استطلاع « البيان »: %92 منهم يُفضّلون الكتب المُتنوّعة

أغلبية القُرّاء تجذبهم الكتب المُتخصّصة لا الأدبية

إنها الكتب حيث تأخذ القارئ إلى عوالم مختلفة، ليشارك المؤلفين عالمهم، واكتشافاتهم العلمية والفكرية والفلسفية، وغير ذلك من خلاصة الإبداع الإنساني، الذي يسهم في تغير وتطور الحياة والمفاهيم على مر العصور، وهذا التنوع الذي تعكسه الكتب يماشي في المحصلة، اتجاهات القُراء على اختلاف شرائحهم ومستوياتهم الفكرية وتحصليهم العلمي.

هذا ما أظهرته نتائج السؤال الذي طرحته «البيان» على القُرّاء في استطلاعها الأسبوعي على الموقع الإلكتروني، وعبر حسابيها على «فيسبوك» و«تويتر» وهو «حين تقرأ الكتب فماذا تختار؟»، إذ وصلت النسبة إلى 92% لصالح من يفضلون قراءة الكتب المتنوعة من فكر ونقد وعلوم وفنون واقتصاد، وغير ذلك الكثير من مجالات الكتب المتخصصة، أما النسبة المتبقية وهي 8% فكانت لصالح قراءة الكتب الأدبية بما فيها الرواية والقصة والشعر، بينما ارتفعت النسبة إلى 25% على حساب البيان على تويتر، ووصلت إلى 39% على حساب فيسبوك وبهذا بقيت أقل نسبة من الذين يميلون إلى مجالات أخرى من الكتب هي 61%. وهو ما يدل على أمور كثيرة، من أهمها أن بعض دوافع القراءة المتخصصة تُعزّز مكانة الشخص في مجاله العملي والوظيفي.

قراءة متنوعة

أكد الدكتور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا أن القراءة بحد ذاتها مطلب أساسي ودائم، حيث قال: تسهم القراءة في بناء العقل والفكر وخلق الإنسان المثقف والواعي. وأضاف: أصبحت فرص القراءة اليوم، أسهل وأكثر تنوعاً مع توفر الكتب الإلكترونية والأجهزة التقنية، التي تمكّن الفرد من القراءة في أي مكان وأي وقت. وتابع: لكن المهم ماذا نقرأ؟ فنحن بحاجة كبيرة إلى توجيه الشباب بشكل خاص للقراءة ليس فقط الأدبية، بل القراءة العلمية المفيدة، التي تثري أفكارهم وخبراتهم وتمكنهم من تطوير ذاتهم.

واستدرك الشامسي بقوله: العالم يتطور بشكل مذهل ويعتمد في تطوره على ثروة المعرفة، التي نستخلص من خلالها الأفكار ونحولها إلى منتجات ذات قيمة للإنسان والمجتمع، وهذا أساس بناء مجتمع المعرفة، وواصل: يجب أن نُميّز بين القراءة كونها هواية والقراءة العلمية، فنحن نريد من الشباب اليوم أن يقرأوا للوصول إلى المعرفة التي ستقودهم إلى الإبداع، مؤكداً أنه من الجيد أن يعتاد الشباب على أن يقرأ في مجال تخصصه ويتعرف على الجديد دائماً ويواكبه، وهو ما سيعود عليه كونه فرداً منتجاً في موقعه الوظيفي ومجتمعه.

وأوضح أن القراءة تمثل نوعاً من التعليم المستمر والتطوير الذاتي، مشيراً إلى أن القراءة وحب الاطلاع يجب أن يُنَمى منذ الصغر. إذ قال: لكن من المهم أن نوجه الطلبة والشباب إلى كيفية اختيار ما يقرأون، لأننا بالقراءة نبني الفكر وبهذا الفكر نستشرف المستقبل ونبنيه بوعي وإدراك.

الثقة بالكتب

أما الروائي علي أبوالريش فقد أشار في بداية حديثه إلى أن نتائج الاستطلاع تعتمد على الشرائح التي شاركت فيه، قائلاً: بحسب ما أراه فإن الشباب أكثر اتجاهاً إلى الأعمال الأدبية، ومن ثم يصبح القارئ بعد سن 40 أكثر ميولاً للقراءات التخصصية. وأضاف: هو ما ينمي قدراتهم ويثري تخصصاتهم، ولكني أعتقد أنهم بحاجة بين فترة وأخرى إلى نقاهة من هذه القراءات المتخصصة بقراءة الكتب الأدبية.

وشدد أبوالريش على أهمية القراءة والكتاب على اختلاف مجالاتها. وواصل: كان المهتمون يتخوفون من مواقع التواصل الاجتماعي أن تطغى على الكتاب، ولكن تبين أن الأثر بقي محدوداً على القُراء، موضحاً أنه في المواقع يتم نشر مقتطفات من كتب وهذا غير كافٍ، وتابع: تبين لي من خلال معارض الكتب التي تقام في الدولة، بأن الشباب يُقبلون على قراءة الكتب، وهو شيء مبشر.

وأضاف: بصرف النظر عن محتوى الكتاب، المهم في الأمر أن يلجأ الناس إلى الكتاب، وهو أمر له مذاقه الخاص، فمن خلال الكتاب يمكن تملك أن شيئاً خاصاً، لأن أغلب القنوات الإلكترونية مجتزئة، ولهذا يلجأ القُراء إلى الكتاب الأصلي، ولهذا يمكن القول إنه ما زال يحتفظ بالثقة عند القارئ.

تعليقات

تعليقات