للإمارات تاريخ عريق وموروث حضاري غني يزخر بالكنوز الأثرية والتراثية التي تعتبر شاهد عيان على عمق تواصلنا الحضاري والإنساني، تعود إلى حضارات مختلفة نمت وازدهرت، منذ ما يزيد على 7 آلاف عام، واستمرت حتى وقتنا الحاضر، وتتمتع بعض هذه المواقع بقيمة استثنائية عالمية تساعد على ترشيحها وإدراجها على قائمة التراث العالمي في اليونيسكو.

وأسفرت جهود الدولة عن ترشيح عدة مواقع لتسجيل التراث المحلي كتراث إنساني وعالمي، حيث تستثمر الدولة تعاونها مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم اليونيسكو للمحافظة على المخزون التراثي، بما يخدم أبناءها وأجيالها المقبلة.

مدينة العين

أدرجت منظمة اليونيسكو، مدينة العين على قائمة التراث الإنساني العالمي، لتصبح هذه المدينة الخضراء في قلب الكثبان الرملية والجبال الصخرية، أول موقع إماراتي على القائمة بعد 6 سنوات من الجهود المتواصلة. وتتميز مدينة العين من الناحية الثقافية بمواقعها الأثرية ومبانيها التاريخية وواحاتها، مما يعكس عراقتها والمعاني الإنسانية لأوابدها ومعالمها الأثرية، التي تشكل بقيمتها الاستثنائية منصة مثالية لإبراز هويتنا وقيمنا، بوصفها ركناً رئيساً في تراثنا وتاريخنا.

واستندت المنظمة إلى الأهمية الجيولوجية والأثرية والتاريخية لجبل حفيت، الذي يقع عند أطراف المدينة، وإلى حضارة هيلي التي كانت تزدهر في العين، والمنشآت ذات الأهمية التاريخية مثل «بدع بنت سعود» والواحات ونظام الأفلاج، الذي كان يستخدم لإدارة المياه والحفاظ عليها.

دبي أقامت علاقات وثيقة بالحضارات الإنسانية الأخرى بموقعها الفريد | أرشيفية

 

أوابد شامخة

وتعتبر القلاع والحصون والأبراج والأسوار والمقابر والبيوت والمساجد الأثرية التي تقف شامخة في كل إمارات الدولة شواهد التاريخ الإماراتي وإسهامه في الحضارة الإنسانية، وذلك في ضوء أهميتها التاريخية والثقافية والهندسية والمعمارية والدفاعية والحياتية. في نوفمبر من العام 2011 أعلن ترشيح منطقة قلب الشارقة، ضمن مواقع التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونيسكو، والذي تقدمت به الإمارة إلى مركز التراث العالمي المدرج في القائمة التمهيدية، لمواقع التراث العالمي، تحت عنوان الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة، بهدف إبراز الدور التاريخي الذي لعبته الشارقة،وكانت اليونيسكو قد أدرجت في فبراير 2014 منطقة قلب الشارقة، ضمن القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي.

المواقع الأثرية

الموقع الجغرافي لدولة الإمارات جعلها إحدى أهم النقاط التجارية في المنطقة ما أدى إلى ظهور العديد من الحضارات على أرضها وتركت الكثير من المواقع التاريخية التي تؤرخ لمراحل مهمة من تاريخ دولتنا العريق.

مدفن حفيت

يعود للعصر البرونزي المبكر 3000- 2700 ق.م يقع بالقرب من سفح جبل حفيت، تم العثور فيه على 200 مدفن. وعلى بعض النحاسيات والأواني الفخارية والخرز الملون. ويعُد واحداً من مواقع مدينة العين التي أدرجت على قائمة التراث العالمي عام 2011.

قلعة الفجيرة تؤرخ لمراحل مهمة

 

أم النار

يمثّل نمطاً حضارياً مميزاً، من العصر البرونزي المتوسط 2700 - 2000 ق.م عرف لاحقاً بحضارة أم النار.

هيلي

تعود للعصر البرونزي المتوسط 2700 - 2000 ق.م تقع في مدينة العين ويعود تاريخها للألف الثالث قبل الميلاد. فيها سبعة مدافن دائرية مقسمة من الداخل إلى حجريات لدفن الموتى، وعدد من الجرار الفخارية ذات الزخارف الهندسية.

القصيص

تعود للعصر الحديدي 1300- 300 ق.م، فيها مدافن شيدت تحت مستوى الأرض، ومن أهم ما اكتشف فيها هيكل عظمي يعود إلى 900 سنة قبل الميلاد، بالإضافة إلى الأواني الفخارية والحجرية ورؤوس السهام البرونزية.

جميرا

يعود تاريخها للعصر العباسي الإسلامي 750 م، 1258 وتعتبر واحداً من المواقع الأثرية الإسلامية في الدولة، تضم عدداً من المباني الحجرية تغطي جدرانها طبقة من الجص وتجري في الموقع أعمال تنقيب وصيانة وترميم من قبل دائرة السياحة بدبي.

المليحة

يعود تاريخها للفترة الهلنستية 300 ق. م - 300 وتعتبر من المواقع الهامة في إمارة الشارقة، حيث دلت الاكتشافات أن المليحة كانت على تواصل مع الحضارات التي نشأت في حوض البحر المتوسط وجنوبي آسيا وجنوبي الجزيرة العربية وشماليها، ووادي الرافدين وشرقي الجزيرة العربية.

مويلح

منطقة مويلح في الشارقة 1300- 300 ق م، من المواقع المهمة في العصر الحديدي، فقد أظهرت التنقيبات أن المباني التي كان يضمها الموقع تعرضت للدمار بسب حريق كبير. وجد في الموقع أول دليل على الكتابة في الإمارات، حيث عثر على كسرة فخارية نقش عليها ثلاثة أحرف من العربية الجنوبية هي (ب م ل). وتعتبر مويلح من المواقع المدرجة على القائمة التمهيدية للدولة.

المويهات

من العصر البرونزي 2700 - 2000 ق. م، تقع في إمارة عجمان، وكشفت التنقيبات الأثرية التي تمت في الموقع عن مدفن دائري مبني من الحجر يعود إلى فترة أم النار وقد تم نقل المدفن إلى متحف عجمان.

مصفوت

تعود للألف الثالث ق. م، من العصر البرونزي، جنوب شرقي إمارة عجمان ضمن سلسلة جبال الحجر عثر فيها على مجموعة من النقوش الصخرية تمثل مجموعة من الأشخاص في أوضاع مختلفة، ونقوش لأفراد كل واحد منهم يحمل عدة الصيد ورمحاً.

جلفار

يعود للعصر الإسلامي، القرن 16 ويقع في رأس الخيمة وهو أحد المواقع الأثرية المهمة. وورد اسم الموقع في الوثائق التجارية بين تجار البندقية في إيطاليا ومجتمعات شواطئ الخليج العربي.