلياء بن عمير، وعلياء المزروعي، والجود لوتاه وعزة القبيسي، وروضة الشامسي، وسالم المنصوري، وأحمد العريف، يقول المصمم خالد الشعفار القيم الفني للمعرض: إن الفصل الأول للمعرض كان في أسبوع ميلانو للتصميم في أبريل الماضي، وعرض أيضاً ضمن فعاليات مهرجان لندن للتصميم، أما الثاني فعرض في أكتوبر الماضي ضمن فعاليات «الأسبوع الإماراتي الثقافي في باريس»، ويعرض للمرة الأخيرة في معرض «داون تاون ديزاين»، أما في الفصل الثالث والأخير فيعرض ضمن فعاليات «أسبوع دبي للتصميم» في المبنى رقم 7.

مشروع ثقافي

وعن الفصل الأخير، يقول الشعفار: حضرنا للمعرض بالتعاون مع المجموعة نفسها من المصممين، وهذا كان أحد أهم أهداف المعرض لتبقى مجموعة المصممين ذاتها طوال العام، واخترنا فكرة «التصميم للصغار»، لكن لم نكن نتحدث هنا عن صغار الآخرين، بل عن الصغار الذين يتعلقون بالمصممين أنفسهم، عن طفولتهم، أبنائهم، أبناء العائلة، ودعوناهم أيضاً للبحث في مجلة «ماجد» التي صدرت كمشروع ثقافي للطفلين الإماراتي والعربي، فاستوحوا التصاميم من المجلة.

زمن البراءة

يشارك الشيف خالد ضمن المعرض من خلال «مقهى الشيف خالد» والواقع بالجهة المقابلة للمعرض بالمبنى رقم 7 في حي دبي للتصميم ويقول: يراودني الحنين إلى ذكريات أيام البساطة، حيث عشت طفولة رائعة، ولأني كنت طفلاً زائد الوزن، فقد تعودت أن ادخر مصروفي لشراء المأكولات الخفيفة والاستمتاع بها مع أصدقائي بعد انتهاء اليوم الدراسي، أو في أوقات اللعب وقراءة مجلة ماجد ومن خلال المقهى حاولت تلخيص بعض النكهات المفضلة لدي وجمعها معاً في قائمة بسيطة لطعم الذكريات وزمن البراءة.

بريد الذكريات

ويشير المصمم أحمد العريف صاحب مجموعة «رحلة عبر البريد» إلى أن الأطفال يحبون المغامرة ولصنع هذا التصميم بدأت بالتعمق في مجلة ماجد وتذكرت مجموعة من الجوانب التي كانت لها أهمية بالنسبة لي وتحمل عبق ذكريات طفولتي وكيف أنها كانت من اهم المطبوعات التي تجذب شغف الأطفال ليس على مستوى الإمارات ولكن على مستوى الوطن العربي، وتستند الأعمال الفنية الثلاثة على «بابا زايد» والمستوحى من والدنا المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد.

أرجوحة الملا

وحول فكرة العمل «ارجوحة» يقول المصمم عبد الله الملا: بينما أطالع مجلة ماجد لفت انتباهي صورة أطفال يلعبون بالأرجوحة وتحمل الصورة تعليقاً يحث على الاندماج والتعاون، حيث إن هذه اللعبة تحتاج إلى طفلين لدفعها إلى الأعلى ومن ثم هبوطها إلى الأسفل، لذلك جاء تصميمي أكثر عصرية مكوناً من لوح طويل في وسطها قائم للعب ويمكن استخدامه كذلك كمقعد.

كرسي النعام

ومن جانبها، تشير المصممة علياء المزروعي أن كرسي النعام مستوحى من اهتمام الأطفال أنفسهم بملامح وتفاصيل هذا الطائر فهو يتمتع برقبة طويلة ومشية لطيفة متناغمة، لذلك جاءت أرجل الكرسي طويلة مثل أرجل النعام ورجلين يمكن استخدامها مقبض يد أو مسندين جانبيين مصنوع من الخشب والمقاعد مصنوعة من بطانة ناعمة ومريحة.

مقعد دانة

استوحت المصممة الجود لوتاه مقعدها من شخصية دانة في القصص المصورة بمجلة ماجد، ويهدف إلى إثارة فضول الأطفال مثل بحثهم عن الألوان النابضة بالحياة والأشكال المرحة، وتم إضافة عنصر عملي في التصميم من خلال درج التخزين الخفي الذي يمكن سحبه من خلال قطعة قماش في الأعلى.

عش الغراب

«العش» من تصميم روضة الشامسي والتي تؤكد أن تصميمها صنع خصيصاً ليناسب منطقة اللعب لأطفال ما بين سن 3 إلى 8 سنوات وهو أيضاً مستوحى من مجلة ماجد وتحديد ما نشر عن قصة عش الغرب التي جاءت في العدد 2069 وتهدف إلى غرس روح العمل الجماعي في نفوس الأطفال والتعاطف إلى جانب الحرص على الاهتمام بالآخرين.

منزل الكنز

وتسير المصمم عزة القبيسي بتصميمها على نحو مرئي من قصة «سكروج» الرجل الثري الذي كان جشعاً بحبس نقوده في صندوق خشبي وإغلاقه بقفل كبير جديد، وكان الإلهام الآخر من قصيدة عن مصروف الجيب مع طفل وجدته لابتكار تصميمها «منزل الكنز الصغير والذي جاء على شكل صندوق مع فتحت مختلفة يمكن تخصيصها لمشاريع مختلفة او أفراد العائلة لحفظ النقود المعدنية.

مصباح البوب

تشير المصممة علياء بن عمير إلى أن «بوب» هو مصباح مصمم على شكل آيس كريم مستلهم من ألغاز الآيس كريم الموجودة في صفحات الألعاب في مجلة ماجد والتصميم يعزز خيال الأطفال ولها جوانب عملية لإضاءة تلفت انتباه الأطفال وتساعد أيضاً على إثارة اهتمامهم بالقراءة قبل النوم.

طباعة Email