مشروعه الكرتوني الجديد «واو وربعها» في مارس المقبل

محمد سعيد حارب: نحتاج منصات تسويق مبتكرة

قصص كثيرة اختار المخرج الإماراتي محمد سعيد حارب أن يرويها لنا على لسان «أم خماس» و«أم علاوي» اللتين شكلتا أيقونتي مسلسله الكرتوني «فريج»، الذي لا تزال الكثير من أحداثه حية في ذاكرة الجمهور، الذي مضى مع حارب في رحلته مع «مندوس»، وقرأ معه بعضاً مما جاء في كتاب «النبي» لجبران خليل جبران، والتي حولها حارب برفقة عدد من صناع السينما إلى فيلم طويل، حاز إعجاب العالم.

وها هو حارب يمضي برفقة «راشد ورجب» في رحلة كوميدية، يتوقع أن تبدأ أحداثها خلال العام المقبل، في وقت يستعد فيه لتقديم «واو وربعها»، الذي يعد أحدث مشاريعه الكرتونية، وفق ما قاله لـ«البيان»، حيث أشار في حواره معها إلى أن أول ظهور لـ«واو وربعها» سيكون في مارس المقبل، مبيناً أن مسلسل «فريج» لم ينتهِ بعد، وأنه متوقف لبعض الوقت بسبب ظروف إنتاجية، مؤكداً أن المنتج الترفيهي العربي بات يحتاج إلى منصات تسويقية مبتكرة، قادرة على تقديمه إلى العالم، وهو ما يسعى إليه عبر شركته الجديدة «نير ايست انترتينمينت».

أحد مشاهد فيلم النبي الذي صدر في 2014

 

مواسم

5 مواسم مضت من «فريج» ولكنه برغم ذلك، لا يزال حاضراً في ذاكرة الجمهور، أملاً بأن تعود «أم خماس» و«أم علاوي» إلى الظهور في موسم جديد، وعن ذلك قال محمد سعيد حارب: «فريج» عمل كوميدي تراثي تلفزيوني، وفي موسمه الخامس أعتقد أنني وصلت إلى المستوى الذي أطمح إليه، حيث أصبحت متمكناً من أدواتي، سواء من ناحية السرد أو التحريك أو طريقة تقديم الشخصيات وغيرها، وتوقف المسلسل عند الموسم الخامس، كان بسبب ظروف إنتاجية فقط، ورغم ذلك فـ«فريج» لم يتوقف نهائياً، فلا يزال حافظاً لوقعه الخاص على الجمهور، بفضل طبيعة تكوينه وشخصياته، وأعتقد أن المستقبل لا يزال مفتوحاً أمامه، وفي حال قررنا إنهاء العمل تماماً، بتقديري أنه يجب أن يكون له نهاية تليق به وبتاريخه وشخصياته.

دمج الشخصيات

حارب الذي يعتز بمشاركته في «النبي»، ووصفها بـ«تجربة جميلة»، وأنه على استعداد لتكرارها في حال وجد النص الملائم، أشار إلى أنه يعمل حالياً على مشروع كرتوني جديد.

وقال: «واو وربعها» عمل جديد، يلعب بطولته الطفلة الإماراتية وديمة أحمد، وهو يدمج بين الشخصيات الحية أو الحقيقية والشخصيات الكرتونية، ولا نزال نعمل على الفكرة، وأتوقع أن يكون أول ظهور لهذا العمل في مارس المقبل. في المقابل، أشار حارب إلى أن فيلمه «راشد ورجب» لا يزال في غرفة المونتاج، حيث يعكف حالياً على تركيب الموسيقى التصويرية على مشاهده، مبيناً أن الفيلم سيكون جاهزاً للعرض مع نهاية العام الجاري. وقال: لم يتم حتى الآن تحديد موعد لطرح الفيلم في صالات السينما، وهو أمر تحدده الشركة المنتجة.

محمد سعيد حارب مع إحدى شخصيات فريج

 

اختيار

ومع إعلانه عن تأسيس شركته الجديدة «نير إيست انترتينمنت» بالتعاون مع شيفاني بانديا، المدير التنفيذي السابق لمهرجان دبي السينمائي، يبدو أن حارب يخوض تجربة جديدة، في مجالات التسويق وتقديم الاستشارات الاستراتيجية في مجالات السينما والترفيه، حيث قال عن هذه التجربة: المتابع للمناخ الإعلامي خلال السنوات الأخيرة، سيلاحظ مدى التغير التي شهدها، فبعد أن ظل لعقود طويلة محتكراً، أصبح لدينا الآن طرق غير تقليدية، وتفاعلية، أتاحت للجمهور اختيار المنتج الذي يرغب فيه، والوقت الذي يتناسب معه. وأضاف: أعتقد أننا أصبحنا بحاجة إلى منصة تسويقية تعمل وفق حلول إعلامية مبتكرة، تمكننا من إيصال منتجنا الترفيهي إلى الشريحة المستهدفة.

وتابع: في عملنا لا نهتم فقط بعملية التسويق الصحيحة، وإنما نساهم أيضاً في إيجاد مصادر تمويل مختلفة، بحيث يمكنها مساعدة ودعم المنتج السينمائي الإماراتي والعربي، وتمكنه من التحرك داخلياً وخارجياً، لإيماننا بأن التسويق السينمائي هو عبارة عن سلسلة متصلة مع بعضها البعض، كل حلقة فيه، تستهدف شريحة معينة.

محاولات

وأشار حارب إلى أن سلوكه لطريق التسويق، نابع من كون ما تشهده عجلة السينما الإماراتية من دوران. وقال: خلال السنوات الأخيرة شهدنا وجود محاولات جادة في إنتاج السينما الإماراتية، بعضها تميز بمستوى جودة عالية تعكس فكر صناع الأفلام، وساعدت على دوران عجلة السينما الإماراتية، ولكنها سرعان ما تصطدم بعدم توفر طرق تسويق صحيحة، تحرم هذه الأعمال من الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة، وهو ما ينسحب أيضاً على المنتج الترفيهي العربي والخليجي، الذي يعاني أيضاً من قصور في التسويق، وبالتالي فهو يحتاج إلى خلق منصات خاصة ومبتكرة تمكنه من التفوق والوصول إلى الأماكن التي يجب أن يصل إليها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات